نوفيلا وفاء – الفصل 3 | الحلقات 8 إلى 12 بقلم زهرة الريحان



بداية النهاية ام ماذا......... 

 الحلقات الأخيرة من الجزء الأول


> من السلسلة الروائية "وفاء" بقلم الكاتبة زهرة الريحان.

هذا الفصل من نوفيلا وفاء يضم الحلقات الأخيرة من الجزء الأول  من {8} إلى {12}، حيث تتواصل الأحداث بين الحب والخيانة، وتتعمّق المشاعر والصراعات الإنسانية التي تميز أسلوب الكاتبة زهرة الريحان.

الفصل الثامن

عدي على أبطالنا شهر مفيش جديد حياة نوعا ما هادية

سليم محاصر مريم من جميع الاتجاهات وده زعجها وقلقها في نفس الوقت كل تصرفاتها مشكوك فيها خصوصا لما يتعلق الأمر بيها هي وامل يفضل يسألها مية سؤال بيستناها كل يوم الصبح قدام بيتها بياخدها معاه في طريقه وهي راجعه من المدرسه حتى لو طلعت قبله وهو ورا حصة بيخليها تستنى في مكتبه لحد مايخلص حصته وياخدها معاه مش عطيها مساحة حرية، ولا عاطي فرصة لامل تنفرد بيها وده زاعج امل جدا

زياد كل يوم إعجابه بيها بيزيد بيراقبها من بعيد لبعيد مستني اي فرصة ينفرد بيها بس سراب سليم مقفل عليه كل الطرق وده غيظه وقهره جدا.

زياد الموضوع كله كان واخده هزار بس لما شاف أخلاقها اتمسك بيها أكتر حبها واتعلق بيها (مشاعر مراهقة مضطربة)

سليم شاف ده بعينه هو مش عبيط قدر يميز نظرات زياد لمراته مش مجرد صداقة ابدا علشان كده خلاها تسيب كل الدروس اللي بتجمعها معاه بمدرسين تانية ومشوار الدرس

برضه هو مسؤل عنه بيوديها ويجبها ده كان هيبقي باسط مريم جدا لو بيعمله بدافع الحب والخوف عليها بس هي حاسه انه بيحاول يبعدها بأي طريقة عن أمل وده زعجها وقلقها لدرجة انه بأن عليها اوي وأمها كذا مرة سألتها عن سبب حالتها

مريم قاعدة بتزاكر في أوضتها أمها كانت عامله ليها كوباية نسكافيه ودخله بيها

كوثر بمحبة : الجميل سرحان في إيه هو يابنتي مدخلش عليكي غير لما الاقيقي سرحانه كده في دنيا غير الدنيا.

وبحنان ام خدتها في حضنها: بتفكري في ايه ياحبيبة قلبي وايه اللي مغيرك اليومين دول؟؟ سليم مزعلك؟

مريم أخيراً نطقت: سليم عامل عليا حصار ياماما مش عطيني مساحة حرية اتحرك فيها هو اللي بيختري المدرسين اللي اخد عندهم الدروس المدرسة هو اللي بيوديني ويجبني منها والدروس كمان حتى اصحابي بيقولي كلمي دي ومتكلميش دي

كوثر : من حقه يخاف عليكي

مريم : ياماما لو بدافع الخوف صدقيني مكنتش زعلت ولا اضيقت منه، هو بيشك فيا ياماما وفي كل تصرفاتي

كوثر هنا اتكلمت بمكر : من حقه يشك يابنتي مش واحدة سمحت لنفسها تكتب جواب للأستاذ بتاعها وتقوله بحبك تلاقيه قال لنفسه اللي تغلط غلطة زي دي... عادي جدا تغلط بعد كده مهو إنتي اللي حطتي نفسك في موضع شبهات من الأول

مريم بندفاع : هو عارف ومتأكد أني مش انا اللي بعت الجواب

صمت تام حصل بينهم هنا كوثر اخيرا اجبرت بنتها تقولها هي عارفة وسليم حكلها

فلاش باك

كوثر بتتصل بسليم تليفون

سليم رد عليها: ايوة ياماما

كوثر :عايزة اسألك سؤال ياإبني وتجوبني عليه بصراحة

سليم بأدب : اتفضلي حضرتك

كوثر : ليه ياإبني نقلت بنتي من دروسها وليه منعها تروح المدرسة مع صحبتها امل وليه دايما مصر انت اللي توصلها في أي مكان تروحه... اقدر أعرف بتعمل ليه كده مع بنتي لو كنت مش واثق فيها وفي إخلاقها طلبت مني ليه من الأول تتجوزها وبعدين تعالي هنا فين البنت اللي قولتلي لما أخطب مريم هتظهر

سليم اتنهد بضيق: علشان كده أنا بتصرف مع مريم كده البنت ظهرت فعلا ومش هتتخيلي مين

كوثر بترقب شديد : مين

سليم حكلها كل حاجة اخر الكلام قال: علشان كده أنا بحاجي على مريم مش بشك فيها خايف بصراحة من مكر البنت دي تعمل حاجة تبعدني

بيها عن مريم أنا لحد دلوقتي مش قادر اقنع بنتك تقول الحقيقة وامل رفضة تعترف 

على نفسها بحجة بابها مريض وأنا محتار مش بأيدي حاجة غير أني ابعدها عنها بأي شكل البنت وقفت وقالتها صريحة قدامي انا بحبك 

كوثر اتفأجات بس متصدمتش كانت متوقعه حاجة زي كده وخصوصاً ان سليم منع مريم تكلم امل ولا تزرها كانت شاكه مش متأكدة بس كده اتاكدت 

كوثر اتنهدت بوجع على حال بنتها : بص ياإبني مريم خلاص بقيت مراتك أي نعم انت عايز تثبت برأتها قدام المدرسه كلها وده من حقك طبعا بس متنساش ان في مريض قلب في نص... أنا هتصرف ام أمل أنا أعأرفها كويس هكلمها بعيد عن جوزها مهو أمها لازم تعرف بنتها بتعمل ايه بس اصبر انت عليا

نهاية الفلاش باك 

كوثر : امل مش كده 

مريم بأرتباك شديد ماما انا مقولتش أنها أمل 

كوثر بنرفزة: إنتي لسه هتكدبي وتدافعي عنها ليه الحق سليم في كل اللي بيعمله معاكي حتى لو شك فيكي من حقه... أنا دلوقت حالا عايزة تفسير للي حصل ده غير مرض ابوه امل والسبب اللي قولتيه ل سليم أنا نفسي مش مقتنعه بيه


مريم : إنتي كمان يا ماما هتسأليني نفس سؤال سليم إنتي كمان هتشكي فيا

كوثر بنرفزة وصوت عالي : من حقه طبعا يشك بدل الصورة مش واضحة قدامه

انا أمك اللي مربيكي شكيت وبسألك دلوقت حالا عايزة أجابة منك ليه مريم تشيلي تهمة ما ارتكبتيهاش؟! وبصمة عار تلزمك علشان إيه وليه!!!! ومتقوليش مرض ابو أمل علشان كان فيكي تيجي تقوليلي وانا أتصرف.... أبسط الأشياء كنت رحت لأمها مثلا وأمها كانت هتصرف بعيد عن بابها... كنت ياستي روحت أنا للمدير معاها على أساس ولي أمرها في كذا حاجة غير أنك تتصرفي التصرف ده

مريم بنفاذ صبر : مفكرتش وقتها في كل ده كل اللي فكرت فيه إزي أقدر اخفف عنها وجعها اتصرفت بتلقايئة مفكرتش في كل اللي بتقوليه ده

وكملت كلامها بدموع : أنا غلطت ياماما غلط بعترف أني غلطت نظرات الشك اللي في عيون سليم ليا والمية سؤال اللي مضطره اجاوب عليهم زي المتهم كل يوم يخلوني أندم على اللي عملته ده.. غير نظرات الباقي وتلقيح كلامهم الجارح عليا أنى بحتت جواب وقعت الأستاذ سليم اللي ال بنات ومدرسات مش طيلين كلمه منه.. تعبت ياماما بجد تعبت من الكل.. ده وصل الأمر أن البنات بتطلب مني اكتبلهم جوابات يبعتوها للبوي فريند بتاعهم علشان يتعلقوا بيهم زي ما سليم اتعلق بيا.... أنا مش عارفه اعمل ايه!!

