نوفيلا وفاء – الفصل 2 | الحلقات 4 إلى 7 | بقلم زهرة الريحان

 

نوفيلا وفاء 

> من السلسلة الروائية "وفاء" بقلم الكاتبة زهرة الريحان.

هذا الفصل من نوفيلا وفاء يضم الحلقات من {4} إلى {7}، حيث تتواصل الأحداث بين الحب والخيانة، وتتعمّق المشاعر والصراعات الإنسانية التي تميز أسلوب الكاتبة زهرة الريحان.

الفصل الرابع

بيكلم نفسه :اهلا كنت مستنكي

امل بتوتر وتهتهه :انا كنت عايزة حضرتك في موضوع

سليم بترقب شديد وتحفظ :موضوع ايه ده

امل بضطراب :الجواب... وسكتت

سليم بخيث :ماله؟

سليم عايز يخليها تنطق لما لقاها ساكته كرر سؤاله بمكر :ماله الجواب!! ساكته ليه سامعك

امل اخيرا نطقت :بتاعي انا اللي كتبه كل حرف فيه انا اللي بحبك مش هي هي عمرها مافكرت حتي فيك انا اللي هموت عليك 

سليم بقرف منها ومن كلامها :بتحبيني

امل بتوهان في وسامته :اه بحبك اوي انا اللي بحبك مش هي يعني كان المفروض تخطبني انا مش هي 

سليم بقرف :اخطبك انتي انتي أحقر من اني اجيب اسمك على لساني وانطق بيه اقوم ارتبط بيكي انتي!! 

اخر كلمة قالها (انتي) كان بيشاورلها بايده عليها من فوق لتحت باشمئزاز

امل بصدمة : يعني ايه؟ مش ده كلامك ل مريم 

سليم بغضب :اخرسي متجبيش اسمها على لسانك القذر ده إنتي بني ادمة حقيرة وغبية كمان إنتي متهيألك إن ممكن اخطب واحدة لمجرد رسالة وفيها أقل ما يقال عليه أنه انحطاط وقلة أدب وقذاره..... هو في بنت محترمة تكتب كلاااااام مقزز زي ده(قام واقف مكانه بنفعال) اسمعك كنتي كتبه ايه؟ 

من عيني حاضر :

أنام وانا بحلم بطعم شفايفك ادقهم في حلمي، مجرد ما المسهم ادوب زي قطعة السكر بين ايدك

كلاااااام قذر زي صحبته متهيألك بعد كل ده ارتبط بصحبة الكلام ده دي لعبة عملها علشان اكشف بيها صاحب الجواب الحقيقي رغم اني كنت متأكد انك انتي صاحبة الجواب مش مريم بس انا عملت علشان تيجي لحد عندي وتعترفي بجريمتك

امل بدموع :انا معملتش جريمة.... أنا حبيتك وبس غصب عني 

سليم بغضب :اخرسي انتي من بكرة هتيجي معايا عند المدير تقولي الكلام اللي انتي لسه قايله دلوقت حالا للمدير وتنفي التهمة عن مريم 

أمل بأمل كداب : يعني لو اعترفت للمدير ان انا اللي كتبت الجواب هتخطبني انا بدل مريم 

سليم هنا اتغاظ جامد وصل لقمة نرفزته منها : انتي بني ادمة مجنونة اخطبك ايه لا طبعا مستحيل ارتبط بوحدة زيك 

أمل بغيرة واضحة جدا :امال هتخطب مريم علي اساس ايه انت محموق اوي على الكلام اللي مكتوب في جوابي ليك طيب مانت هتخطب مريم وانت عارف انها صاحبة الجواب 

سليم باستغراب شديد :لا لا انتي محصلتيش قبل كده، ايه كمية الغباء اللي انتي فيها دي انتي مسمعتنيش انا قولت ايه دي مجرد لعبة علشان ينكشف بيها صاحب الجواب الحقيقي

أمل بأمل : معنى كده انك مش هتخطب مريم ومافيش خطوبة انهاردة زي ما قولت ل مس هدي 

سليم نفخ بزهق : نص اللي بتقوليه صح جدا والنص الثاني غلط جدا جدا 

امل بغباء: يعني ايه 

سليم بنفاذ صبر : يعني هخطب مريم بنت زي دي بادبها وأخلاقها وطيبة قلبها واخلاصها صعب اقابل حد زيها نادر جدا اللي شبها ودلوقتي اتفضلي روحي على بيتك ومن بكرة الصبح بدري الاقيكي واقفة قصاد مكتب المدير فاهمه 

أمل بغضب : يسلام وأنا هستفيد إيه ان شاء الله لما اعترف على نفسي ما هي هبلة وشالت الليلة 

سليم بقرف :مش قولتلك حقيرة سبب واحد نفسي اعرفه هي ليه مريم عملت كده ليه اعترفت بجريمة واحدة غيرها ارتكبتها(بصلها بقرف وكمل) واحدة بالبشاعة دي معقول طيبة قلبها عمتها عن احقادك المزرعة جوة قلبك اتجاها سبب واحد بس هتجنن، قولي سبب واحد بس

أمل هنا اتاكدت انها خسرت سليم للأبد مستحيل يفكر فيها فكرت بخبث دفين جوه قلبها لا مهو مستحيل اقدملك الاستاذ سليم علي طبق من ذهب ياستي مريم انا لازم افكر واقدر والقى سبب قوي يخليكي شلتي التهمة دي عني بس هو ايه ايه اللي هقوله اخليه يحتقرك زي مبيحتقرني كده بالظبط

سليم مراقب صمتها وتفكريها الخبيث ومستنيها تطلع بيه وهنا داس على التسجيل يسجلها كلامها 

.... نفسه مريم تكتشف صاحبتها على حقيقتها 

اخيرا أمل نطقت بذكاء :انا ومريم أصحاب جدا واكتر من صحاب كمان كل واحدة فينا بتخاف على التانية بس في نفس الوقت لينا أخطاء وانا كتير غطيت عليها وهي النهاردة بتغطي عليا 

سليم بعصبية :انتي قصدك انها بتغلط وانتي بتغطي على غلطها وتشيلي عنها، كذابة مريم مش من النوع ده، وحتى لو غلطت اكيد مش الغلط ده مستحيل يطلع منها الكلااام المخجل المقزز ده الكلام ده ميطلعش غير من واحدة زيك 

امل هنا وصلت لقمة غضبها وغيرة منه ومن دفاعه المستمر ل مريم وهو اصلا ميعرفهاش غير من مدة صغيرة جدا لسه مستلم فصل ١/٣ من أسبوع 

بتجز على سننها من الغيظ : انت بتدافع عنها كده على اساس ايه انت متعرفهاش غير من اسبوعين بس 

سليم: انا ليا نظرة في البني ادم اللي قدامي من نظرة عين بعرف أن كان نضيف ولا وسخ 

الكلمة الأخيرة اتك عليها قصدها هي بالكلمة 

أمل فهمت تلميحيته فقالت بغل وغيظ :انا هثبتلك مين فينا النضيف ومين فينا الوسخ 

وتكت هي التانية على الكلمة دي بغل وسبته ومشيت وطول الطريق بتفكر تعمل ايه علشان تقدمله دليل قوي يسيبها بيه هي عارفة انه حتى لو سبها مش هيخطبها بس لا مش هسبهولك ابدا تتهني بيه 

سليم اضطر يأجل الخطوبة يوم كمان علشان لسه هيحجز قاعة

المس هدي قامت بالواجب وخيرت المدرسة كلها ان سليم هيخطب مريم 

سليم اتصل بكوثر وقلها اخر التطورات وهي وافقت في آخر المكالمه سليم بتردد :ماما كوثر 

كوثر : ايوه ياحبيبي 

سليم كان عايز يقولها ان امل هي اللي بعتت الرسالة مش مريم بس أتراجع بيكلم نفسه: مش وقته دلوقت لما اشوف اخرتها مع أمل دي ايه المهم انا اتاكدت انها مش هي براءة مراتي انا اللي هتجبيها وهقدامها قدام الكل 

وبشرود : بس هو انا قولت مراتي هي ليه طلعة زي الشهد كده وليه قلبي بيرقص من الفرحة كده باين كده ياسليم طبيت ومحدش سما عليك 

كوثر سكوته طال بقلق:في ايه يا ابني

سليم فاق من شروده على صوتها بارتباك :لا لأ ابدا 

وفي ثانية خطرت ليه فكرة وقال : هو مش المفروض الخطوبة بكرة يبقى انهاردة اخدها نجيب الشبكة 

كوثر : ياابني اللي تجيبه جيبه، اصلا الشبكة دي هدية العريس للعروسة في حد بيروح بيجيب هديته اللي تجيبه ياحبيبي


سليم باصرار عايز اي حجة يقرب اكتر من مريم وحشته نفسه يشوفها :ماينفعش ياماما انا راجل، وماما الله يرحمها ومعيش اخوات بنات اخدهم معايا ينقوا ويختاروا وانا بصراحة معرفش في ذوق البنات ده معرفش هي بتحب ايه ومبتحبش ايه فمعلش هاجي اخدها تختار شبكتها

كوثر بابتسامه : ماشي ياسليم هنلبس عبال ما تيجي

سليم : هنلبس؟ هو حضرتك جايه معانا

كوثر بتاكيد :ايو طبعا ياابني، يوم متكتب عليها ابقى خدها واطلع براحتك غير كده لا رجلي على رجل بنتي

سليم بتمنى :ياريت سنها كان يسمح كنت كتبت عليها بدل الخطوبة اللي ملهاش اي معنى، بدل كده كده مش هعرف اتقرب منها

كوثر بدهشة بترد كلامه :تتقرب منها وبتريقة :تتقرب منها ليه أن شاء الله

سليم حس انها فهمته غلط رد بسرعة:مش القرب اللي في بالك لا سمح الله انا اقصد نعرف بعض اكتر تاخد عليا شوية دي بتترعب أول متشوفني

كوثر حست انها ظلمته : آسفه ياابني فهمتك غلط ولعلمك بنتي سنها يسمح بكتب الكتاب براحة كمان انا وابوها كنا في قطر كان ابوها بيشتغل هناك لما اتوفى بابها اضطرينا ننزل مصر وبنتي كانت وخده سنة اولى هناك لما جيبت اقدملها هنا نزلت سنة بدل ما تدخل سنة ٢ ابتدائي دلخت أولى برده وفي سنة اولى اعدادي بنتي جلها التهاب رئوي حاد اتحجزت بسببه في المستشفى ومحضرتش امتحانات السنة دي واتاخرت سنة كمان يعني سنها يسمح بس مش ده المهم المهم هي توافق عليك وانت بتقول انها بتترعب منك

سليم سعادة الدنيا مش سيعاه بيردد زي المهوس سنها يسمح سنها يسمح يا فرج الله اول مره في حياتي اتعلق بحد كده

كوثر بحيرة : ياابني يتروح مني فين كل شوية تغطس بتفكر في ايه قولي نفكر سوا

سليم فاق على صوتها :معاكي بقولك مهو علشان كده بقولك عايز اقرب منها واشيل الخوف منها تجاهي وبفكر بدل ماهي خطوبة تبقى كتب كتاب إيه رأيك

كوثر بعد تفكير :وبعدين تقول مراتي واخدها في بيتي والكلام ده ومستقبل بنتي يضيع بنتي حبه تدخل طب ياسليم

سليم هنا اتصدم كان فاكر انه هيستناها سنتين كمان والباقي تاخده عنده على أساس كلية عادية تنفع تنتسب فيها معقول هيقدر يستنها العمر ده كله سبع سنين ده عمر تاني

كوثر فاض بيها :ياابني بتروح فين بس مني

سليم بحزن بأن عليه مقدرش يداريه :معاكي معلش بس اتفاجات بس متشغليش بالك انا لا يمكن اسيب مريم هستناها، هستناها حتى العمر كله

قفل معاها وبسرعة غير هدومه ونزل راحلهم البيت كانوا هما كمان لبسين مرديش يطلع واقف بعربيته تحت البيت يستناهم بعد مارن على كوثر وقالها:تنزل مستنيكم تحت

مفيش دقائق ونزلت هي وبنتها : بصلها بإعجاب شديد، نظرته اخجلتها لابعد حد كمشانه في نفسها كأنها بداري نفسها منه رغم خجلها، وشال عينه من عليها وهو بيقول بصوت رجولي بحت : دلوقت هنطلع على فين علشان بس اعرف قبل منركب العربيه هتجه على فين، في صايغ معين حبه تروحيله

مريم مكسوفة منه مش قادرة حتى تبصله ازاي هترد عليه، ساكتة وعيونها على الارض

أمها ردت بدالها لما لقتها ساكته : ياابني أي مكان تعرفه انت إحنا تمام قولتلك دي هديتك وانت حر تجبيها منين متجبها ويلا بقي وقفتنا في الشارع طولت

هز رأسه بمعنى تمام، فتحلها الباب من قدام علشان تركب ركبت هي من ورا وامها جنبها مستغربش من اللي عملته هو كان متوقع منها كده وفرح جدا بادبها واخلاقها اللي فوق الممتاز وطول الطريق بيغيب ويبص عليها علشان مرة واحدة تغلط ويلاقيها بصه عليه ولا مرة عملتها

بيهمس لنفسه :ده بيني هتعب أوي معاكي ياست مريم

على الجانب التاني واحدة قاعدة نار قايدة رايحة جايه في الاوضة وعلى آخرها بتفكر ازاي توقع مريم جتلها فكرة خبيثة زيها افتكرت زياد صاحبهم في المدرسة كان هيموت ويكلم مريم بس مجرد كلام اتصلت بيه شرحتله هتعمل ايه بعد وقت

زياد :تمام

عند الصايغ

سليم : هااا يامريم في حاجة عجبتك

مريم مسكت خاتم في ايدها ورفعته :هممم ده

سليم كان قريب منها وباصص في عيونها وهو بيقول :عجبك يعني

مريم بأرتباك :امممممم

سليم عايزها تنطق ويسمع صوتها : مش سامع اتكلمي مش خرسه سيادتك

مريم بأرتباك ونفاذ صبر من شدت خجلها عايزة تخلص من نظرته اللي بتربكها وطريقة كلامه اللي بتوترها ومن الموقف كله :عاجبني يااستاذ سليم عاجبني

سليم قرب منها وبهمس رجولي قاتل : في واحدة تقول لجوزها يا استاذ

مريم كانت في ايدها علبة دهب بتنقي منها وقعت منها كلها على الارض

سليم وطي بيلم في الدهب وهو بيقول بغيظ ونظره عليها : فكرتيني بماجدة في فليم المراهقات ايه يابنتي اجمدي شويه يخربيت رقيتك

لم الحاجة واوقف قصدها وهو بيهمس: اهدي مفيش داعي لده كله

مريم عايزة تغير الموضوع بتقول وهي بتتلفت حواليها :ماما اتأخرت راحت فين ده كله

سليم عطي المجوهرات للصايغ ماعدا اللي اختارته وطلب من الصايغ حاجة معينه يكتبها على الدبلة بتاعتها ولف ليها وهو بيقول : زمانها جايه هي قالت هتوصل تحجز فوق عند دكتور الأسنان علبال ما تختاري شبكتك يعني مرحتش بعيد فوقينا وزمنها نزله

فجاها بسواله :ماما قالتلك على كتب كتبنا

مريم في اللحظة دي بتقول ياارض انشقي وابلعيني من شدت خجلها

سليم نفخ بضيق بجد واستغل عدم وجود الصايغ وقال بشيء من النرفزة :وبعدين يامريم ده كسوف وخجل ولا رفض انا بسحب منك الكلام بالعافية... للدرجة دي انا بخوف وبرعب؟؟.... للدرجة دي رفضاني؟؟

مريم من غير متحسة هزت راسها بسرعة بنفي من غير كلام ولما انتبهت لنفسها نزلت راسها لتحت بخجل وكسوف

سليم هنا ابتسم ومد ايده رفع وشها :بوصيلي

مريم شالت ايده وبعدت بنظرها بعيد عنه

سليم لتاني مرة يمد ايده وجه وشها ليه ثبته قصاده: بوصيلي وردي عليا موافقة عليا؟ موافقة على كتب الكتاب؟؟

مريم بعد تفكير : مينفعش بدال وصلنا للجد ماينفعش لازم اقوله ان الجواب مش بتاعي كده انا بخدعه هو أعجب بصاحبة الكلام اللي مكتوب في الجواب بس مش انا هو حب صاحبته وكلامها مش انا خاااالص كده انا بخدعه

مريم : استاذ سليم

سليم بنفاذ صبر :سليم... سليم... سليم مسمعتش أستاذ دي تاني سمعه

مريم خافت منه ونكمشت في نفسها

سليم لاحظ خوفها :يا دي النيلة.... يامريم متخافيش مني منا بقول مريم اهو عادي قولي سليم صعبة سليم

مريم بخجل وتهته: س ل سليم

سليم بهزار وخفة دم : يادين النبي يابركة دعاكي ياماما تصدقي طول عمري مستغلس اسمي النهاردة بس حبيبته

مريم بتحسه يرحم خجلها : استاذ سليم لو سمحت

سليم بسرعة : لا لا لا خلاص انا سكت اهو بس بلاش استاذ سليم دي قولي كنتي حابة تقولي ايه

مريم :بدل الموضوع قلب بجد وحضرتك طالب جواز وكتب كتاب لازم تعرف الحقيقة انا متعودتش اغش حد

سليم بترقب :قولي.... سامعك

مريم بتوتر :يعني لو كنت عايز ترتبط بيا علشان الجواب والكلام اللي مكتوب فيه اسفه حضرتك الكلام ده في وحدة ملتهولي مش انا اللي كتباه مش كلامي

برضه مش عايزة تعترف على صاحبتها وفي نفس الوقت مش حابة تغشه معتقدة بكده انها بتدله على الصح

قاعد قصدها محتار في أمرها هو في كده هيصبر للآخر معاها

سليم : لا ياستي مش الجواب

وبهيام وهمس : أنا حبيتك.... وارتحتي كده

مريم قلبها بيضحك قبل عيونها بيحبني اول مره تسمعها من حد عمرها مسمحت لنفسها ولا لأي حد يقولهاها ولا يتمادا معاها بصه على الارض بتهرب من نظراته اللي شايفه فيهم حب يكفيها ويفيض

سليم كمل كلامه : امتى وازاي معرفش اللي اعرفه ان حبك جه قدامي صدفة

وبهيام زايد: أجمل صدفة مرت عليا في حياتي كلها انتي يا مريم


الفصل الخامس

رواية وفاء 

الجزء الأول 

بقلم زهرة الريحان 


جبلها شبكتها واصر سليم عليهم ياخدهم يعشيهم بره قضى وقت معاها لا كبير ولا صغير وقت قدر يقرب منها اكتر شايف الخوف اللي في عيونها اتجاهه بيتلاشي شوية شوية على اخر السهرة بتاعتهم ملقهوش خالص شاف بداله ابتسامة هادية بتودعه بيها وهي نزله من عربيته بتلحق أمها اللي ماشية قدامها

سليم افتكر حاجة مريم

مريم لفت بجسمها عليه بتهز في راسها :همممم

كوثر لفت عليهم : سليم متوقفهاش في الشارع سيبها تطلع ورايا الوقت اتأخر

سليم : كلمة بس

كوثر نفخت بضيق : انا طالعه وتعالي ورايا يامريم متتاخريش

سليم واقف مستنيها تقرب منه بس هي فضلت اقفة مكانها مستنياه يتكلم، وصل عندها بتريقة: طيب ياستي اجيلك انا مش هنتعب اميرتنا الكام خطوة دول

مريم : منا كنت مستنياك تتكلم

سليم : اهو ياستي هتكلم

وبجدية: ممكن اطلب منك طلب

مريم بترقب وقلق: اتفضل اطلب

سليم بتوتر خايف من نتيجة كلامه اللي هيقوله : ممكن تقطعي علاقتك بأمل

مريم بصدمة : ايه انت بتقول ايه علاقة ايه اللي عايزني اقطعها وبمين بامل لا طبعا انا مليش أصحاب غيرها انت بتطلب مني المستحيل دي صاحبة عمري وليه اصلا عايزني ابعد عنها اقطع صلتي بيها.

سليم هنا حس انه اتسرع في طلبه واللي كان خايف منه حصل مش هتصدقه بسهولة علشان كده سجلها كلامها بس ازاي اسمعها التسجيل واصدمها في اعز اصدقاها دي عيونها لوحدها لم جت سيرتها بيضحكوا لوحدهم في عز صدمتها وقلقها خايف اكسر فرحتها، ايده في جيبه ماسك التليفون شوية يطلعه من جيبه في ثانية يتراجع تاني. 