كوثر : الحل في إيديكي قولي مش أنا... قولي الحقيقة قولي ان الاستاذ خطبني علشان أدبي وأخلاقي علشان حبني وأنه مستحيل يقبل بيا بحتت جواب... الراجل بينزل من نظره البنت اللي تبدأ هي الأول وتعبر عن مشاعرها وتظهرها قدامه وتقوله بحبك بيفكرها رخيصة ملهاش اهل.. قوليلهم اللي بتعملوا ده غلط مفيش راجل يقبله قوليلهم اللي بتعملوا ده غلط مفيش راجل يقبل يتجوز واحدة مشي معاها قبل الجواز وارسلوا بعض جوابات... من الآخر مش بيستئمنها على بيته ولا إسمه اه يمشي معاها لكن جواز لا يوم ميفكر يتجوز بيتجوز واحدة لا حبت ولا دارت ولا راسلت... واحدة معتزة بنفسها ومغلياها حتى لو بتحب تصبر لحد ميجي الوقت المناسب... تصبر لحد هو يجي وهو راكع تحت رجليها مش هي اللي ترحله... فوقي اصحابك من الوهم اللي عايشين فيه... الراجل عمره ما هيتجوز واحدة مشيت معاه... ولو نفرض حبها وتجوزها هيبقي الشك ف كل تصرفتها

مريم بحيرة : طيب وامل انا مقدرش اخسرها

كوثر تستاهل اللي غلط يستحمل نتيجة غلطه وياستي لو كان السبب أبوها متخافيش أنا هقول لأمها

مريم : خايفة تزعل مني ياماما خايفة اخسر أعز صديقة عندي

كوثر بتعجب: طيب ماهي راحت ل سليم وقالتله انها هي اللي بعتتله الجواب مفكرتيش لو لحظة واحدة ليه هي عملت كده

مريم بطيبة زيادة : راحت تدافع عني لما الموضوع وصل للجواز راحت تصلح صورتي قدامه

كوثر بضحكة تريقة : هي قالتلك كده حنينه اوي امل دي

لسه هتقوله بتكدب عليكي هي فعلا بتحبه وراحت لسليم علشان يخطبها هي مش انتي يامغفلة بس افتكرت كلام سليم ليها لما قالها ماتقوليش لمريم على الموضوع ده لتسيبه وهو خلاص حبها ميقدرش يستغني عنها فسكتت

كوثر بتنهيدة حيرة ووجع : عموما مش وقته الكلام الوقت اتأخر يلا علشان نامي بكرة وراكي مدرسة

مريم بخوف وقلق هتروحي امتى لمامت أمل

كوثر : بكرة إن شاء الله أَمها لازم تعرف سليم لازم يثبت براءة مراته ويشيل التهمة من عليها ويرفع راسه بيكي بدل ميططيها... يلااا نامي وكفاية تفكير في امل فكري في نفسك شوية ولو على الحصار اللي عمله عليكي سليم أنا هكلمه يخفه عليكي شوية بس سؤال يامريم حصاره ده مضيقك! أقصد يعني إنتى مقدرتيش تحبي سليم!

وش مريم والابتسام والخجل اللي ظهر عليها أكد لأمها أنها بتحبه

كوثر كانت خايفة ل تكون ظلمت بنتها مع واحد مش بتحبه لمجرد كشف الحقيقه بحنان أم كملت كلامها: انا قولت برضه سليم ميتقاومش الولد الأسمراني ده وأكيد هتحبيه.. ربنا يهدي سركم بستها في خدها وطلعت وقفلت الباب وراها

تاني يوم في المدرسه

مريم قاعدة متوترة

أمل ميلت عليها بهمس: مالك في ايه

مريم بارتباك : ماما ياامل

امل بستغراب : مالها طنط كوثر تعبانه

مريم بتبلع ريقها بالعافية خايفة ومتوترة جدا من رد فعل امل لما تعرف إن كوثر زمانها عند أمها دلوقت بتحكيلها على اللي حصل من بنتها

امل : متقولي يابنتي في ايه خضتيني على ماما كوثر

مريم بقلة حيلة حكتلها على كل اللي حصل

امل بصدمة : إيه يعني مامتك عند مامي؟!

وبهمس عصبي كملت كلامها : انتوا إيه معندكوش قلب بابا عيان راقد في البيت

مريم بسرعه : لا متخافيش ماما عارفة هي بتعمل ايه هي قالت مش هتخلي بباكي يعرف حاجة متخافيش

الميس خدت بالها من همسهم : فيه ايه ياست إنتي وهي مش شايفيني بشرح

مريم وامل الإتنين في نفس واحد : آسفين ياميس

الميس أتلفت على السبورة بتكتب عناصر الدرس : طيب يارب اتعدل والقى واحدة فيكم بتتكلم تاني اتنيلي بصي في كتابك

امل ومريم بتوتر فتحوا الكتب بيقلبو فيها من غير وعي

الميس : الكلام للكل يلا يااختي إنتي وهي كل واحدة تفتح كتابها على الدرس الرابع

البنات نفذوا كلامها

وهي أتلفت للسبورة تاني تكمل كتابة العناصر اللي ناقصة

مريم ميلت على الدسك عملت أنها بصه للكتاب وبهمس : والله غصب عنا يا امل سليم مصمم يقول أنك إنتي اللي بعتيله الجواب

أمل هنا جزت على سننها بغيظ وقهر السنين وبتهمس لنفسها : وأنا اللي قولت لنفسي بلاش سبيهم مريم مهما ان كان متستهلش اللي كنت ناويه اعمله فيها بس وحياتك ياسليم لخرب بيتك اللي فرحان أوي بيه ومصر تدافع عنه! الخاتم لسه معايا النهاردة لازم يكون في بيت مريم..

مريم لقتها ساكته : أمل روحتي فين؟

امل فاقت من توهنها بتنهيدة غيظ : معاكي

مريم بترجي: مش عايزة اللي حصل ده يأثر على صداقتنا

امل بسرعة : عيب عليكي يامريم جوزك ومن حقه يدافع عنك وأنا والله لولا خوفي على بابا مكنتش سببت ليكي المشاكل

لسه مخلصتش جملتها وكانت الاخصائية الاجتماعية واقفة قدامهم خبطت ودخلت وهي بتقول : الطالبة اما نشأت

امل واقفت... الإخصائية الاجتماعية : المدير عايزك ومامتك عنده

امل متفجاتش بس البنات استغربت وابتدا الهمس والهمس بقي كلام مسموع

ميس الحصة بعصبية خبطت بيدها على الدسك : كل واحدة تخليها في حالها

وجهت كلامها لامل : في إيه ياست امل انتي كمان مش هنخلص... والله انا مش عارفة انتوا جايين تتعلموا ولا كل يوم والتاني واحدة جاية وولي أمرها.. تقولي أطفال، يلا ياهانم انزلي شوفي المدير عايزك في إيه

نزلت مع الإخصائية وطبعا اللي شافته تحت ذود واصرارها على الانتقام من سليم وأم مريم مخففهوش أبدا


الخبر انتشر بسرعه إن صاحبة الجواب امل.. طبعا تفكير البنات غير أن دي شطارة

بنت بخبث لامل وهي طالعة من عند المدير بتلقح عليها بالكلام: بقي إنتي تحبي وتكتبي جوابات وغيرك ياخده كده على الجاهز!!

ههههههههههه ياعيني على اللي حب ولا طلش!

امل هنا وصلت لقمه غضبها وغيظها وحصولها لاي طريقة على انتقامها منهم

 اتصنعت الهدوء وثقه في النفس ودخلت الفصل

كان في نفس الوقت الحصة إنتهت وضرب جرس الفسحة. 

الميس خرجت وابتدات البنات تتجمع على أمل وكل واحدة بسؤال واستفسار

بس مريم حست بضيق صاحبتها ردت عليهم بعصبية جامدة : لو سمحتوا ياريت كل واحدة تخليها في حالها

البنات مشيوا من قدامهم وهما بيهمسو عليها ومستغربين حالة مريم أول مره تتكلم بالطريقه دي معاهم طول عمرها هادية وطيبة بس الأمر أول مايخص امل تتقلب من قطة هادية لقطة شراسة الدنيا فيها

سهيلة صحبتهم في الفصل مجرد صاحبة دسك قاعدة جنبيهم: حصل إيه ليه المدير كان عايزك تحت؟؟

محدش فيهم رد عليها سابتهم التانية وطلعت

مريم أول ما خرجت سهيلة : اسفة ياامل بجد أسفه ياريت متزعليش مني

امل بغل : أنا مش زعلانه منك أنا زعلانه عليكي

مريم بدهشة زعلانه عليا!!!!

امل بتاكد : ايوه يامريم زعلانه عليكي

الأستاذ سليم عمل كل ده مش علشان بيحبك زي ماانتي فكرة أصلا فكرة الخطوبة دي عملها علشان يوقع بيها البنت الحقيقية اللي بعتتله الجواب أنا عارفة من زمان بس مش راضية اصدمك فيه يامريم خايفة عليكي من الصدمة يوم مارحت عنده أقوله أني صحبت الجواب قالي انا اصلا كنت مستنيكي وعملت كل ده علشان تظهري وأنا اللي يومها كنت بفكر نفسي بصلح صورتك قدامه بس طلعت غلطانه ميستهلكيش يامريم ودليل على كلامي أهو

مسكت الموبيل بتعها وكانت مظبطة التسجيل عند

(( افهمي دي لعبة عملتها علشان اوقعك))

مريم بصدمة : ده صوت سليم فعلا

امل بمسكنه: مكنش أقصد أصلا اسجله أنا لقتها عندي بصدفة حتى شايفة صغيرة أوي ده هو قال كلام كتير غير ده

مريم صراعات كتير جواها، إيه اللي بيحصل ده؟ هو قبل كده سجلها وهي دلوقتي مسجلاله... هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟!!

امل حست بيها إن الشك اتملك منها من ناحيتها بتبررلها : والله العظيم انا مكنت أقصد أني اسجله انا كنت خايفة ومتوترة قدامه والتليفون في أيدي وتلقيني دوست عليه بالغلط إنتي تعرفي عني كده مريم انا ممكن اخطط ووقع حد!! بالصدفة والله حصل

مريم بصدق : مصدقاكي انتي صاحبتي من سنين مستحيل تعملي كده عن قصد..بس لو الأستاذ سليم هو كده ليه خلاه جواز رسمي... ليه بعد ما عرفك مسبنيش!!