مريم لقته بالحالة دي استغربته كررت سؤالها تاني : انت ليه عايزني ابعد عنها 

سليم نفخ بضيق: حسسها مش مظبوطة مرديش يقولها ويصدمها في صاحبتها مهنش عليه يشوفها بتتوجع قدامه 

مريم لسه هتعترض 

سليم أطلعي يلا مش وقته ابقى اكلمك بعدين الوقت اتأخر 

كوثر كمان من الشباك :يلا يامريم اطلعي

بصتله باستغراب وطلعت 

هو ركب عربيته ومشي وهو عيونه عليها ياترا لما تعرفي امل علي حقيقتها هتقدرى تستحملي المفاجأة 

تاني يوم في المدرسة 

امل مغتدتش عليها زي كل مرة، مريم واقفة بره المدرسة مستنية امل تيجي واقفة تتلفت عليها يمين وشمال 

جه زياد ينفذ خطة امل انه يحاول يتقرب من مريم باي شكل من الأشكال ويخلي سليم يشوفها معاه فترة بس لحد ما مينفذ المامورية اللي متكلف بيها فضل واقف زياد مراقبها 

واول ما شاف عربية سليم اخر الشارع طلع يجري على مريم يكلامها في اي حاجة المهم سليم يشوفهم دايما مع بعض 

زياد بأدب زايد عن الحد علشان مريم تررحله نتصدهوش: صباح الخير 

مريم بتحفظ :صباح النور 

زياد : ممكن لو سمحتي ملخص الفيزياء بتاعك علشان الملخص بتاعي اخر مره خده المستر مصطفى مني 

مريم ببراء: حاضر هجيبه معايا الحصة الجاية وديهولك في الحصة نفسها علشان هو مش معايا دلوقت

زياد استعباط : إيه ده هو انتي كمان في نفس مجموعتي يعني بتاخدي المادة دي عند مستر مصطفى يبقى اكيد واخد منك الملخص زي

مريم باستغراب : بصراحة انا كمان مستغربه مستر مصطفى مخدش مني ملخصات ياخدها ليه اصلا بس حاضر هجبلك بتاعي وانا هذاكر انا وامل في بتاعها 

كل الحوار الداير ده وعيون بترقب شديد متبعاه نجح زياد وبجدارة انه يوقفها معاه اكبر وقت ممكن وده اتأكد منه لما شاف علامات الغضب الوضحة جدا على سليم هنا زياد ابتسم له بخبث ومشي من قدام مريم وسبها تاخد نصبها من غضبه وغيرته

مريم مش معاهم خالص لا شايفة ابتسامات زياد اللي كلها خبث ولا شايفة نظرات سليم اللي كلها غضب كانت بتتلفت على صاحبتها وقلقانه جدا عليها وبتكلم نفسها:ياترا روحتي فين ياامل

من وسط قلقاها حست بايد بتشدها على جوه الحوش المدرسي

مريم اتخضت : في ايه خضتني حد يشد حد كده استنى يا استاذ سليم هتوقعني

سليم بغضب: ايه اللي موقفك بره المدرسة بتعملي ايه بره لحد دلوقتي مش في طابور شغال وليكى ايه بره مش وراكي حصة؟

مريم اتنرفزت بتكلم نفسها ماله ده بيتصرف ليه كده هو أصلا ملوش الحق يجرني ورا زي المعزة كده قدام الطلبة هو ملوش اصلا الحق يمسك ايديا

اتكلمت بجراءة اول مرة تتكلم بيها :لو سمحت ياأستاذ سليم انت مش من حقك تحاسبني ولا من حقك تمسك أيدي ده مش اسلوب تعملني بيه قدام الطلبة والمدرسين

سليم بتهكم: بعد ساعات هيبقي وحساب هحاسبك حتى على النفس اللي طالع منك هحاسبك عليه

مريم بصتله بدموع حولت كتير متنزلش منها علشان متبنش ضعيفة قدامه بس مقدرتش نزلت وتجهلت كلامه مردتش عليه لسه جايه تمشي من قصاده

سليم بغضب : استنى عندك انا لسه مخلصتش كلامي

مريم لفت عليه بس كانت دموعها مغرقة وشها

سليم شاف دموعها اتنهد بضيق وقال في سره: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قرب منها وبهمس صافي حنين : ممكن اعرف ليه الدموع دي كلها

مريم متكلمتش بصتله بعتاب عايزة تقوله اسأل نفسك

سليم فهم ردها عليه : طيب تمام انا فعلاغلطان واتعصبت عليكي من غير ما مسمعك بس عايز اعرف ايه اللي موقفك بره المدرسة لحد دلوقتي ده تقريبا الحصة الأولى خلصت.

مريم وهي بتشهق من الدموع وبتمسح انفها زي الأطفال في كم بلوزتها :كنت مستنيه امل أصلها معدتش عليا انهاردة زي كل يوم فقلقت عليها وقفت استناها لحد ماتيجي

سليم نفخ بضيق لنفسه : امل وسنين امل السودة

سليم بغيرة : طيب والباشا زياد ابن اكبر تاجر أسمنت في البلد كان واقف عايزه ايه من الأميرة.

مريم ببراءة : كان عايز ملخص الفيزياء

سليم بغضب : اشمعنا انتي ان شاء الله ساب المدرسة كلها وجه ياخده منك انتي

مريم ذنفاذ صبر :انا معرفش اهو عندك روح اساله

سليم بغيظ وعصبية :انتي جيتي ليه المدرسة انهاردة اصلا مش المفروض النهارده كتب كتابك ولا انا بيتهيألي

مريم بخوف : براحة عليا انت بتخوفني منك كده انا عندي إمتحان شهر مقدرش اغيب منه

سليم حس بخوفها وكمشها في نفسها بعد مكان اتشال رجع تاني لا نفسه : غبي غبي غبي مش قادر تتحكم في غيرتك عليها شوية بس هي بريئة اوي مش وخده بالها من نظراته ليها اللي كلها خبث، طيب اهي رجعت تخاف منك تاني خلي غيرتك تنفعك، لا لا لا انا لازم أصلح اللي عملته

سليم برقة بمنتهى الرقة : انا اسف سامحيني انا مش عايزك ترجعي تخافي مني تاني وانا هصارحك لما شوفتك واقفة مع زياد غيرت عليكي الحق على قلبى اللي بيموت فيكي

الكلمة الحلوة مفتاح قلب اي ست مهما كان سنها مهما كانت متعصبة في ثانية نسيت خوفها منه وعصبيته عليها وبابتسامه مالية كل جزء في ملامحها : انا كمان اسفة هاخد بالي الرة الجايه هبقي اقصر كلامي مع أي حد مش زياد بس،

الكلمة الطيبة برده مفتاح قلب اي راجل مهما كان عمره مهما مهما كان متنرفز

ابتسم لها سليم : يلاااا على فصلك نتقابل بعد العصر في الجامع

كان في عيون مراقبهم مراقبة كل تصرفاتهم تفرح وتبتسم بخيث لما الحوار يشد وحزن وغل وغيظ الدنيا لما انتهى على خير

امل صحبة العيون المكاره

ده كان مخطاتها تتأخر عن عند تقوم مريم تقلق عليها مريم تقف تستانها تدخل زياد يكمل باقي مخططاتها وتفتعل بأي شكل مشاكل بينهم لما ظنها خاب واقفة هتموت من غيظها

بهمس خبيث : الجيات كتير مرة تخيب ومرة تصيب

مريم دخلت الفصل وهي دخلت وراها بثواني

مريم شافتها كأنها شافت لقية قامت من مكانها بلهفة : كنتي فين معدتيش عليا ليه فكراكي مش جاية النهاردة

امل بلامبلاة وهي بتعقد جنبها في الديسك:هقولك بعدين علشان الميس

الميس بنرفزة: متحترمي نفسك انتي وهي مش شايفني بشرح

وبصت على مريم :وانتي!! تكونش يااختي كانت مسافره؟

للهوليلة اللي انتي عملها دي كلها جتكم القرف مياصة بنات عصبتوا الواحد وهو على وش ولادة

المس خدت الكرسي وقعدت بعيد عنهم وهي بتقول :

مفيش حصة انهاردة تعبتوني حاسة اني هولد وانا واقفة كل واحدة تطلع كتابها تراجع فيه بصمت

البنات ابتدت تتكلم بصوت مسموع والهرج والمرج في الفصل

الميس بصريخ : قولت من غير كلااام انتوا مبتفهموش انا عارفة ايه اللي بيجبكو اصلا هو في ثانوية عامة بتحضر حصص في المدرسة تلاقيكو جاين تصطادوا عرسان

وصلطت نظرها بغيظ على مريم اللي اتحرجت ويصت في الارض

وبابتسامة على وش امل

الميس كملت كلامها بعصبية : وانتي ياهانم يلي وراء ارمي اللبانة دي من بوقك مية مرة قولت ممنوع جتكم الهم

الميس خلصت وصلة التهزيق وتعبت وهي حامل اصلا في شهرها الاخير فردت ايدها ونامت عليهم البنات استغلوا الفرصة وكل واحدة مسكت التانية بتهمس معاها بصوت واطي جدا خايفين الميس تقوم تكمل وصلة الخناق

مريم بهمس: كنتي فين يا سبب غلبي، بسببك اتخنقت انا وسليم

امل بهمس : الله هو بقي سليم، ده في تطورات وانا معنديش علم

مريم بارتباك : لا عادي يعني وبعدين ده كام ساعة وهيبقي جوزي

امل هنا مقدرتش تخبي غيرتها : طيب خلاص اسكتي الميس بتصحي

(( من شدة ثقة مريم ل امل مخدتش بالها من نارها اللي قايدة))

ردت : اه فعلا معاكي حق

امل بغيظ :لما كتب كتابك انهاردة جيني ليه

جيت علشان امتحان الأحياء انتي ناسية ولا ايه

امل بغرور : لا مش ناسية بس انا ميهمنيش التفاهات دي بدال مذاكرة المادة كويس

مريم بقلق : بس انا قلقانه ومرعوبة من المادة دى وربنا يستر

امل بغرور :لا انا لا قلقانة ولا مرعوبة انا كل امتحان بجيب الدرجة النهائية حتى شوفي افتحي تليفونك ابعتلك اخر الدرجات بتعتي مع مستر فواز في الدرس

مريم ببراءة: ماشي ابعتي أحسن برضو نكلم بعض تليفون احسن الميس ابتدات تتقلب من كلامنا

(( امل ابتدات تبعتلها على ماسنجر درجاتها وانجازاتها وبطولاتها اللي محققها وتفوقها اللي مريم عرفاه كويس ومعاها خطوة بخطوة وبتشجعها كمان عليه بس تقول إيه في مرض النفوس المريضه بتعالي وثبات الذات انا اهو انا موجودة ممتازة انا محدش زي مرض لعين بيصيب أصحاب النفوس المريضة الخبيثة))

(على الطرف التاني الهبلة العبيطة بطلة قصتنا تستقبل رسايلها بحسن نية مش واخدة بالها هي بتعمل كده ليه امل بعتتلها القديم والجديد بتبص للرسايل ومش عارفة مالها دي هو حد قالها اني عامية ما كل حاجة قدم عيوني وعلى أيدي)

بس رجعت قالت تلاقيها بتتسلي خلي الوقت يعدي

كتبتلها (( يارب دايما في نجاح وتفوق ومن نجاح ل نجاح حبيبة قلبي وعمري كله انتي))

ومع كل رسالة بتبعتها امل تبين قد ايه عظيمة ونجاحة

كانت مريم نفس الدعوة الحلوة اللي طلعة من قلب صافي لقلب اسود سواد الفحم

(قلبي بالتوفيق دايما يارب)

مريم لقت نفسها مصورة شهادة تقدير كانت واخدها قبل كده بعتهالها

رد امل كان ليها (( اه))

مريم مش مصدقة بتبص على الرسالة بتاعتها وتردد زي الغبية اه... مالها دي اه ايه

بس مريم عندها عزة نفس مسالتهاش هو ايه اللي (اه) انا من الصبح ادعي لك وفرحانه من قلبي لنجاحك بس رجعت تاني علشان نضيفة وضميرها خالص لوجه الله قالت تلاقيها في حاجة مضياقها ليها يومين متغيرة مش عارفه مالها.

خلص اليوم وهما ماشين في الطريق

مريم لقتها ساكته بصتلها بستغراب : مالك فيكي ايه ليكي يومين متغيرة

امل حولت تبان طبيعيه عكس النار اللي قايدة جواها من ساعة ماعرفت ان سليم هيتجوزها مش خطوبة بس كمان : مفيش

مريم باصرار : لا في وانا تايهة عنك مكنتيش تبطلي ضحك طول الطريق

امل بتتنهد بغل وبتهمس لنفسها : البركة فيكي

وبصوت مسموع :ظروف في بيتنا ماما متخانقة مع بابا

مريم بفرحة كأنها لقت القشة اللي هتعلق عليها أخطاء صاحبتها : انا قولت كده برده ان اكيد حاجة مضيقاكي

امل :طول عمرك ذكية يا مريم

مريم : طيب وبعدين مش هتيجي فرحي؟

امل : ازاي ده فرحي انا كمان فرح أعز صديقة عندي يبقى فرحي اكيد هاجي

امل بتحبها فعلا ويمكن مصدقتش معاها في ولا كلمة غيرها هي فعلا اعز صديقة عندها بس بتحب نفسها اكتر

(( غرام زي غرام الافاعي يحب اه بس وقت ما يجوع ياكل صاحبه عادي جدا))

مريم بفرحة :هستناكي

في قاعة الأفراح بعد كتب الكتاب

مريم قاعدة متضايقه جنب سليم

كوثر واقفة جنب بنتها

سليم مشلش عيونه من عليها من ساعة ماجبها من الكوافير وهناك اعتراض على حاجات كتير الفستان الميكب شعرها حتى التتوه اللي على ايدها طلب تشيله

كوثر لقت بنتها زعلانه :ياابني دي ليلة في العمر سيبها تعمل اللي هي عايزه

سليم بنرفزة : وليه نبداها بالمعاصي ايه الفايدة انها تسيب شعرها وتعري جسمها لامة لا الله الا الله

كوثر :معاصي ايه اللي بتقول عليها الدنيا اتغيرت ياابني انت مش بتشوف البنات بتعمل ايه في ليلة زي دي

سليم بعصبية : ياستي انا بني آدم رجعي متخلف لو ده اللي يريحك بس انا مستحيل أوافق على اللي هي عمله ده في نفسها انا مش هسيب مراتي فرجة للناس

مريم اخيرا نطقت بزعل :خلاص ياماما اللي عايزه سليم

سليم بعد ما كان على آخره كان دلو ميه اندلق عليه طفي نار الغيره اللي قايدة في قلبه: هي قالت سليم من غير استاذ

كوثر طلعت بره : وهي بتقول براحتكم مش هتدخل بدال عجبك كلامه

سليم قرب منها بحب : تصدقي انا مبركتش لعروستي لحد دلوقت مش المفروض بعد كتب الكتاب اباركلك

مريم ببراءة بمنتهى البراءة :ازاي يعني

سليم استغل انهم لوحدهم قرب منها باسها وهو بيهمس: كده

مريم هنا حدث ولا حرج، محدش مسك ايدها قبل كده قام يبوسها!! مشاعر واحاسيس جديدة بتغمر قلبها جسدها بيترعش من كتر اللي حساه معاه رجليها مش قادرة توقف عليها، لو فضلت ثانية واحدة ثانية هيغمي عليها في حضنه

لولا الميكب ارتست دخلت عليهم وهي بتقول بهزار وضحك : الف مبروك يا عريس ده بينله عريسنا مستعجل اوي معاك حق طبعا ما العروسة تجنن

مريم اتكسفت جامد في قمة خجلها بتاخد نفسها بالعافية

سليم شافها كده اتخض عليها قال للبنت : لو سمحتي ممكن شوية ميه

جبتلها وشربت هديت شويه نوعا ما

البنت بتضحك انا اول مرة اشوف واحدة بالخجل ده، ده جوزك على فكرة واللي عمله حلال جدا

وبصت ل سليم :دي مراتك خام اوي وقمر اوي اوي اوي

سليم حب يغير الموضوع لما لقي كلامها بيوترها اكتر بدل ما يهديها قال: طيب ممكن القمر ده تخفي جماله شوية انا مش حابب حد يشوفها غيري كده ولو سمحتي كمان ياريت تغيري الفستان كمان

البنت : مش مستغربه من كلامك معاك حق تدريها من عيون الناس مشاءالله عليها قمر

سليم في سره :كل اعوذ برب الفلق

في القاعة

سليم بص عليها : لسه زعلانه

مريم بضيق : لا

سليم :لا!! مالك بتقوليها من غير نفس

مريم بغيظ :عايزني اقولها ازاي بعد الموقف اللي حطتني فيه

سليم بمكر : موقف ايه

مريم بغيظ : سلييييم انت عارف

سليم بفرحة : إسمي طالع زي الشهد من بين شفايفك يااميرتي

لسه مريم هترد عليه كانت دخله امل ومن وراء منها زياد سلام وباقي أصحابها

الفصل السادس

من رواية وفاء 

الحزء الأول 

بقلم زهرة الريحان 


الفصل السادس

سليم مرة واحدة لقاها بتبتسم وبصه بعيد عنه وجه نظره تجاه المكان اللي باصة عليه وهنا عرف سر السعادة اللي حلت عليها 

سليم بغضب :انتي اللي عزمتيها 

بصتله لحظة ورجعت بنظرها ل امل وهي بتشاور ليها تيجي : وهي امل برضه محتاجه عزومة بس لو اعرف إيه اللي بينك وبينها. 

في الوقت ده وقبل ما يرد عليها سليم كانت البنات هجمت عليها ومعاهم امل بيشدوا فيها عايزنها تقوم من جنبه ويرقصوا ويهيصوا مع بعض عايزين يفرحوا 

مريم بترجي :علشان خاطري ياسليم سبني افرح معاهم. 

قالتها بطريقة لا يمكن اي حد يقدر يرفضها قدام رقة مشاعرها واحاسيسها المرهفة ونبرة صوتها اللي كلها ترجي واستعطاف 

سليم بقلة حيلة :ماشي بس متبعديش عني. 

كلهم فرحوا واتنططوا من الفرحة وماشين 

سليم بصوت عالي : مريم..... 

لفت مريم هي وصحابها عليه

سليم كمل :بلاااااش افورة. 

هزت راسها ومشيت بسرعه من قدامه قبل ما يوقفها تاني

هي انشغلت مع أصحابها وهو انشغل مع أصحابه من مدرسين ومدرسات ومدير المدرسة والكل حواليه. 

امل استغلت ده كويس وبعتت رسالة ل زياد مكتوب فيها:

جبت اللي قولتلك عليه 

زياد رد عليها :كله تمام 

هنا غمزتله بعيونها يجي يقرب منهم بصت على سليم لقته مشغول جدا مع أصحابه 

شاورت بايدها وهمست : يلا يامتخلف تعالي 

زياد بتوتر قرب عليهم البنات استقبلوا بظيطة وهليلة 

بنت ما : ازيك يا زياد فينك غاطس اليومين اللي فاتو؟ 

زياد بهزار وضحك :في الدنيا 

بنت تانية : طاب اسال طيب.

زياد :مشاغل والله ومذاكرة ودروس وامتحانات.

خلص كلامه التفت على مريم وهو بيقول : مبروك يا عروستنا

مد ايده يسلم عليها، مريم سلمت بارتباك وهي بتتلفت على سليم خايفة يشوفها ويزعل ويضايق، بتتلفت لقت زياد مسك في ايده علبة القطيفة وبيقولها : مبروك هدية جوازك.. ياريت تقبليها مني

مريم بصتله بدهشة هي من امتى بيتبدلوا الهدايا مع بعض

زياد :هفضل مادد أيدي كده كتير؟

مريم برفض: زياد شكرا بس بجد مش هقدر اقبلها خصوصا انها بينها غالية أوي.

زياد بإلحاح: متغلاش عليكي هتكسفي أيدي... خديها ياستي وابقى رديها يوم جوازي انا كمان.

مريم باصرار : اسفة مش هقدر اخدها.

البنات كل واحدة بكلمة

بنت فيهم بهزار : دي وش فقر يازياد هاتها ليا انا ههههههه

بنت تانية : عيب كده يامريم برضه زياد يترفض هديته.

بنت ثالثة: يابنتي خديها بئا عيب كده الراجل بقي شكله وحش اوي.

مريم رافضة تماما وبتتلفت على سليم لياخد باله منهم

امل مراقبة كل حركاتها همست بخبث: مالك يابنتي فيكي ايه مش واقفة على بعضك ليه؟

مريم بهمس : خايفة لسليم يشوف زياد بالله عليكي تاخدي زياد من هنا خليه يمشي بسرعة من قدامنا.

امل بخبث: من عيني.

ومدت ايدها خدت الهدية من زياد بكل مكر ودهاء : طيب يازياد هدية مقبوله.

وغمزتله يمشي، خلاص مهمته إنتهت ودبست صاحبتها في هدية زياد بكل مكر

مريم بااعتراض: ليه كده ياامل خدتيها منه؟

امل بلؤم : مش انتي اللي قولتي عايزاه يمشى بأي طريقة... اديني اهو مشيته مالك بقي.

مريم خايفة جدا : سليم لو شافها هيقلب الدنيا.

امل بصتلها : بقولك إيه يا مريم.. أنا وضعك ده مش عجبني ابدا من اولها كده تحطي ليه حدود ومتخافيش اوي كده منه خلي عندك شخصية.. ( التفتت لسليم ومريم عملت زيها والتفتت مكان ما باصة).. طيب بصي انتي ميته في جلدك علشان زياد واقف معانا وهو واقف براحته مع ميس هدي وميس ندى والضحكة من هنا ل هنا وعايش حياته مش واخد باله منك خالص.