امل بخيث : انا برضه مستغربة زيك اسأليه؟

مريم الشك اتملك منها وأفكار تجبها وأفكار توديها

امل شافتها بحالتها ابتسمت بخبث وهمست لنفسها : انت مش عارف لسه ياسليم بيه مع مين بتلعب؟ مش هطولها ولا في أحلامك علشان تعرف تظهر برائتها وتتبأهي بأدبها واخلاقها وحياتك لخلي سمعتها في الأرض

آخر اليوم

سليم واقف بعربيته قدامه المدرسة مستنيها تطلع تقريبآ النهاردة هو خلص حصصه قبلها دايما هي اللي بتستناه في مكتبه

شافته من بعيد ارتبكت هي كانت ناوية تروح مع امل كلام امل ليها مأثر عليها خايفة تواجهه في حالتها دي محتاجة تهدي وتفكر بصوت مسموع عشان تعرف هتعمل ايه وتتصرف ازاي؟ هي حاسه بحبه بس سمعت صوته هتكدب ودنها وتصدق قلبها!! ده محتاج وقت تفكر فيه

كانت جنبها امل شافت سليم بتبعد عنها

مريم شدتها من دراعها بسرعه : رايحة فين؟ قولتلك هنروح سوا

امل بخبث : مش عايزة وجودك معايا يسببلك مشاكل

مريم بعناد : هو مش عمل هو عايزه هيبعدك ليه تاني عني؟ أمشي بس ومتبصيش عليه

امل طوعتها وده طبعا على قلبها زي العسل أكيد بوجودي معاها هتحصل مشكله وحياتي لمغص عليك عشتك

ماشين في طريقهم ولا كأنه موجود كأنه هوا قدامهم

سليم باستغراب لنفسه : مالها دي مش شيفاني هي عميت!! وبعدين انا مش منبه عليها مية مرة متمشيش مع امل جز على سنانه بغيظ ومشي وأول ما وصل عندهم فتح الباب وبصوت حاد نوعا ما : مريم

مريم التفتت عليه

سليم بحدة : اركبي

ونظراته ل امل كلها احتقار

امل بتبادله بتحدي

مريم : معلش ياسليم النهاردة هروح مع امل

سليم اتعصب : انا بقولك اركبي

مريم وقفت كتفت أيدها بعناد : مش راكبة هو إيه بالعافيه؟

سليم هنا نزل من عربيته راح عندها بهجوم شدها بعنف : أيو عافيه لما جوزك يقولك علي حاجة المفروض تسمعي كلامه

مريم بتحاول تبعده عنها وتشيل أيدها منه : شيل إيدك ياسليم إحنا في الشارع! فيها ايه يعني لما اروح لوحدي يوم! يا أخي مضايقة مخنوقة عايزة اتمشى شويه دي مبقتش معامله اللي بتعاملها ليا دي!! مش ناقص غير تحطني في قفص وتقفل عليا ومفتاحه يبقى في إيدك... أنا تعبت وزهقت منك ومن تحكماتك

هنا امل ابتسمت وبصتله بنصر وفرح

سليم لاحظ نظرتها وقبلها بنظرات قرف واحتقار بيهمس لنفسه أكيد الحية دي هي السبب

بعد نظره عن امل ووجهه على مريم وبصوت مخنوق : لا ياهانم ميرضنيش اخنقك وازهقك معايا للدرجة دي أنا خنقك ومزهقك في عشتك!! لا ياهانم اتفضلي امشي براحتك أنا مش هخنقك تاني مع أني في استعدادي اكسر لك رقبتك على الكلام اللي بتقوليه أنا جوزك على فكرة لو كنتي ناسية افكرك بطريقتي؟!

بيقول كده وهو ضغط على دراعها بغيظ ووجع

كلامها وجعه قوي وخصوصاً أن امل موجودة بنظرتها الماكرة اللئيمة

سليم ساب دراعها لما ملقاش أي مقاومة منها ولا رد بعصبية قال:

اتفضلي امشي خدي راحتك بكره تندمي

وسابها وركب عربيته

وهي الطريق كله بتعيط

امل بغيظ : في إيه يابنتي انتي من اولها هتحني وتنخي انتي ناسية كلامك ليا؟ في الفصل أنك هتبعدي عنه شويه تعرفي تفكري صح بكره تعرفي سليم ده على حقيقته

مريم بتوهان : بكره

🌸💐🌸💐🌸💐💐💐💐

الفصل التاسع


سليم بعد ماسابها طلع على شقته وهو في قمة غضبه وغيظه منها رايح جاي في الأوضة على آخره زي بركان اللي مستنيه ينفجر في أي لحظة مسك رأسه بأيده لما حس بصداع جامد بيفكر بصوت عالي : حتت بنت تتحداني أنا...

معلش من حقها تعمل أكتر من كده علشان الهبلة اللي مطوعها ومشي وراها

هنا جز على سنانه: ماشي يامريم

مسك التليفون إتصل ب كوثر

كوثر بمحبة : أهلا ياحبيبي

سليم بقتضاب: أمي مريم جت

كوثر حست من طريقة كلامه إن في حاجة مضيقاه جوبته بلهفة : لا... بس أنت مالك صوتك بيقول إن في حاجة مزعلاك؟

سليم بنرفزة: هيكون مين غير بنتك

كوثر :ليه ياابني عملتلك إيه؟؟

سليم : لما ترجع بنتك أبقى اساليها وقوليلها لو مقطعتش علاقتها باللي اسمها امل دي مش هيحصل كويس ومتنساش إنها شرعا مراتي وكلامي يتسمع!

كوثر : بس ياابني قولي ( لسه هتفهم منه ايه اللي حصل بينهم مخليه بحالته دي)

(ومريم كانت دخله عليها)

كوثر ل سليم : هي جت اهي استنى لما اسألها) عملتلك ايه؟

مريم بتأفف رمت شنتطها : هو لحق اشتكالك خليه يحل عني بقي أنا زهقت؟؟!

سليم الاسبكير مفتوح وسامع كلامها بيجز على سنانه بقهر وغيظ بصريخ : قوللها حاضر هيحل عنها...الهانم المحترمة المؤدبه زهقت من جوزها! قوليلها سليم مش رميه عليها بكره تجيله راكعة

مريم هنا بنفعال خطفت التليفون من أمها : ده في أحلامك

سليم بغضب : ماشي يا مريم يامريم الاميره وحياة حبي ليكي لتندمي !


قفل السكة وحط غله في التليفون وما بعزم رما عنده من قوة على المرايا اللي قدامه في الصالة نزلت حتت

عند كوثر ومريم

مريم جايه تمشي من قدامها بعد مقفلت مع سليم

كوثر بعصبية شدتها : تعالي هنا هو انا معرفتش اربي ولا ايه؟؟! ايه اللي بتقوليه لجوزك ده معاه حق طبعا يزعل

مريم بضحكة سخرية : هيه جوزي؟ والله!!!

كوثر بدهشة: في إيه بتتكلمي بطريقة دي ليه مالك؟

مريم بنفاذ صبر وانفعال: في أن الأستاذ متجوزني علشان يعرف البنت اللي بعتتله الجواب... في أنها لعبة وأنا مجرد خطه خطط ليها علشان يعرف بيها صاحبة الجواب: أنا مش عايزاه ياماما مش عايزاه خليه يطلقني..

أمها لتاني مرة تتعصب عليها وتضربها بالقلم : اخرسي... يطلقك!!! ليه شوفتي حد في عيلتنا اتطلق قبل كده؟! لما إنتي عايزه تطلقي من قبل ماتتجوزي أصلا! هو علشان انا ست ومعناش راجل هسيبك تتصرفي براحتك... لاااااا دانا اكسر رقبتك ولا ان حد يقول عليك تربية مره معرفتش تربي! جوزك برقبتك سليم قالي علي كل حاجة من الأول وأنا عندي علم بكل حاجة، لو شكيت لحظة واحدة بس انه مش بيحبك مستحيل أقبل بيه بس إنتي اللي غبية ماشية ورا وهم وعلى رأيه بكرة تندمي!

لسه مريم هترد عليها جرس الباب بيرن

كوثر راحت تفتح اتفأجات بامل قدامها

كوثر بضيق :أهلا

امل عيونها جت على مريم ومن منظر وشها وصوابع كوثر اللي معلمه قدرت تستنتج أنها ضربتها بأرتباك اتكلمت وصوت متقطع: ماما كوثر أنا جايه اتأسف منك

كوثر بعدت شويه عن الباب علشان تقدر امل تدخل من غير كلام

أمل دخلت عملت أنها اتفأجات بمنظر مريم وبتستعبط: مالك يامريم فيكي ايه ياحبيبتي

كوثر بحدة : ملهاش يا امل هي هتبقي كويسة إن شاء الله وهتنزل دلوقت معايا تعتذر لجوزها بعد إذنك إحنا نزلين يلا يا مريم أدخلي غيري هدومك

مريم بعتراض : لا ياماما مش نزله

أمل أدخلت بمكر علشان كوثر تتطمن ليها : لا يا مريم لازم تسمعي كلام ماما كوثر ده بقي جوزك ياحبيبتي واكيد لما مردتيش ان هو اللي يوصلك زعل

وبصت على كوثر وقال بلؤم : روحي إنتي ياماما البسي وانا هدخل معاها البسها

كوثر جايه تمشي من قدامهم نادتها امل : ماما كوثر؟

كوثر بصتلها بتعجب!!!

امل بمسكنه: انا عارفة إنك زعلانه مني بس صدقيني الموضوع كله كان هزار وأنا غلطت وبعترف بغلطي ياريت تعتبرني زي بنتك مريم وتسامحيني صدقيني مش هعمل كده تاني

كوثر من تعابير واضحة اتكلمت : مسمحاكي ياامل مش غلط لما الواحد يغلط الغلط أننا نبقى عرفينه غلط ونعمله ونستمر فيه!

امل بسرعة : وأنا أوعدك أني عمري مغلط

كوثر سبتهم ودخلت تلبس

وهي خدت مريم اوضتها

امل بمكر : في ايه مريم مال خدودك محمره هي ماما كوثر ضربتك؟

مريم هنا افتكرت القلم اللي خدته من أمها حطت أيدها على خدها وعيطت

أمل هنا خدتها في حضنها بخبث : طيب بس بس معلش حبيبتي كل ده بسببه قوام راح اشتكلها؟؟!!

مريم هنا بصت قدامها بغل وجزت على اسننها وهي بتقول : هو مفكر نفسه بيعمل ايه يعني؟! مفكر ماما هتجبرني على حاجة انا مش عايزه اعملها لا ده يبقى بيحلم

امل بخبث: بس دلوقتي لازم تسمعي كلام ماما وتقومي تلبسي وتنزلي معاها وتعملي اللي عليكي متخلهاش تيجي منك علشان ماما كوثر متزعلش منك.

مريم بصتلها مش فاهمها؟؟

امل بمكر :افهمك يعني قدام مامتك متقوليش غير حاضر ونعم وتبيني قدامها أنك بتنفذي كل طلباته بس بينك وبينه ربيه براحتك خليه يعرف قيمتك وأنك مش لعبة في أيده

وأن من حقك تتحركي براحتك زيه بالظبط يعني إنتي مكفرتيش يعني! لما قولتيله مخنوقة وعايزة تروحي مع صحبتك

مريم : بس ده مكنش رأيك من شوية قدام ماما؟

امل بنفاذ صبر : ياااااربي على الغباء مش لسه قايله ليكي قدام ماما كوثر نقول حاضر ونعم وطلباتهم مجابه

مريم :اه اه ماشي

امل عايزة توزعها من الاوضة علشان تعرف تخبي هدية زياد

بتمثل أنها ريقها ناشف : ممكن كوباية مايه يا مريم ريقي نشف

مريم : اه طبعا ثواني

خرجت مريم وبسرعة اما حطت خاتم زياد في دولابها تحت هدمها خبته بطريقة صعب مريم تكتشفها ورجعت قعدت مكانها عادي جدا ولا كأنها عملت حاجة

في بيت سليم

سليم من تعب اليوم وقهره وغيظه من مريم تام مكانه على الكنبه في الصاله مش دريان بجرس الباب اللي رن اكتر من مرة

مريم بتأفف : ماما تلاقيه مش جوه يلا نمشي

كوثر بصتلها بغيظ من غير كلام وأيدها على الجرس

مريم بغيظ : ماااما يلا نمشي مش جوه لو جوه كان فتح

كوثر : البواب قال فرق تلقيه نايم وأيدها برضه على الجرس

سليم ولا هو هنا نايم قتيل

مريم من بره افتكرت ان اخر مرة عطاها مفتاح الشقة بس خايفة أمها تسألها بيعمل معاكي إيه وليه يديكي مفتاح الشقه بتاعته أصلا بأرتباك قالت : ماما أنا معايا المفتاح

اللي كنت خايفة منه حصل؛ أمها اتعصبت : ليه أن شاء الله معاكي مفتاح شقته؟! إنتي بتيجي هنا ياهانم ولا إيه؟

مريم بسرعه : هي مرة واحدة بس والله ياماما ويومها اتصل بيكي قالك تاني يوم كتب كتبنا افتكري؟

كوثر مدت أيدها تاخد منها المفتاح بغيظ: يومها قالي إنك معاه بس مقالش انك في شقته المهم هاتي المفتاح حسابنا بعدين

فتحت ودخلت ووراها مريم

سليم كان نايم على الكنبة باين عليه التعب والحزن والإرهاق من السواد اللي اتجمع تحت عيونه ومن هدوم شغله اللي لسه لبسها نايم بيها مبدله عليه

مريم قلبها بينزف بدل الدموع دم على الحاله اللي هو فيها نفسها تروحله تضمه لصدرها وتعتذرله على كل كلمة قالتها هي أكيد مش قصدها من ورا قلبها اللي بيتقطع من جوه لما شافته نايم كده

كوثر بصتلها بلوم وعتاب : صحي جوزك خليه يقوم يغير هدومه عالبال مدخل اجهزلكم الغداء شكله بلبس الشغل وشكله نايم كمان ياعيني من غير غداء الله يسامح اللي كان السبب

مريم بخجل : مااااما استنى صحيه إنتي أنا مش هقدر؟

كوثر : ده جوزك إنتي أولى تصحيه مش انا يلااا؟!

سابتها ودخلت المطبخ

كان هو نايم على الكنبه وهي اضطرت تنزل على ركبها لمستواه قدامه... قربت منه بهدوء عيونها عليه بحب بشتياق وحشها الشوية دول أول مرة تشوفه نايم قدامها الحزن باين عليه مغطي على كل ملامحه مدت أيدها ترجعله خصلات شعره المتمرده عن الباقي من على جبينه ومن غير وعي باست جبينه في قبلة اعتذار خصوصا بعد أمها ماوضحتلها الصورة قدامها طول الطريق مسافة من بيتهم لبيت سليم بتشرحلها اللي حصل مريم اقتنعت بعض الشيء بس لسه عايزة تسمعها منه.

سليم فاق من أول ملمست شعره ومن ريحتها اللي بيعشقها وضربات قلبه اللي ذادت أضعاف بقربها قدر يعرف ان معشوقته الصغيرة جنبه أبتسم بخبث واستني يشوفها هنعمل ايه... أول محس بشفايفها على جبينه فتح عينه وبخبث: قولتلك مية مرة مش كده بتبقي كده افهمي بقاااا

بعد ثواني بعدت عنه وهي خلاص مش قادرة تاخد نفسها

بتتنهد : ياقليل الأدب ماما هنا!

سليم بغرور : جتيني راكعة... مش قولتلك هتيجي راكعة؟

مريم هنا إنتبهت لوضعها وقامت بسرعة وهي بتقول بكبرياء: مغرور..... ولعلمك لولا ماما مكنتش هاجيلك!

سليم فجأها بسؤال : كنتي بتعملي إيه قبل ما فتح عيوني؟

مريم هنا اتكسفت جامد ووشها قلب على فراولة من كتر الإحراج بصه على الأرض بتفرك في أيدها من غير كلام

سليم بعتاب كمل كلامه: أعتبره ده اعتذار منك على طولة لسانك وقلة أدبك؟

مريم في ثانية نسيت خجلها رفعت عيونها عليه وبعصبية :

أنا مش قليلة الادب ياسليم حاسب على كلامك من فضلك

سليم : واللي مش قليلة ادب دي تقول لجوزها يحل عني!!؟

لسه هترد عليه طلعت كوثر من المطبخ وفي ايدها صنية أكل : انت صحيت ياابني ده الجرس كان شوية ويتحرق من كتر ما رننا عليك وانت ولا هنا مش راضي ابدا تصحي

سليم وعيونه على مريم بخبث وابتسامه ماليه وشه : بنتك صحتني بطريقتها وغمزلها بعينه

كوثر عيونها على بنتها لقتها في قمة خجلها

سليم بيبتسم قالت الوضع اتصلح بينهم

كوثر : طيب ياابني ربنا يهدي سركم المهم متكونش زعلان منها

سليم بابتسامه وعيونه بتلمع من الفرحة العشق الخالص ليها :لا مش زعلان مريم صالحتني

مريم هنا رفعت عيونها عليه بتحذير يسكت وبهمس مش مسموع : بس كفاية

سليم غير الموضوع فعلا وقال بجديه : هغير هدوني واجي تسلم ايدك ياماما كوثر الاكل باين عليه تحفه اتغدوا في جو لطيف نوعا ما سليم اكتفي أنها جتله وقنع كبريائه أنها بكده اعتذرتله فمحبش يفتح أي مواضيع على السفرة وهما بيكلوا بس برضه القاعدة ما تخلاش من حرب النظرات سليم عيونه عليها من حين لآخر بعتاب جواهم مية سؤال وسؤال

ايه سبب تغيرك بالشكل ده؟ معقول زهقتي مني! معقول عايزني ابعد عنك؟! معقول فهمتي حبي ليكي وخوفي عليكي على أنه شك!! زي ما ماما كوثر قالتلي!! معقول اكون لحد دلوقتي معرفتش اوصل لقلبك وده السبب انك تزهقي مني!! معقول البنت العادية الوديعة اللي قاعدة قدامي دلوقتي هي هي نفسها البنت اللي قالت الكلام الجارح ده؟!!


هنا هز راسه من غير وعي وهمس لنفسه :لااااا مريم اللي بتحركها امل السبب كله في اللي احنا فيه ده امل وهنا جز على سنانه بغيظ

اما مريم عيونها بترفعهم عليه كل وقت لتاني وجواهم سؤال واحد بس : ليه اتجوزتني؟ معقول أكون بالنسبالك مجرد لعبة وبس!!!!