هنا مريم خدت بالها منه فعلا لقته واقف بيضحك ويتصرف براحته زي اي راجل شرقي هو براحته عايش حياته انتي لا يخنقك ويعد عليكي أنفاسك ده اللي همست بيه مريم وهي بصاله بغيظ وتحدي

امل بصتلها وهنا ابتسمت لما شافت وشها اتغير وصلت لمردها داست على الجرح واستغلت الموقف

امل بخبث : عيشي انتي كمان حياتك مع اصحابك اللي بيحبوكي بجد.. وبعدين زياد مش وحش يعني متخافيش منه دي مجرد هدية ابقى رديها في نجاحه.

مريم وهي عيونها على سليم بغيظ : معاكي حق ياامل.

وقررت انها تنبسط وتنسجم مع أصحابها بكل تحدي ل سليم لما لقته منسجم مع أصحابه ومش سال فيها

أمل شدتها :تعالي يلااا نرقص متخديش في بالك

مريم وافقتها وراحت عند البنات

سليم واقف مع صاحبه مدرس برضه بس مش في نفس المدرسه

المدرس : فين عروستك ياعم مش هتعرفنا عليها.

سليم وهو بيتلفت عليها : اه حاضر ثواني

أصحابها خذوها ت ه ي ص (تهيص معاهم) بس هو نطقها متقطعة كده لما شاف مريم بترقص مع أصحابها جز على أسنانه ونفخ بضيق ف ثانيه وصل عندها لسه بيشدها بعنف وهجوم قابلته هي بتحدي وشدت ايدها منه بنفس العنف لولا البنات اللي اول ماشفوه هللوله بفرحة وزيطة بنت بركتله.. وبنت مسكت القلم وكتبت تهنئه على أجندة المدعوين.. وبنت اتصورت معاهم

الجو بعد ما كان متوتر بينهم هدي شويه

سليم بملل: كفاية يابنات

وبص على مريم وبحزم : يلاااا

وخدها وماشين

امل بخبث وصوت عالي: مريم...

التفتوا الاتنين عليها

امل راحت لغاية عندهم: هديتك من زياد نسيتيها معايا.

كملت كلامها بخبث :خاتم دهب بس ايه تحفة وشكله كتبلك عليها حاجة ابقى شوفيها بنفسك وقوليلي ايه المكتوب (ضحكت بمكر) اكيد بيباركلك.

سليم هنا نظراته ليها كانت كلها غضب في ثانيه اتقلب وشه وايده مغروسة في دراعها بعنف

مريم مدت ايدها وهي بتترعش من الخوف من منظره المريب خدتها

امل بابتسامه نصر وحركة (Ys) عطتهم ظهرها ومشيت بعيد عنهم تتفرج من بعيد

سليم اتملك نفسه وسيطر على غضبه وهمس : تعالي مش وقته ولا ده مكانه.


خدها وقعدوا في الكوشة وجه صاحبه بركله يمشي واحد يجي التاني وهي مش مركزة مع حد غير سليم اللي ملامح وشه مالنتش ثانية واحده بتسلم وتبارك بلا مبالاة كده وخلاص تايهه في غضبه ونظراته اللي كلها غضب ولوم وعتاب حتى أصحابه خدوا بالهم منه

واحد منهم : ايه ياعم احنا في عزا ولا فرح افردها شوية

سليم باقتضاب: طيب هفردها.

جت فقرة تلبيس الدبل والخواتم والشبكة

أمها ماسكة الشبكه سليم بياخدها منها

سليم بيهمس وهو بيلبسلها دبلتها بتريقة وجع: معلش تعالي على نفسك والبسيه حتى لو اكتفيت بالدهب بتاع زياد باشا

مريم بصتله بعتاب :بس دا اللي عاجبني مش بتاع زياد.

سليم بتريقة: بجد؟ إنتي متأكدة!!

مريم حبت تغير الكلام خايفة الموضوع بينهم يتطور وياخد مجري تاني للحوار هي مش حابة رفضه

مريم بدلع علشان تهديه: هو إنت كتبت عليها إيه؟ شوفتك طلبت من الصايغ يكتب حاجة!! كتبت إيه؟

سليم من غير تعبيرات واضحة: بيتهيألك مقولتلوش حاجة.

مريم بتلقائية : بتقلع دبلتها تتأكد بنفسها كتب إيه.

سليم بتحذير :أوعي... اياكي تقلعيها من إيدك.. قولتلك مكتبتش حاجة إنتي مش بتفهمي.

مريم خافت جدا :خلاص حاضر مش هقلعها.

وقتها بس افتكر كلمة امل (شكله كتبلك عليها حاجة) مسك منها العلبة وهو متوتر وحاسس ان المكتوب مش هيعجبه ابدا وانه هيبني الف حاجز وحاجز بينهم بس طلع الخاتم وقرأ المكتوب عليه وياريته ما طلعه ولا قرأ... رجع الخاتم على العلبة وحطها بجيبه.. وقرر يعدي الليلة على خير وبعدها خلص الفرح وهو على حاله بعد ما مكان بيضحك والفرحة مش سيعاه اتبدلت الفرحة بتكشيرة واضحة على كل جزء في ملامح وشه حتى نبرة صوته بيتكلم بمراره فضل الصمت لا المكان ولا الزمان يسمح للحساب والعتاب كل تفكيره في الوقت ده منحصر على زياد وهديته والكلام اللي عليها وازاي بنت تقبل من راجل غريب عنها هدية بالكلام ده معقول تكون زي ما امل بتقول؟!

معقول الوش البرئ ده يكون وراه قناع خفي من الاجرام،

اتسرعت ياسليم أنت اصلا متعرفهاش غير من اسبوعين بس تعرف منين إن كانت كويسة ولا وحشه، في ثانيه رجع لام نفسه تاني : لا مستحيل إحساسي يكدبني أنا عرفت بنات كتير قبلها البنت الكويسة بتتعرف من النظرة الأولى.. بيبان ياسليم ومريم مش منهم أبدا.. في حاجة بتحصل غلط وأنا لازم اعرفه


وانا لازم اعرفها، خدها هي وأمها روحهم لحد البيت في صمت تام مخيف جدا وجو متوتر جدا جدا وصلوا البيت نزلت أمها وقالت ل مريم تنزل تقعد جنب جوزها

مريم نازلة تقعد جنب سليم زي ما أمها قالتلها

أمها : متأخرهاش ياسليم ساعة كده وهاتها.

مريم لسه بتفتح باب العربية

سليم مد ايده قفله تاني: معلش ياماما كوثر مش انهاردة.

كوثر مستغربة : هو إيه ياحبيبي اللي مش انهاردة؟ مش ده كان طلبك وأنت اللي ألحيت عليا تاخدها وتسهرو بره مع بعض.

سليم ونظراته كلها إتهام وغيظ ل مريم : مصدع شوية يوم تاني.

كوثر : براحتك ياإبني يلا يا مريم.

مريم بتوتر : طيب ياماما روحي إنتي وأنا جاية وراكي.

أمها بصتلهم باستغراب هما الاتنين : طيب متتأخريش ومشيت من قدامهم.

مريم فتحت باب العربية وركبت جنبه بس معندهاش الجراءه تتكلم ساكته.

مريم بتكلم نفسها : معاه حق يزعل طيب قوليله يامريم.. قوليله أنك كنتي رافضة تماما وأن امل السبب في التدبيسة السودة دي.

هنا هزت راسها بإعتراض حذفت فكرتها كلها : لا هو كده كده مش بيطيق امل ولا بيحبها... لو قولتله هيكرها زيادة ويبعدني عنها... وانا مليش أصحاب غيرها مقدرش ابعد عنها

سليم كان مستني منها توضيح لقاها ساكته وسكوتها طال كمان هو دلوقت مش مستعد في الحالة دي لأي مناقشة لازم يهدأ الأول ويفكر بهدوء... اتنهد بضيق وبص بعيد عنها وقال : انزلي الوقت أتأخر.

مريم برضه قاعدة جنبه ساكته بس بتترجاه بعيونها يسمعها :سليم.....

سليم بغضب زعق: مش عايز أسمع أي حاجة دلوقت... ممكن.. وبالذات في ليلة زي دي خليها تعدي على خير للأخر.

مريم بهمس : طيب اسمعني

سليم خبط بايده على دريكسيون العربية بعصبية: متختبريش صبري أكتر من كده أنا ماسك نفسي عنك بالعافيه انزلي يلا.

فتحلها الباب : يلاااا انزلي.

بصتله بدموع ونزلت طلعت تجري من قدامه.

شاف دموعها خبط بايده على الدريكسيون بغضب وعصبية وهو عيونه عليها : ليه ليه ليه؟؟؟ ليه تقبل هدية من النوع ده من شخص غريب عنها ليه؟؟؟ تشيل تهمة بشعة زي دي عن امل ليه؟؟؟؟ انا هتجنن

مية سؤال وسؤال وحيرة وشك سيطر عليه وصداع جامد حس بيه جاله مره واحدة مد ايده على دريكسيون العربيه ونام مكانه لتاني يوم.


تاني يوم هي نزلت عادي رايحة المدرسة اتصدمت لما لقت عربيته واقفة في مكانها في ثانيه وصلت عنده لقته نايم بأيدها خبطت على الازاز بعد وقت فاق من نومه فتح عنيه لقها قدامه فتح ازاز عربيته

مريم بخضة : ايه اللي نيكك هنا؟

سليم اتجاهل كلامها خالص ورد بسؤال : على فين؟

مريم باستغراب :هكون على فين يعني علي المدرسة.

سليم بهدوء :على فوق مفيش مدرسة انهاردة.

مريم :انت بتقول إيه ده شهر امتحانات مقدرش محضرش

سليم اتنرفز: أنا قولت على فوق إيه مش بتسمعي الكلام ليه قولت أطلعي.

مريم اتعصبت وصوتها علي: لا مش طلعة أنا رايحة المدرسة.

سليم فتح الباب وشدها دخلها بعنف : تمام.... عايزة تروحي المدرسة أنا هوديكي اركبي... يامريم الامره ياهانم يامحترمة

مريم بعصبية: على مهلك على أيدي ياسليم.

بصلها بغضب وجز على أسنانه من كتر غيظه وساق بأقصي سرعة عنده وصل بيها قدام بيته ومن غير ما يبص عليها بغضب : انزلي.

مريم باستغراب ودهشة: انزل فين؟ أنت جيبني فين اصلا!!!

سليم : بيتي.

مريم بخضة: بيتك!!!

وبارتباك وخضة : وأنا اجي بيتك ليه؟

سليم بعصبيه :نعمممممم.

مريم بأرتباك وصوت متقاطع: أيوة ياسليم أنا ليه هنا؟؟

ايه اللي يجبني معاك هنا!!

سليم : أنا جوزك على فكرة لو كنتي ناسية افكرك.... ومش جايبك هنا أحب فيكي.... في كذا حاجة عايز ليها تفسير وتوضيح منك.