هو حاسس بيها في حاجة عايزة تقولها

وهي كمان شايفه اسئلة كتير في عينه

بس محدش فيهم نطق

اتغدوا وكوثر شالت مكان الاكل وغسلت المواعين كمان وجاين يمشوا سليم أصر يوصلهم وفعلا وصلهم من غير ما يفتح أي مواضيع.

تاني يوم الصبح نزلة مريم رايحة مدرستها لقته في وشها مستنيها وشها اتقلب ونفخت بضيق كانت متصورلها هيسبها على راحتها

سليم شافها قربت منه فتحلها الباب وهي من غير كلام ركبت جنبه وهو ساق بيها

سليم ملاحظ قلبت وشها من وقت ماركبت معاه بص عليها وهو بيقول: مالك قلبه وشك ليه؟

مريم من غير تفكير ولا مقدمات : أنت اتجوزتني ليه ياسليم أقدر أعرف؟ 

سليم بمكر : ممممممم..... أنا ليا كتير فعلا مقولتهاش ده تقصير مني أنا عارف

لسه سليم هقولها (بحبك ياستي) 

مريم قطعته بسرعة : لا؛ مش حابة اسمعها ماهو مش بالكلام 

سليم بدهشة: ليه هو انتي مش حساها؟ وهو انتي مش شايفها في كل تصرفاتي!!؟ 

مريم بصه بعيد عنه بتتلاشا نظراته اللي شايفه منهم عشق بيصرخ، بتهمس لنفسها بحدة : غبية غبية غبية حبه واضح ليكي وضوح الشمس 

الشك في ثانية اتوجد في قلبها : طيب ليه قال كده ل امل؟ 

هو عيونه عليها وحاسس بكم الصراعات اللي بتدور في مخيلاتها وهنا همس : انت عامية بقا مبتشوفيش، أو محبتنيش ما وصلت لقلبك لسه! علشان لو كنتي بتحبيني كنت حسيتي بيا وبحبي ليكي! نظره واحده من عينيا ليكي كفيله تجوبك على سؤالك بس زي مقولتلك انتي عامية يأمل بقا ماحبتنيش معرفتش أوصل لقلبك؛! 

مريم سامعه كل كلامه وعايزه تصرخ ب أعلى صوتها تقوله لا بحبك بس سمعت صوتك وانت بتقول مجرد لعبه؛ وخايفة تواجهه يبعدها اكتر عن أمل! 

بس دلوقت حالا هي محتاجة تقولها مشاعرها بتصرخ تقولها أتلفتت مرة واحدة ليه بصريخ: بحبك ياسليم بحبك بس! 

سليم طاير من الفرحة أول مرة تقولها صريحة قدامه بس مترقب ما بعد كلمة (بس) دي فساكت

مريم بعدها سكتت وسكوتها طال 

سليم :بس إيه؟ قولي ساكته ليه!!! 

مريم وهي بصه في عينيه: محتاجة أعرف اتجوزتني ليه؟؟ 

سليم بنفاذ صبر خبط بأيده على الدركسيون : إنتي هتجننيني! قولي يامريم عايزة تعرفي إيه وانا اجاوبك؟؟ غير السؤال ده علشان سؤال غبي واجابته واضحة.... قولي ايه السبب الحقيقي اللي مخليكي تسألي سؤال زي ده؟؟ قولي سبب تغيرك معايا وكلامك الجارح ليا!!؟ أنا اللي محتاج أجوبة لكل الأسئلة دي! 

مريم : وأنا معنديش ليك إجابة أفهم زي ما عايز تفهم أفهم بس أنا معنديش أجابة غير لما تجاوبني الأول 

سليم بعناد: وأنا مش مجاوب على حاجة إنتي عارفاها كويس ومش محتاج اقولك 

كان هنا وصلو قدام المدرسة : ويلا انزلي وصلنا وأنا مسيري أعرف لوحدي سبب السؤال ده أصلا وتغيرك معايا!!؟ 

نزلت من غير ولا كلمة 

في فسحة المدرسة في الفصل. 

مريم كالعادة قاعدة مع امل 

جت عليهم سهيلة : ياوحشين النهاردة عيد ميلادي محدش فيكم قالي كل سنة وانتي طيبة 

مريم بفرحة : بجد معقول!! مكنتش اعرف كل سنة وانتي طيبة 

امل : بس لو تصبري على رزقك أنا عارفة وفكره وجيبالك هدية كمان اتفضلي كل سنة وانتي طيبة 

سهيلة: لا هنا مينفعش انتوا معزومين عندي النهاردة انتوا وباقي الفصل

مريم بحزن : بس أكيد مش هقدر اجي

سهيلة وامل في نفس واحد :ليه؟ 

مريم بحزن : سليم أكيد مش هيرضي

امل جزت بغيظ على سننها: سليم سليم سليم هو كل من اقولك حاجة تقولي سليم! ده عيد ميلاد صاحبتك والكل رايح مش انتي بس؟! 

مريم والأول مرة تشك فيها من عصبيتها الجامدة أول متجي سيرة سليم وقررت تسألها بس لازم يكون بيني وبينها... 

بصت على سهيلة : ماشي ياسهيلة معادنا بالليل أنا هحاول اقنع ماما واجيلك 

سهيلة بفرحة: بجد هكون مبسوطة أوي بوجودك إنتي أول مرة أصلا تيجي بيتنا هبعتهلك عم عبده السواق يجيبك

مريم : لا مفيش داعي أنا هتصرف

سهيلة : طيب ونتقابل بالليل رايحة اعزم أصدقائي في الدرس

خرجت سهيلة وامل حاسه إن مريم عايزة تقول حاجة بس مش قادرة

امل : مالك يابنتي فيكي إيه شكلك قلقان من حاجة 

مريم فعلا خايفة تسألها تزعل منها بس هي محتاجة تعرف ماهي مستحيل تقبل بسليم وهي عارفة إن صحبتها بتحبه 

مريم بأرتباك : عايزة اسألك سؤال وتجوبي عليه بصراحة 

امل بستغراب: سؤال إيه دهمريم بتوتر: إنتي بتحبي سليم؟

امل بصدمة مش متوقعة منها سؤال زي ده : ايه اللي بتقوليه ده!

وكملت بصوت متقطع: لا طبعا قولتلك قبل كده الموضوع كله كان هزار

وبمكر ودهاء قالت: هو انتي يعني علشان بتشوفيني أتعصب كل ما تيجي سيرته يبقى بحبه!! أنا بتعصب علشانك إنتي عشان هو دايما مزعلك ومنعك عن اصحابك وأنا وأنتى كنا على طول مع بعض من ساعة متجوزك بقي هو ثلاثنا ودايما بيحاول بيبعدك عني وأنا أموت من غيرك يامريم أنا مليش أصحاب غيرك يعني أنا غيرانه على صحبتي منه (علشان بحبك)

((علشان إنتي مش صحبتي وبس لا انتي أختي))

مريم صدقتها لا كمان اتاثرت بكلامها قامت من مكانها حضنتها وهي بتقول : ربنا يخليكي ليا متخافيش لا سليم ولا غير سليم هيقدر يبعدنا عن بعض...

مريم قاعدة في اوضتها بتذاكر تليفونها رن بتبص على المتصل لقت سهيلة خبطت على جبينها وهي بتقول : اوبس نسيت خالص سهيلة

فتحت التليفون كلمتها :ايوة ياسهيلة ساعة زمن واكون عندك ماشي

سهيلة بزعل : انتي نستيني ولا ايه؟

مريم : لا طبعا أنا أقدر برضه انسي عيد ميلادك! بس هو أنتي عازمة الأستاذ سليم

سهيلة بصدق: لا... أنا لا معزمتوش

مريم : طيب ماشي سلام

قامت لبست هدومها وطلعت لأمها : ماما انا رايحة عيد ميلاد سهيلة صاحبتي

أمها كانت بتقرا في كتاب بصتلها من تحت نظارة النظر: قولتي لجوزك

مريم بتزمر : ماااما لما ابقي في بيته يبقى يتحكم فيا واخد الإذن منه بس أنا دلوقت معاكي إنتي بس اللي ليكي الحق توافقي أو لا

كوثر سمعتها وتجهلت كلامها كله ورجعت تقرأ في الكتاب اللي في ايدها وهي بتقول : خلصتي كلامك؟ لو خلصتي أدخلي زي الشاطرة أتصلي بجوزك وخدي اذنه

مريم بغيظ دبدت على الأرض برجلها : اف حاضر انا عارفة هو أصلا مش هيرضي

أمها من غير متبص عليها : يبقى متروحيش ده جوزك وكلمته لازم تتسمع

مريم بغيظ : حاضر ياماما يا ماما حاضر يارب صبرني دخلت أوضتها واتصلت بيه رد عليها

سليم :ايو حبيبتي

مريم بأرتباك وخوف من رد فعله : سليم ممكن أطلب منك طلب

سليم بحب : شاوري

مريم : متشكرة ياسليم بس يارب توافق

سليم : طيب قولي لما أشوف

مريم بخوف وأرتباك : سهيلة عيد ميلادها النهاردة وهي عزمتني عليه ممكن تروحلها؟

سليم رد بصوت حازم: لا

مريم بنرفزة: لا كده على طول!!! ولا ليه؟ هي دي كمان امل؟؟ ولا هو تحكم وخلاص أنت براحتك وأنا تحبسني منعني حتى من أبسط الأشياء أنا كنت عارفة انك هترفض أصلا... لا وتقولي شاوري! هو انت في حاجة بطلبها منك وتوافق عليها ابدا؟

سليم رد بهدوء عكس الغضب اللي سيطر عليه من اتهامتها اللي ملهاش أساس من الوجود :خلصتي اتهماتك اللي لا ليها أول من آخر معايا؟ اولا انا لا عايز احبسك ولا اتحكم فيكي.. أنتي بتقولي عايزة تروحي عيد ميلاد صاحبتك مين هي ديكي؟ مين هيجيبك متأخر في آخر الليل مهو طبيعي هتتأخري الساعة دلوقت ٨ على مترجعي وعيد الميلاد يخلص تكون ١٢ على الأقل تقدري تقوليلي هتجي ازي وحدك في وقت زي ده!! وأنا مش قريب منك كنت أنا وديتك بنفسي واستنيتك كمان وجبتك بس أنا حاليا بكلمك وانا سايق عندي حصة ريحها درس خصوصي فهمتي يامريم الامره

مريم بعناد مصره برضه تروح عيد الميلاد : بس أنا رايحة ياسليم أنا بتصل أقولك بس مش باخد الإذن منك لما ابقي في بيتك ابقى انهي وأمر براحتك ياسي السيد ومتخفش عليا أنا هعرف أرجع لوحدي قبل معرفك كنت بروح وباجي لوحدي عادي جدا مع السلامة وقفلت السكة في وشه

وخرجت لأمها : أنا ماشية ياماما

كوثر :سليم وافق؟

مريم بصوت متقطع وخوف : ايوة

هي من وجهة نظرها أنها عايزه سليم يثق فيها ويسيبها تتصرف براحتها لما من دلوقت عملها حصار كده أمال لما تدخل الجامعة مثلا! هيتصرف معها إزاي؟ افرض اضطرت تسافر مثلا يمنعها؟

لااا لازم وقفه ليه من دلوقت.... ده اللي بيدور في دماغها

كوثر خلاص بدل جوزك وافق انزلي

مريم باستغراب: أنا عايزة أفهم حاجة واحدة بس أنا بنتك ولا هو؟ ليه مش زي الأمهات التانية اللي بتجي مع بنتها على جوزهم زي اللي بسمع عنهم في المسلسلات دول هو انا مش بنتك! كل حاجة سليم سليم سليم، ده حتى موضوع مفتاح الشقة مقتنعتيش بكلامي ليكي ورحتي سألتي سليم ولما هو قالك السبب اقتنعتي وصدقيته مصدقتيش بنتك!! وصديقتي سليم اللي لسه عرفاه من يومين مع اني أنا قولتلك هو عطاني المفتاح عشان هي أصلا بإسمي كتبها بإسمي علشان الضرايب والدروس والمفتاح ادهوني عشان انا وانتي تطل على الشقة وننضفها ونهويها كل فترة والتانية بس انتي مصره تطلعني قدامه عيلة وانتي معندكيش ثقة فيه وبتسألي من ورايا وهو طبعا مبسوط بده مهو مش بيخبي عليكي حاجة

كوثر بعصبية : بطلي اتهماتك اللي بتخدفيها علينا دي مرة أنا ومرة جوزك وايوه انا بثق فيه اكتر منك إنتي ليه مقولتليش أنك روحتي معاه شقته هاااه؟ ليه!! علشان عارفة أنه غلط وميصحش حتى لو مكتوب كتابكم ليه مقولتليش بموضوع الشقه وأن سليم كتبها بأسمك ومعاكي مفتحها إنتي اللي مبعدة نفسك عني كده في نفس الوقت اللي هو فيه قريب! ولما سألته ع موضوع مفتاح الشقة قالي أنا فكرك عارفة أنا قولت لمريم تقولك كنت في نص هدومي قدامه شوفتي إزي إنك إنتي اللي مبعدة نفسك عني!!

مريم بعصبية : أنا مش بعيدة ولا حاجة كل الموضوع أني مجاش في بالي أقولك معتطش للموضوع أهمية مش اكتر حستها عادي يعني لما يبقي المفتاح معايا والشقة باسمه ولا بإسمي مش فارقة متفرقش معايا أصلا وأنتي شايفني من الدروس للمدرسة وباجي على النوم على طول ومرواحي ليه الشقة كان غصب عني والله

أمها بخبث :ليه؟

مريم بصه للأرض وساكته

كوثر اتكلمت : عشان يفهم ليه زياد يهديكي خاتم دهب مكتوب عليه بحبك

مريم اتفأجات بصتلها بصدمة

كوثر بتريقة: مش قولتلك إنتي بعيده وهو قريب أوي مني عنك وأنتي مصدقتيش!! سليم قايلي على كل حاجة من تاني يوم وكان نفسي تيجي إنتي تقوليلي بس محصلش

مريم لسه هتتكلم كوثر: قطعتها انزلي روحي ل صاحبتك الوقت اتأخر وبدل متتهمني أنا وجوزك فتحي عينك وشوفي المتهم الحقيقي؟ لكل مشاكلك اللي بتمري بيها.

مريم نزلت وكوثر بتبص بغل للفراغ اللي قدامها لما افتكرت كلامها مع امل من ساعات وبتهمس من هنا ورايح هفتح عيوني عليكي كويس اوي ياست امل

فلاش باك

امل خرجة من أوضة مريم قبلتها كوثر في وشها

كوثر : هاااا مريم خلصت لبس علشان ننزل

امل: في الحمام ياماما كوثر بتاخد شور وهتلبس على طول أنا نصحتها كتير جوه تسمع كلام حضرتك

كوثر بتريقة : نصحتيها ههههه شكرا على نصايحك وفريها لنفسك

وتكلمت بجدية : أنا فهماكي كويس ياامل أنا مش مريم هتضحكي عليا انتي مش من مصلحتك العلاقة تبقى كويسة بينها وبين جوزها علشان تنصحيها ولا متنصحيهاش انا عارفة أنه مش مجرد هزار يا امل وأنك للأسف بتحبي سليم بس سليم دلوقت بقي جوز بنتي وبيحبها وانا ساكتة بس علشان بنتي الهبلة! بتحبك ولو عرفت انك بتحبيه هتسيبه علشان هي انتي وصداقتكم اهم هتضحي بيه علشان متخسركيش؛ ده اللي مسكتني بس ياريت يا بنتي تبعدي عن بنتي اخرجي من حياتها بلاش تخربي عليها علشان انا مش هسمحلك تتمادى بعمايلك معاها

امل بدموع التماسيح: انا يا ماما كوثر كل ده! انتي بتظلميني

كوثر : طيب انا بظلمك.. اثبتيلي انتي العكس وانك بتحبي لبنتي الخير بأنك تبعدي عنها

امل بدموع ونرفزة: ماشي اول واخر مرة ادخل بيتكوا. 

نهاية البلاش باك

كوثر بتكلم نفسها: دلوقتي تشوفها في عيد الميلاد وتسمم أفكارها من نحيتي. 

*****

عند سليم مخدش ولا عطا تفكير في كلامها قال في تلاقيها بتعاند وخلاص واكيد كوثر بترفض تنزلها ساق في طريقه لمشواره بس بالصدفة ان البنت اللي رايح يديها الحصة هي كمان معزومة في عيد ميلاد سهيلة ف طبيعي اتلغت الحصة قال لنفسه بدل مفيش حصة اروح أطيب خاطرها واوديها عيدميلاد سهيلة.

في طريقه لبيت كوثر موبايله رن بيشوف مين وكان بابا سهيلة بيعزموا على عيدميلاد بنته

سليم رد عليه : انا اصلا كنت جاي هجيب مريم معايا وجاي 

بابا سهيلة: بس مريم هنا

صوت فرامل العربية اللي وقفت مرة واحدة اتفزع منها بابا سهيلة: مالك يا سليم فيك حاجه يا ابني حصلك حاجة انت كويس؟ 

سليم علي معرفة ببابا سهيلة طبعا بحكم شغله بيدخل كل بيت بسبب الدروس الخصوصية ف بابا سهيلة بيكلموا كأنه ابنه وهو فعلا اتخض عليه سليم وصل لقمة غضبه منها بيجز على سنانه و ساكت 

بابا سهيلة بقلق : يا ابني فيك ايه قولي بس انت فين وانا اجي اخدك 

سليم: لا انا جاي مفيش حاجة انا كويس.. كويس انت نار قايدة في صدرك هتحرق اي شئ تطوله انت بركان مهدد في اي وقت ينفجر 

ده اللي بيهمس بيه سليم لنفسه..... تاني يا مريم انا كلامي ليكي ملهوش اي لازمة!!؟ 

*****

في الحفلة 

سهيلة بنت رجل أعمال بابها عايش عمره كله في تركيا والاختلاط عندهم عادي يعني عادي جدا تعزم اصدقاءها الاولاد وكان من ضمنهم زياد اللي بيحاول باي طريقة يستفرد بمريم ويكلمها بس مريم طول الحفلة صداه كل ما يقرب منها تبعد عنه قبل حتى ما يكلمها كمان وعلى غير العادة امل مجتش الحفلة وده مدايقها جدا فحست بخنقة وملل وضيق في صدرها.... طلعت البرندة احساسها بالذنب انها كدبت على امها واجعها عتاب امها ليها قبل ما تنزل ده كمان مزعلها من نفسها اوي. كمان سليم عاندته وكسرت كلمته وخرجت من غير موافقته ده كله مش مخليها عارفه تفرح ولا تندمج مع أصحابها! 