مريم بأرتباك : وده ماينفعش غير في شقتك؟

سليم : عايزاه فين عند مامتك؟ في شقتكم؟.... أنا معنديش مانع بس هتقدرى هناك تفسريلي ليه شلتي تهمه مرتكتبيهاش

وشاور بايده ليها بتحذير : واوعى... اوعي تقولي إنك انتى اللى بعتي الجواب إنتي متعرفيش عن الكلام الموجود فيه ولا تعرفي أدنى حرف منه أنا عارف ومتأكد من أول يوم إنك مش إنتي هاااااا هتطلعي ولا نروح نتناقش مع ماما كوثر

مريم بخوف : لا لا هطلع

في شقته

مريم قاعدة مرعوبة قدامه وهو واقف يتأمل ملامحها وبيكلم نفسه معقول وسط البراءة دي قناع خفي من الإجرام والكذب والخداع

مريم اتنفضت مرة واحدة من مكانها واتخضت جامد لما سليم رمي هدية زياد في وشها عيونها عليها ومش قادرة تواجهه ولا تتكلم مع انها بإمكانها بسهولة جدا بكلمه واحدة تنهي التوتر والقلق اللي عايش فيهم سليم من امبارح بس خايفة تخسر صحبتها

سليم بهمس مرعب : قبلتيها ليه؟ قوليلي سبب واحد بس يخلي بنت تقبل من راجل غريب عنها هدية زي دي. 

مريم... ساكته بس دموعها نزله

بصلها بغضب : إيه اللي بينك وبينه علشان يهديكي ويكتبلك (هحبك للأبد) ياهانم إيه المقابل اللي حضرتك هتتنزلي وتقدمي ليه قصدها...... هاااا قولي انطقي.. أنا من إمبارح بموووووت ارحمي حالتي جاوبيني. 

مريم جسمها كله بيترعش ومرعوبة منه ومن صوته العالي لدرجة أنها نص الكلام مش مستوعباه هي ولا مرة زياد لمح ليها بس مجرد تلميح إنه معجب بيها مستغربه على مصدومة على حاجات كتير فوق احتمالها

سليم اتكلم بعصبية وهستريا وغيرة مجنونه: ما هو يا حاجة من الاتنين : علشان راجل يجيب هدية بالشكل ده لواحدة، يامغفل وواقع لشوشته ف حبها؟ يا واحدة رخصية هتفضل تحب حد غير جوزها؟ 

مريم في ثانيه كانت أيدها على وشه بغضب، بنار قايدة، بركان مرة واحدة وانفجر : أخرس 

مش عارفه جابت الشجاعة دي منين بس لحد هنا واستوووب شرفها خط أحمر وهو هنا بيشك في شرفها 

مسكة أيديها مش مصدقة ضربته معقول!! 

القلم ده فوقها هي قبله ردت بكل ثقة وثبات :انا مش رخصية يااستاذ سليم.. ولما انت شايفني كده في نظرك بتتجوزني ليه؟ 

 لقته واقف مصدوم أيده على خده المضروب

طلعت تجري بدموعها على الباب تفتحه عايزة تنزل

لحقها سليم وقفل الباب تاني وقفوا قصاد بعض 

هي استجمعت شجاعتها وقفت ثابته

هو بنظرات ندم : أسف سامحيني... بس أنا من إمبارح منمتيش.. انتي شوفتي حالتي كانت عامله ازاي؟ شوفتيني كنت نايم ازاي؟ هموت يامريم من إمبارح من غيرتي عليكي ليه يامريم ليه، ليه يجبلك الهدية دي؟ ازاي انتي تقبليها منه؟ وايه اللي بينك وبينه أصلا؟ قبل كده شوفته واقف معاكي ولما سألتك جوابك مكنش مقنع ليا ورغم كده عدتها، ليه تشيلي تهمة عن امل؟ ايه اللي مخوفك منها للدرجة دي ليه؟ ميه ليه وليه!؟ ومش لاقي إجابة على ليه واحدة منهم، لو مش بتحبيني رضيتي ليه تتجوزيني. 

لما بتحب (لما بتحبي زياد) ده اللي كان هينطق بيه بس قاطعته بعصبية جامدة: كفايه بقي كفايه اوعي تقولها.. كفاية ظلم ليا أكتر من كده.. انا مش بحب حد مش بحب حد ارحمني بقي... وموضوع الجواب فعلا مش انا اللي بعته بس ده مش علشان خايفة من امل علشان صاحبتي الوحيدة لقتها في أزمة وقفت جنبها. 

سليم :توقفي جنبها بتسوئي سمعتك!!! ده مش إخلاص ووفاء! ده هبل وغباء. ((مريم : لو طيبة قلبي تتسمى هبل وغباء انا راضية يتقال عليه هبلة وغبية)) 

كملت كلامها بتوضح لما لقته مش مقتنع: هي أبوها عنده القلب لو عرف حاجة زي كده مش هيتحمل ممكن يروح فيها هتتسبب بعملتها دي بموت أبوها. 

سليم : بس هي تستاهل كل اللي هيجرالها. 

مريم : الكلام ده لو كانت وحدها اللي هتتعاقب... مش مريض قلب معاها ممكن يموت بسبب تهورها . 

سليم بغيظ: بس هي متستهلش التضحية دي واحدة قليلة ادب ياريت بتحبك زي منتي بتحبيها. 

مريم بثقة زيادة : امل مبتحبش حد قدي.. انا صحبتها الوحيدة. 

سليم بصلها بغيظ ومسك تليفونه في ايده بيشاورلها بيه :

انا هثبتلك حالا. 

فتح التسجيل بتحدي : اسمعي ياهانم. 

التسجيل كان بدايته: أنا ومريم أصحاب جدا وأكثر من صحاب كمان كل واحدة بتخاف على التانية بس في نفس الوقت لينا أخطاء وانا كتير غطيت عليها وهي النهاردة بتغطي عليا!!!!


☘☘☘☘☘☘

الفصل السابع

 التسجيل كان بدايته :انا ومريم أصحاب جدا وأكثر من صحاب كمان كل واحدة بتخاف على التانيه بس في نفس الوقت لينا أخطاء وأنا كتير غطيت عليها وهي انهاردة بتغطي عليا!!!! وانتهى على كده

سليم واقف مصدوم بيكلم نفسه : فين باقي التسجيل؟ فين باقي كلامها؟

مريم بتبصله استغراب!!!

سليم :استنى هشغله تاني

شغله سليم ٣ مرات ويبتدي عند نفس الجملة وينتهي عند :وأنا كتير غطيت عليها وهي انهاردة بتغطي عليا

مريم لقته ساكت اتكلمت هي : فين الغلط في كلامها؟ أيه اللي قالته يدينها؟ أو يغلطها في شيء!! هي فعلا مكدبتش أنا وهي أصحاب أكتر من أصحاب كمان دي اختي

((مش ممكن تخون وتغدر مش ممكن تبيع عشرة السنين اللي بينا عشان شخص لسه عارفه من يومين اللي هو حضرتك))

((الا اذا كانت بني آدمه قليلة أصل من الأساس))

وامل مش كده إحنا في الأول والآخر بشر أكيد لينا أخطاء بس مش بالبشاعة اللي حضرتك متخيلها وبتشك أني ممكن اعمله واقوم بيها، إيه مشكلتك؟ تقدر تقولي إيه اللي حصل لده كله!! فين الغلطة الفظيعة اللي ارتكبتها امل، كتبتلك جواب!! بتقولك بحبك!! ولو نفترض هل دي جريمة أنها حبيتك!! مثلا مع انها مش كده خالص ولو أعرف أنها بتحبك بجد مستحيل كنت قبلت بيك حتى لو روحي فيك امل غلطت فعلا بس متستهلش كله ده منك هي قالتلي أنها مش بتحبك الموضوع كله هزار.

سليم وصل لقمة غضبه وغيظه هيطق من دفاعها المستمر ل امل بيسأل نفسه : إيه الحب الأعمى ده طيب اكدب كلامها واقولها لا كدابة!!

دي بتحبني وقالتها صريحة قدامي (انا اللي حبيتك ياسليم)

طيب حتى لو قلت هتصدقني، طيب هتصدقني اصلا.. أنا عارفها كويس هتبعد عني علشان خاطر امل هتختار صحبتها وتسبني أنا لما تعرف ان امل بتحبني! أعمل إيه ياربي!!!

سليم هنا اتحط في خانة إليك مش عارف يقول ايه ولا يتصرف ازاي وخصوصا ان اللي سجله ل امل بدل ما يدينها بالعكس قوي علاقتهم ببعض اكتر يبقى المنطق بيقول مش وقته مسيرها تقع امل... ومريم تعرفها على حقيقتها

سليم بهدوء بعد تفكير طويل : طيب موضوع امل خلي علي جنب دلوقتي

هنا بصلها آوي بيدقق في ملامحها عايز يشوف صده اسمه هينزل عليها ازاي : طيب وزياد بتح(بتحبيه)

مريم فعلا ارتبكت بس مبنش منها أي شيء يأكد ظنونه ومخوفه أنها تكون بتحبه

وده اكدته كمان مريم لما قطعته بحزم : لو سمحت بلاش... أنت كده بتجرحني أكتر أنا مراتك...

ماينفعش ابقى مراتك وتسألني عن راجل تاني... ولو انت مصر أنا معنديش إجابة على سؤال سخيف زي ده بينهي من جميع الاتجاهات

سليم هنا اتعصب بااعتراض:لا منا لازم أفهم في دي بالذات مش هعديها ليه يجبلك خاتم دهب؟ ليه يكتبلك! 

وهنا سليم وصل لقمة غضبه وغيرته بس قدر يسيطر عليهم ونطقها بغل: بحبك للأبد!! 

ليه إنتي تقبليها منه؟


مريم بعصبية: أنا لو عندي أجوبة لأسألتك كنت جوبتك يا سليم صدقني معرفش اتفأجات بيه بيقدمهالي ويكون في علمك أن اول مرة... سكتت مردتيش تنطق إسم زياد كانت المفروض تقول انا أول مره زياد يجبلي هدية

سليم بترقب :أول مرة إيه

مريم بحرج شديد : يجبلي هدية

سليم فهم انها اتعمدت متنطقش اسمه قدامه وهنا احترامها، بس لسه ملخبط الصورة مش واضحة قدامه

سليم بهدوء : خدتيها ليه منه؟! 

مريم مش عارفه تقول إيه فسكتت

سليم بحيرة واستغراب: واحدة مش قادرة تنطق إسم راجل على لسانها مجرد إسم زي مهو واضح قدامي وشايفه بعيني تقبل هديته؟ مش شايفها غربية!!