لمحها زياد واقفة وحدها راح عندها بيهمس : الجميل واقف لوحده ليه في حاجه ضيقتك جوه؟؟

مريم اتفأجات بيه بخضة قالت: في ايه انت يا زياد جاي ورايا ليه؟؟ 

زياد : في اني بحبك يا مريم بحبك 

سليم من وراهم بتريقة: لا والله بتحبها!!

💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔

الحلقة العاشرة

من رواية وفاء 


مريم اتفأجات بيه بخضة قالت : في ايه انت يا زياد جاي وراي ليه؟

زياد : في أني بحبك يامريم بحبك

سليم من وراهم بتريقة : لا والله بتحبها!!

الاتنين اتصدموا بيه وراهم

مريم لسه هتتكلم : سليم أنا ااا..

سليم نظرة واحدة بس منه خلها خرست وبصت على الأرض وهي في قمة توترها

سليم : ها ياحيلة ابوك كنت بتقولها ايه؟

قبل ما ينطق زياد

كان بابا سهيلة وراهم : انت فين ياسليم

وجهه كلامه ل زياد ومريم : خير ياولاد انتوا مش سيبين المدرس بتاعكم حتى في المناسبات سبوه يتنفس شويه يلااا يلااا يا راجل هنطفي الشمع

سهيلة من وراهم ومعاها امل اللي جات على آخر لحظة بلهفة: إنتي فين يامريم؟ بدور عليكي من بدري فينك هنطفي الشمع

سليم هنا نظراته ليها هتحرقها في أرضها... هنا الشك اتملك منه بيهمس لنفسه (من بدري) والهانم معاه كان هيموت وايده تعلم على زياد وهي يشدها من وسط الكل ويعلمها ازاي تكذب عليه وتحطه في موقف محرج زي اللي هو فيه دلوقت!! بس اتحمل وجه على نفسه جامد وتصنع الهدوء عكس النار اللي قايدة في قلبه

بيهمس لنفسه : لا مكان ولا وقته ياسليم هتضرب عيل في بيوت الناس الحق مش عليه الحق عليها! بس رجع لام نفسه : لا الحق عليا أنا! أنا اللي سلمت قلبي واسمي لعيله

هنا نظراته ليها كانت بحقد وغل وهي شايفه ده وفي قمة توترها عايزة توضحله إن الموضوع كله مخدش ثواني وأنها كانت هتصده وممكن كمان ضربته على قلة أدبه دي، بس أرجوك اسمعني

بتتوسل ليه بنظرات عيونها

بابا سهيلة : في ايه ياجماعة؟ محدش بينطق منكم ليه بقولكم هنطفي الشمع

سليم أخيراً نطق : يلااا يا مدام وشد ايدها بعنف

مريم بهمس: سلييم استنى افهم بس!

سليم بصلها بحقد وغل مريم سكتت بس هتموت من الخوف نظراته غريبة هنا اكتشفت سليم تاني غير سليم اللي تعرفه عيونه حمرا زي الدم تعبيرات وشه كلها جامدة هنا أدركت حجم المصيبة اللي هي ارتكبتها وتأكدت ان الموضوع مش هيعدي بالساهل

سهيلة وباباها مشيوا وراهم

وامل قربت من زياد وقفت جنبه وهزت رأسها : إيه اللي حصل؟

زياد حكلها

امل : وأنت فعلا بتحبها يازياد؟

زياد استغرب : أمال أنا بساعدك ليه! أصلا ايوه طبعا بحبها وعايزها بأي شكل

امل بتهمس لنفسها بغيظ لما سمعت اعتراف زياد : فيها إيه مريم زايد كل اللي يشوفها يحبها ويحارب علشانها بطريقة دي!!

امل بخبث: يعني انت مستعد تعمل اي حاجة علشان مريم تبقى ليك لوحدك

زياد بحماس ونظرة عين كلها أمل وفرحة : اللي تقولي عليه المهم يطلقها ويبعد عنها أنا بحبها أوي ياامل

امل : تمام اتفقنا أول حاجة لازم يعرف سليم إن الهدية بتاعتك معاها

زياد بذهول : وده هعمله ازي!!! الهدية معاكي إنتي

امل : الهدية دلوقت في بيت مريم تحت هدومها

زياد بغباء : وده حصل ازاي؟!

امل بصتله عايزه تقوله مش محتاجة ذكاء ياغبي!

زياد فهمها : انتي داهية بس اللي أنا مستغربه!! انا بتصرف كده علشان بحب مريم إنتي إيه النظام؟! المفروض دي صحبتك!!

امل بنرفزة : ملكش فيه أنت مش عايز مريم تبقى ليك؟

زياد: اه طبعا

امل : تنفذ وانت ساكت

زياد : ماشي بس اللي هو إيه عايزني أعمل إيه؟

امل بغل : هقولك بعدين المهم دلوقت لازم يعرف سليم ان هديتك عندها تحت هدمها تقوله كده لازم نضرب على الحديد وهو سخن فاهم

زياد : Ok

طفوا الشمع سليم عيد سهيلة وبابها بمجاملة ومسك أيد مريم وبستاذن يمشي بس بابا سهيلة اعترض وبشدة لازم يقعد ياكل من التورته عيب كده ميصحش وسليم ضغط على نفسه وافق سهيلة جابت طبقين جاتوه واحد شوكولاتة واحد فانيليا : اتفضل يااستاذ سليم عارفه حضرتك بتحب الفانيليا وأنتي يامريم عارفه انك بتحبي الشكولاه

عتطتهم الأطباق ومشيت وهما كل واحد فيهم ماسك طبقه في ايده مش بياكل منه

مريم وقفت قصاده بهمس: سليم

سليم بحزم : اخرسي مسمعش صوتك انتي فاهمة؟

مريم لسه هتتكلم

الميس هدي: سليم أنت هنا كويس والله كنت عايزك ضروري كويس اللي لقيتك هنا....

سليم بصلها باستفهام؟؟؟

الميس هدي : كنت عايزة جدول الامتحانات منك خصوصا أني مش هقدر اجي المدرسة الفترة اللي جايه دي وخدة اجازة

سليم : هو مش معايا بس لو معاكي ورقة وقلم ممكن اكتبهولك

هدي : اه معايا وفتحت شنطتها وعطته أجندة صغيرة

سليم مسكها منها وراح يسند على ترابيزة بعيد وهدى راحت وراه وقفت جنبه لحد ميخلص عطها الاجندة بحكم شغلهم وحكم الزماله واقف يتكلم معاها والكلام جاب بعضه وغصب عنه كان بيجامل يبتسم لكل اللي يقرب منهم... مريم واقفة متغاظة مش عجبها أنه نسيها واندمج مع صحابه

البنات من وراها قصدين يغظوها متغظين منها أصلا إنها فازت بيه

بنت منهم: هي دي اللي كانت تستهله مش عيلة!! ههههههههه وبتدوا يضحكوا

هههههههه

امل من بعيد مراقبة كل اللي بيحصل استغلت الموقف وان النهاردة كل حاجة بتتقدملها على طبق من ذهب راحت عندها وبهمس جنب ودن مريم : سيبك منه وعيشي حياتك إنتي التانية

مريم فاقت على همسها: كنتي فين النهاردة مجتيش ليه بدري

أمل : أنا مكنتش جاية أصلا

مريم باستغراب: ليه؟

امل : كنت مخنوقة ومضايقة شوية

مريم : من ايه!!! ايه اللي ضيقك؟ كنتي معايا مفكيش حاجة... ايه اللي حصل عندكم خلاكي مضيقة ومخنوقة!؟

امل : لا مش عندنا! عندكم يامريم ماما كوثر بتشك فيا ومش مصدقاني وعايزني أبعد عنك! وده ضيقني جدا وزعلني جدا يا مريم

مريم بحزن : أنا مش عارفه الدنيا ليه جاية عليا والاقيها منين ولا منين؟

وعيونها على سليم

امل شافت عيونها على مين وكان سليم هنا انسجم جدا معاهم وبيضحك كانت ميس هدي وميس ندى والأستاذ خالد

امل بخبث : ما قولتلك عيشي حياتك زيه ومتشغليش نفسك بيه

مريم بحيرة : ازاي بس ده جوزى

امل : جوزك؟! جوزك يسيبك واقفة وحدك اكتر من ساعة ويخلي البنات تسخر منك وتضحك عليكي؟

وأنا شايفة كل حاجة بعيني يامريم وساكته بس لحد كده وكفاية

مريم : أنتي عايزاني أعمل إيه أصلا انهاردة خرجت من غير أذنه وكدبت عليه لا كمان وسمع بودانه زياد الزفت ده وهو بيقولي بحبك أنا أصلا مش عارفه هو هيعمل فيه إيه

امل اتصنعت المفاجأة: ايه ده زياد بيحبك!!! ده بجد يامريم؟ معقول!! ده مجنون ده ولا ايه مش عارفك متجوزة!