مريم بنرفزة :علشان انا فعلا مقبلتش حاجة وكنت رفضها تماما بس البنات احرجتني لقتهم خدوها منه

ادبست مش أكتر

سليم هنا شك في مريم بمكر: خدوها !! مش خدتها؟ صح كده

مريم بكذب: خدوها ياسليم خدوها مش خدتها

سليم :إنتي بتقولي ادبستي يعني...

مريم قطعته بسرعة : يعني مستحيل كنت أقبل حاجة زي كده ياسليم حتى قبل جوازي منك عمري ماكنت هقبلها منه مابال دلوقتي وانا مراتك

سليم اتبدل في ثانية وغضبه وعصبيته اتلاشوا تماما احتل مكانهم هيام وحب وبسمة صافية طلعه من القلب قرب منها جامد وبهمس رجولي افقدها ثباتها واتزانها ارهق كل ذرة في مشاعرها : يعني إنتي عارفة إنك مراتي

مريم بتاخد نفسها بالعافيه قربه جنه ونار في نفس الوقت بصوت متقطع وهي باصه على الأرض : ايو عارفة انت جوزي ياسليم. 

سليم :جوزك بس 

مريم رفعت رأسها بصت في عيونه لحظة ونزلتهم تاني بعدم فهم : يعني ايه 

سليم : يعني أنا بحبك إنتى إيه!! 

مريم نفسها تقوله بس مكسوفه ياريت يرحم حجلها 

بس ابدا سليم مرحمهاش وعاد سؤاله : ردي عليه 

مريم :يعني لازم اقولها

سليم : لو حساها اكيد لازم تقوليها

مريم بتهمس لنفسها: الغبي... لو حساها!! دانا قلبي هيقف من قربه

سليم بترجي:عايزة أسمعها منك، طمني قلبي وقوليها 

مريم :حساها ياسليم حساها أوي وطمن قلبك.... علشان انا قلبي مدقش أصلا غير من كام يوم بس

سليم مش على الأرض أساسا كلامها خلاه طاير من الفرحه بس برضه مصر يسمعها منها صريحة :طب قوليها 

مريم بغيظ وكسوف : سليييم ارحم خجلي

سليم هنا استكفي بالي قالته وراضي وفي منتهي السعادة بيه في ثانيه كانت في حضنه وبدل ما يرحم خجلها ذاده أضعاف لما خدها في رحلة طوووويلة بينهم باسها مرة بعد مرة بعد مرة

مريم لقته هيتمادي وفقد السيطرة تماما على نفسه زقته بيدها : سليم هتعمل ايه

سليم بعد عنها بس هي لسه في حضنه : أسف سامحيني 

مريم بتبصله بلوم وعتاب 

سليم :آسف بجد 

مريم وهي بتقوم :طيب يلا نمشي من هنا

سليم قعدها تاني وخدها في حضنه وهو بيقول : لا خليكي شوية في حضني وصدقني هكتفي بيه محتاجه أوي يامريم وبعدين انا جعان من إمبارح مكلتش شوفتني كنت نايم ازاي للصبح ياريت بئا بايدك اللي معلمة لسه على وشي دي تقوم تجهزلنا فطار 

مريم هنا بصت على الأرض ودموعها نزلت عمرها مكانت تتخيل في يوم تمد ايدها على راجل ما بالك ف جوزها 

سليم اتخضت مد ايده بيرفع وشها: في إيه مالك


كان دورها هي حطت أيدها على خده وهمست بدموع : أسفه بس انت جرحتني أوي وشكيت فيا وتهمتني أن ممكن أكون على علاقه براجل غيرك أنا اللي عمري مدخل في حياتي كلها راجل حتى بابا مشفتوش يا سليم أنت الراجل الوحيد اللي دخل حياتي شكيت فيا ياسليم وقولت عليا رخيصة

سليم أخيرا نطق :هااا خلصتي كلامك

مريم بأرتباك: ايوه خلصت

سليم : اسمعني انا بقا أنا سمعتك للآخر الدور عليكي إنتي تسمعيني علشان الكلام اللي هقوله مش هعيده تاني، اولا كده : أنا عمري ما شكيت فيكي بالعكس تماما

مريم هنا بصتله بعدم تصديق مستغربه كلامه

سليم بتأكد وصدق ونبرة صوت دافية بيحثها تسمعه وتصدقه: صدقيني ارجوكي تصدقيني وتصدقي كلامي... مستحيل أشك فيكي أنا بس اتلخبط شويه ومن الآخر غيرت عليكي يامريم ليه يكتبلك أحبك للأبد مش شيفاها غريبة!! واي حد مكاني كان هيسأل ويستفسر

مريم بعتاب : يسأل ياسليم... مش يشك

سليم : ماشي يامريم وأنا بسألك ليه يكتبلك كده على هديته

مريم بصدق : صدقني ياسليم معرفش بجد معرفش هو ولا مرة لمحلي بمشاعره قدامي ولا انا كنت هسمح ولا كنت بدي لأي حد فرصة يتمادى معايا فيها أكتر من معاملة صداقة وفي حدود الأدب والإحترام وكفاية بقا الموضوع ده بيديقني كل ما افتكره

سليم بغيظ: طب أنا مش عايز الهدية دي

مريم جوبته بسرعة : ولا أنا عايزها أنا كده كده كنت هرجعها سواء عرفت بيها أو لا كنت هرجعها من نفسي

سليم لسه عايز شيء يريحه ينهي بيه شكوكه ومخاوفه: ليه ترجعيها هي وحشه دي حتى غاليه اوي اغلى من شبكتي ليكي

مريم بصدق :بس شبكتك عندي أغلى من كنوز الدنيا

سليم بفرحة : بجد يامريم

مريم :عندك شك؟

سليم : لا معنديش انا بحبك أوي يامريم، امتي!! وازاي؟

معرفش، كل اللي اعرفه اني حبيتك مقدرش استغني عنك

مريم ابتسمت ابتسامه بخجل وهمست : ربنا يخليك ليا

سليم كلامها جمالها خلاه تاه مال عليها تاني بس قبل مايقرب منها دفعته بهدوء: سليم لو سمحت انت فعلا جوزي واللي بتعمله ده لا عيب ولا حرام بس أنا مش حابه كده دلوقت لسه قدمنا كتير على بال ما ده يبقى من حقك

سليم بدهشه: انا شرعا جوزك

مريم : لما تعملي فرح وابقى في بيتك

سليم : ان كان عليا من بكرة اعملك فرح، بس إنتي وافقي تكملي تعليمك في بيتي، وترحمني من العذاب اللي انا فيه ده من يوم ما شوفتك ووقعت عيني عليكي

مريم : وبعدين ياسليم! انت من اولها كده هتمل وتزهق دول ٧ سنين غير السنة دي

سليم : ههههه أكيد مجنونة سبع سنين إيه، أنا لو صبرت على أمك سنة واحدة تبوسي أيدك وش وضهر بحلاوتك دي دانا حايش نفسي عنك بالعافيه

وكمل كلامه بجدية: هتكملي معايا مش هخليكي تحتاجي لحد أبدا هساعدك في كل حاجة حتى شغل البيت

مريم بنرفزة: سليم متفقناش على كده

سليم : ولا أنا كنت ناوي على كده، بس بجد حبيتك فوق ما تتخيلي وبقي من الصعب أصبر بصراحة ويلا قومي من قدامي حالا الا انا مش مسؤل بقا عن اللي هيحصل لو فضلتي ثانيه تانية قدامي بحلاوتك دي خصوصا وأنا معايا رخصة في جيبي أعمل اللي انا عايزه

مريم في ثانيه قامت من جنبه وقفت بعيد عنه

سليم : ههههه خدي هنا رايحة فين، مش هتجهزلي افطر

مريم بطريقة طفوليه هزت رأسها بمعنى لا

سليم :يرضيكي اطلع من غير فطار وأنا اصلا بايت من غير عشاء

مريم حن قلبها عليه :هعملك فطار بس اوعدني تقعد هادي

سليم : موعدكيش اوي يعني

مريم اتعصبت : سلييييم

سليم : أنا قايم اغير هدومي سليم وسنين سليم، ياشيخة يخربت حلاوة امك

سبها.سليم ودخل الحمام ياخد حمامه وهي دخلت المطبخ تجهزله فطار قلعت طرحتها وهدوم المدرسة علشان تعرف تتحرك بيهم... كانت لابسه بيجامة نوم استرتش تحت هدوم المدرسة قعدت بيها ولمت شعرها بتوكه عملته ديل حصان.. ابتدت تتحرك بحرية في المطبخ.. جهزت الفطار وطلعت حطته على التربيزة لقت سليم لسه في الحمام... الفضول خلاها تدخل أوضته، وقفت قدام دولابه بتقلب بحب في هدومه اخترت منهم بعناية مركزة افضل الأشياء اللي تنفع تتلبس بالنهار وحطتهم على السرير بتبص بعينها لقته قالع جاكت البدلة بتعته ورميها جنبهم مسكتها بحب وهيام خدتها فى حضنها تشم ريحة برفانه اللي وحشها جدا في الحبة دول اللي بعدهم عنها

بتكلم نفسها : عملت فيا إيه يا سليم، كلامه صح جدا المفروض أكمل وأنا معاه وأنا جنبه وحشني الحبه دول اووي هقدر ازاي استحمل أكتر من سبع سنين وأنا بعيده عنه

فاقت من شرودها على إيد سليم بيلفها على وسطها وهو وراها خدها في حضنه دفن وشه في رقبتها وبهمس قاتل: يابختها

مريم ارتبكت جامد وجايه تبعد رجعها سليم ليه تاني : بقي يبقى معاكي الأصل وتمسكي في الجاكته منا أهو كلي ملكك

مريم بخجل وصوت متقطع : سليم أنا جهزت الأكل... الأكل هيبرد بره من فضلك اوعي

قالت كده وهي بأيدها بتبعده عنها وهو سبها راحت علقت الجاكت مكانه على الشماعه.

بس جايه تطلع وقف في طريقها: على فين تعالي هنا إيه الجمال ده كله

مد أيده شال التوكة واتفرد شعرها على كتفها منظر جمالي بديع

بقي يهمس : مشاء الله تبارك الله فيما أبدع وصور كل الجمال ده ملكي انا وبأيده الاتنين مسك خصلات شعرها وبيتأملها وتايه في جمالها وهي واقفة في قمة خجلها بتحاول تبعد بعيونها عنه بيلفها تاني ليه بايده استمروا فترة على نفس الوضع تأيهين هو في عيونها وجمالها وهي في كم المشاعر اللي اجتاحت قلبها ومشاعرها مرة واحدة من غير استئذان... فاقوا الاتنين على صوت تليفون بيرن بإلحاح

بصتله مرة وحدة : تليفوني تلاقي ماما

وطلعت تجري من قدامه ترد عليه

بس كانت بترن عليها امل... ردت عليها وهي خايفة من سليم اللي في ثانيه كان وراها : ايوة يا امل

سليم سمع إسم امل واتقلب حاله ١٨٠ درجة نظراته ليها غاضبة للغاية

مريم بترد بخوف وبتحاول تتلاش النظر ليه : لا يا امل مش تعبانه

امل : فينك يابنتي انهاردة

مريم : مع سليم

امل بستغراب : مع سليم فين في وقت زي ده

مريم بهمس : في بيته

امل بصدمه : إيه بيته ازاي تروحيله بيته

مريم : بعدين ابقى اقولك

سليم وصل لقمة غضبه ونرفزته منها بترد على كل اسئلتها بصدق العبيطة الغبية المفروض يبا لينا خصوصية جز على أسنانه بغيظ منها وسبها ودخل يلبس هدومه وهي خلصت مكالمتها وبخطوات بطيئة وصلت لحد عنده خايفة يرجع يتعصب عليها تاني بعد مكان خلاص هدي

سليم واقف بيلبس لقاها دخلت عليه كمل لبس عادي متجاهلها تمام كأنها هوا بيتحرك في الأوضة براحته من الدولاب للتسريحة بيلبس وجاهز نفسه ومش معبرها

هي شايفاه متغاظ كل تصرفاته بتدل على كده بيلبس بعصبية جامدة لدرجة الزورار بتاع كم القميص اتقطع هنا هو نفخ بضيق

مريم : أنا ممكن اخيطهولك

فتحت الدرج لقت إبرة وخيط باين علي سليم حد مرتب جدا كل حاجة في مكانها حتى لما جهزت الفطار أبدا لا لفت ولا دارت على أي شيء كل حاجة في مكانها قربت منه مسكت كم القميص بتخيطله الزورار بتبص عليه لقته على وضعه : مضيقش نفسك على الفاضي ده مجرد زورار.

سليم: إنتي عارفة انه مش مجرد زورار ولا زعلي وضيقي على الزورار يتحرق القميص على الزورار عليا انا شخصياً بس مش كده

مريم بسرعة : بعد الشر عليك ياسليم متقولش كده...

ياريت تفهمني وتحس بيا دي صحبتي مليش غيرها

مصحبتش حد غيرها وامل مش وحشه كده زي ماانت شايف

هنا اتعصب وشد أيده منها بعصبية : أوعي مش هخيطه هلبس غيره سبيه

مريم بصريخ : استنى ياسليم أيدي

بعد مكان واخد القميص وماشي من قدامها رجعلها تاني بلهفة : مالها إيدك

مريم بدموع : مفيش الإبرة شكتني

سليم شاف دموعها صعبت عليه : أسف

مريم : أنا بس مش عايزك تزعل مني بسبب أمل

سليم جز على سنانه سيرتها بتعصبه: طيب يامريم مش زعلان روحي البسي علشان نزلين

مريم : مش هتفطر الأول أصلا الاكل تلج

سليم بأقضاب : مليش نفس

وراح قعد على سريره بيلبس في الشراب والجزمة

مريم متبعاه بعيونها معجبه جدا بيه وبترتيبه ونضفته بدلع قالت : يعنى هتنزل من غير فطار

سليم بصلها ورجع يكمل لبسه من غير كلام

مريم بحب : علشان خاطري نفطر مع بعض دي فرصة تفطر معايا فيها وأنا كمان اللي عمله الاكل بأيديا

سليم أبتسم وكان خلاص خلص لبسه على الآخر مسك ازازة برفانه رش كتير على نفسه وبهزار رش عليها رشه وهو بيقولها : امشي قدامي

مشيت قدامه وهي مغمضة عنيها بتهمس لنفسها : بعشقها ريحة البرفان دي

فطرو وشالت الأكل ودخلت لبست هدومها في أوضته وهو كان مستنيها بره

عيونها جت على هدية زياد مسكتها في بأيدها بغيظ : طيب يازياد الزفت أنت لما أشوف عايز مني ايه

سليم اتاخرت عليه داخل يشوفها : بتعملي ايه ده كله يا ( مريم)مكملهاش لما اتفاجا بيها ماسكة في ايدها هدية زياد بصلها بشك

مريم بأرتباك : أنا لقتها هنا أنا هاخدها ادهالوا ده اللي كنت بفكر فيه قبل متدخل عليه بثواني بلاش نظرة الشك اللي في عيونك ليا بتجرحني انت كده بدون قصد منك

سليم نطق بعصبية : أنا ما بشكش ولا زفت وبعدين تعالي هنا إنتي عايزة إنتي تروحي تديهاله بنفسك

ضحك ضحكة سخرية وتريقة: الهانم ناوية تقبله فين علشان تديله هديته ولا هتقفي تاني معاه قدام المدرسة

مريم ببراءة : عادي ياسليم لما اشوفه هديهاله

سليم هنا اتعصب : لا

وبلهجة غير قابلة للنقاش كمل كلامه : لا هتشوفيه ولا توقفي معاه ولا تكلميه تاني سامعه مشوفكيش في يوم واقفة قصاده

وبتحذير قال : مريم أنا سكت على موضوع امل لكن ده لا مستحيل اتهاون فيه

مريم بترجي : حاضر ياسليم اللي تقول عليه بس اسمحلي المرة دي بس ارجعها أنا

سليم بعصبية جامدة : قولت لا إنتي ليه مصيرة تطلعيني عن شعوري

مريم بحب : خايفة تتخانق معاه ياسليم ويبقى ساعتها أستاذ ضرب تلميذ وسين وجيم معاك وابقى كده جبتلك الكلام واذيتك في شغلك

سليم : متجبلي الكلام أهلا بيه إنتى مراتي.. مراتي افهمي ده كويس لما مقدرش أدافع عنك أقف جنبك في ظرف بسيط زي ده يبقى أنا إيه لازمتي معاكي؟

مريم بخوف : هو ده اللي كنت خايفة منه انت هتضربه؟

سليم بترقب : شاطرة عرفتيها وحدك واحد جاي يوم كتب كتابي جايب لمراتي خاتم وكاتب عليه احبك للأبد وعايزاني اسيبه!! لاااااا انتي بتحلمي

مريم شهقت جامد : لا ياسليم لا علشان خاطري

سليم بدهشه : انتي مالك خايفة عليه اوي كده؟

مريم بلوم : حرام عليك اللي بتعمله فيا ده إسمها خايفة عليك مش عليه ارحمني بقااا

وبترجي كملت كلامها : ارجوك سبني ادهاله أنا وأنا اوعدك دي هتكون آخر مرة اشوفه ولا اتكلم معاه أرجوك ياسليم علشان خاطري أنا مش عايزة اتسببلك في أي اذي

سليم اتنهد بضيق يلاااا طيب ننزل الوقت اتأخر

مريم بفرحة :هديهاله أنا

سليم بغيرة : مالك فرحانه كده أن شاء الله

مريم بحب :فرحانه علشان كنت خايفة عليك لتتخانق معاه

سليم لمس الصدق والحب في كلامها واقتنع بكلامها فعلا لو هو اللي واجهه هيضربه ويحصل مشكلة ولما فكر كمان قال لنفسه لو ضربته وفي المدرسة عرفوا سبب ضربي ليه ساعتها الكلام هيكتر على مريم واصلا هي مش ناقصة انا بشوف نظرات المدرسات ليها وقلبي يوجعني اوي بس لو تسمع كلامي وتقول امل مش هي! 

خدها في عربيته دخل بيها على الحصة التانيه طلعها واستأذن الميس هدي انها تدخلالميس هدي بهزار : كده من أول يوم جواز متجيش في ميعادها

سليم ضحك وهزر : معلش يامس هدي المرة دي عندي انا اللي آخرتها

اتاسفلها ومشي راح يلحق حصته

ومريم مسلمتش من المية سؤال اللي سألتهم امل ليها

اخر النهار وهما مروحين مريم ماشية مع امل عنيها وقعت على زياد اللي كان واقف قصاد باب المدرسة

مريم : خمسة ياامل بتقول كده وهي اوريدي ماشية في طريقها ل زياد

امل بستغراب : رايحة فين يامجنونه جوزك في العربية شايفك

بتعمل قال إيه عاملة عليها وهي اللي مدبسها أصلا

لما سألتها مريم ليه عملت كده ليه احرجتها قدام سليم وطلعت هدية زياد قدامه

ردت عليها امل بكل برود : أنا حبيتك تشوفي غيرته عليكي وقوة مشاعره نحيتك المفروض تدعيلي خصوصا أنك بتقولي أنه عيشك أحلى ساعات مرت في عمرك كله يعني انتي مديونه ليه عايزة الحلاوة منك

مريم راحت عند زياد عطته هديته ووبخته بالذوق على اللي كاتبه ليها هو حلف كذا مرة أنها غلطة مش مقصودة وانه ميعرفش عنها حاجة اتفاجأ زيها بالضبط دلوقت حالا وان امل هي كمان بصدفة شافت المكتوب..

وأخيرا لقى الخلاصة لما قالها :استنى... ابتدأ يفتح في هديته مسك الخاتم مثل أنه متفاجاه وقال : شوفتي اهو ظلمتني ده مش الخاتم اللي جبتهولك الصايغ اتلخبط

وبتمثيل : أنا أسف يامريم يارب مكنش سببتلك أي مشكلة

مريم بقتضاب : لا ابدا بس دي أول وآخر مرة تتصرف تصرف زي ده أنا إمبارح معرفتش أكلمك أنا دلوقت ست متجوزة بحب جوزي وبحترمه وهو مش حابب حد يهديني زي ما برضه مش حابب وقفتي معاك فأرجوك يازياد تبعد عني

زياد : جوزك ده رجعي أوي ومتخلف

مريم : هو حر في الست بتاعته وأنا نفسي بموت في رجعيته دي وتخلفه مش بحب الراجل الديوث اللي ميغرش على حرمة بيته

زياد بغيظ خدها منها

مشيت من قدامه مريم ركبت عربية جوزها اللي كان على آخره لو كانت اتأخرت دقيقة واحدة تانيه كان نزل جابها من شعرها وزياد كان رقده شهر في المستشفى

مريم ركبت جنبه مسكت أيده بحب : حاسه بيك أول وآخر مرة احطك في موقف زي ده أنا بجد آسفه

سليم ابتسم نص ابتسامه وساق

وصلت امل عند زياد تستفهم منه

اللي سمعته من زياد وصلها لقمة غضبها مدت أيدها لزياد : فين الهدية

زياد: عايزها في إيه

امل بخبث هتعرف بعدين بس هاتها

❤❤❤❤❤❤❤

  »»»»»»»الفصل التالي«««««««


    »»»»»»»الفصل السابق«««««««


 »العودة للألبوم نوفيلاوفاء الجزء 1 «««


««ألبوم رواية جروح الخريف الجزء 7» 




تعليقات