مريم : اهو اللي حصل أنا نفسي اتفأجات بكلامه زيك كده مش عارفه اعمل ايه ولا اتصرف إزاي؟

امل بصتلها : أولا إنتي مش ذنبك حاجة إنتي مالك واحد بيحبك مالك إنتي وبعدين خرجتي من غير أذنه! حقك والله ماهو مقفلها عليكي أوي لما هو كده معاكي قبل الجواز بعد الجواز هيعمل فيكي ايه خليكي جامدة كده متخافيش منه ليبلعك ويحط الحق عليكي وهو الحق كله عليه على طول حبسك وبعدك عن اصحابك وهو براحته وبعدين بصي بعينك شايفه هو عايش حياته، وأنتي هتموتي من الخوف

مريم كلام امل مش مقتنعه بيه نهائيا بس ريحها وعطاها ثقة في نفسها هي مغلطتش متستهلش منه نظرات الغضب والحقد واللوم دي كلها ودلوقت لازم تتحرك وترجع جوزها وتصالحه وتحافظ عليه

مريم بعرفان : ربنا يخليكي ليا ياامل مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه بعد اذنك دقيقة

امل : رايحة فين؟

مريم : رايحة عند جوزي مش هسيبه لحد ياخده مني وزي مقولتي أنا فعلا مغلطتش ولازم هو كمان يعرف ده

هي مشيت من قدامها وامل : ايه ده هو أنا بدال ما اقويها عليه بعتهاله على طبق من ذهب!!! غبية ياامل غبيه

مريم وصلت عنده بكل ثقة مسكت ايده وهي بتقول : ممكن جوزي خمسة بس (اتكت على كلمة جوزي)

سليم مش عارف ليه التصرف ده عجبه نوعا ما، ابتسم غصب عنه يدوب نص ابتسامة قدر يدريها خالص لما خدته وبعدت بيه وحل مكانها الجمود

مريم اتخلصت من خوفها واتكلمت بثقة : طبعا أنا تصدرلي الوش الخشب ومع ميس هدي وميس ندى كنت مشاء الله عليك الضحكة من الودن دي للودن دي!

سليم يصلها بغيظ: إنتي كمان ليكي عين تتكلمي!

مريم : ومتكلمش ليه ايه الجريمة اللي عملتها؟

سليم : مش هنا الحساب يامريم مش في بيوت الناس واللي فرحان اوي ده بنفسه ومشلش عيونه من عليكي طول الحفلة أنا هخلعهموله ان شاء الله ولسانه اللي نطق وتجرأ وقال لمراتي أنا بحبك هقطعهوله قدامك أنا صابر بس علشان في بيوت ناس

كانت ايده في أيدها على اخر كلمة نطق بيها شدها بعنف منها وبهمس عصبي وتحذير: اياكي تلمسيني تاني

مريم بحب واستعطاف : على فكرة انا مراتك 

سليم : للأسف انا فاكر ده شكلك انتي اللي نسيتي اني انا ابقى جوزك وبتتصرفي براحتك وتكدبي عليا وتعصي كلامي وتهيني رجولتي وتصغريني بعمايلك! حتى موضوع أنك مراتي ده لازم أعيد النظر فيه

مريم بخضة ورعب : يعني ايه!! تقصد ايه؟ 

سليم يعني بشكل ده ومن أولها حياتنا مع بعض هنقضيها عند وكدب يبقى من أولها كده كل واحد يروح لحاله

مريم بدموع : قدرت تقولها؟ 

سليم : إنتي اللي اجبرتيني أقولها ويلا روحي اعتذري من صحبتك كفاية كده مش هقدر اقعد تاني ولا لحظة 

مريم مشيت بدموعها نفذت اللي طلبه منها ورجعتله وهو كمان استأذن من بابا سهيلة وسلم بمجاملة وابتسامه بهته على زمايله وخدها ومشي بيها كان راكن عربيته أول الطريق ماشين في صمت تام لحد آخر الطريق وصوت من وراهم واقفهم 

زياد : مريم رايحة فين؟ 

سليم هنا بصلها بغل وغضب ورجع بص لزياد وهمس همس مخيف مرعب ل مريم : تاخدي المفاتيح دي زي الشاطرة تفتحي العربية وتركبي وتستنيني هناك ثواني ورجعلك

مريم برعب مسكت ايده وبترجي : أرجوك بلاش 

سليم بغضب ونار هتولع في شيء قدامه شد أيده من ايدها وهمس وهو بيجز على أسنانه : صوتك مسمعهوش ومرة واحدة بس اسمعي الكلام مرة واحدة بس متعرضنيش! 

مريم سمعت منه هو أصلا مستحيل بحالته دي يسمع منها أو يهدي وبعدين زياد مستفز لأبعد حد ماله بيا خليه يربيه بس أنا خايفة عليه ل يتهور ويودي نفسه في داهية افرض زياد موته ولا هو موت زياد في تلك الحالتين انا اللي خسرانه مقدرش أبعد عنه ده بقي الهواء اللي بتنفسه كان عقلي فين بس!!! ليه اتصرفت بغباء 

ده الهمس ودي الصراعات اللي بدور في مخيلتها

سليم وصل عند زياد وهو بيشمر كم القميص وبيقلع ساعته : هاااا يا حيلة ابوك اسم مراتي كان على لسانك الوسخ ده بيعمل إيه؟ 

وكانت ايده بغل على وشه

زياد فرق السن واللياقة البدنية سليم حد محافظ على نفسه جدا ومواظب على مرواحه الجيم ف زياد من أول لكمة وقع على الارض سليم مرحموش ابدا نزل لمستواه وابتد يضرب فيه ومع كل لكمه يصرخ بغضب وغل : مراتي خط أحمر يا حيلة أبوك 

أنا يا وسخ : تقول لمراتي أنا بحبك؟ 

زياد رغم اللكمات اللي نزله عليه زي المطر الا أنه مصر يستفز كل ذرة رجوله في سليم : ايوه بحبها بحبها

هنا زاد سليم في ضربه : أخرس ياكلب هموتك.... هتموت على أيدي النهاردة

زياد بابتسامه مستفزه : على فكرة وهي بتحبني.... أنا وأنت عارفين هي ليه وافقت عليك ليه أصلا اتجوزتك أنا حبتها من قبل ما تظهر انت..... أنت مجرد دخيل علينا أنا وهي من زمان بنحب بعض ومش معنى انك اتجوزتها تبقى ملكك! لا هي ملكي أنا وحبيبتي أنا ومشاعرنا الشوق والحب بيزيد يوم عن يوم واكبر دليل على كده هديتي ليه لسه عندها شيلها وسط هدومها أنا أعرف عن مريم اللي أنت نفسك متعرفوش ومشفتوش! 

سليم ومع كل حرف خارج من زياد لكمة قويه لما زياد خلاص هيموت في ايده 

سليم بحقد وغل لا ليه أول من آخر : تعرف ايه يا وسخ مراتي انضف من وعيلتك كلها

زياد : شوفت لون شعرها اللي يما اتفرد على دراعي وانا معاها مش هو لونه بني مموج برضه

سليم بغضب ونار قايدة فيه لما افتكر أن فعلا لون شعرها بني مموج 

هو جوزها شافه مرة واحده بس : شوفته فين ياوسخ

زياد وهو خلاص روحه هتطلع في أيده وبرضوا بيعافر : شوفته وهي في بيتي عايز تتأكد في حاجة كمان 

سكت وسليم وقف ايده عن ضربه لحظة 

نطق زياد وهو بينهد : حسنه في رقبتها اتأكد بنفس.... 

سليم هنا رجع يضرب فيه بنار وغل أكبر بكتير من قبل 

مريم عيونها عليه من بدري بس خايفة تنزل تزود الاشتباك بينهم بس خلاص مش قادرة تصبر تاني ده كده هيموت في أيده : ده اللي همست بيه وهي نزله من العربية 

جريت عليه قربت منه مسكته من درعاته بشده من فوق زياد اللي خلاص فقد الوعي تمام 

مريم بخوف ورعب على سليم : كفايه هتموت! 

سليم بص لمريم ولمح الخوف والزعر في عنيها همس : خايفة أوي على حبيب القلب؟؟ 

مريم بذهول : حبيب قلب مين! أنت اتجننت 

سليم : حبيب قلبك اللي عارف كل تفاصيلك وكانت أيده بقسوة وغل وقهر وغيظ على خدها

صدى صرخها هز المكان كله : ااااه

سليم فقد السيطرة على نفسه تمام ضربها قلم بعد قلم 

مريم بصدمة : في ايه بتعمل كده ليه؟ 

سليم شدها من طرحتها مجريها وراه معاكي حق أنا فعلا اتجننت 

سحبها وراه رماها بإهمال في عربيته وباقصي سرعة ساق وبغضب ملوش أول ولا آخر وعيون كلها انتقام

همس ليها : انا تعملي فيا كده أنا! 

مريم بدموع وانهيار : أنا عملت ايه؟ فهمني طيب

سليم بحقد وغل : هتعرفي دلوقت

وصل البيت شدها بعنف وبيجرها وراه 

مريم بترجي : سيبني طيب أنا همشي لوحدي الناس بتتفرج علينا

سليم كان مغيب اصلا لا سامع ولا شايف الغيرة والحقد عمو قلبه رن الجرس كتير محدش فتح كوثر كانت عند دكتور الأسنان 

مريم بدموع : استنى ماما مش جوه 

سليم بغضب وانفعال : أمال فين ياهانم؟ وهندخل إزاي!! 

مريم وهي بتشهق من دموعها : أنا معايا مفتاح ماما اتصلت بيا قالتلي انها نزله رايحة لدكتور

سليم بجمود : هاتي المفتاح 

مريم من دموعها اللي ماليه عيونها مش شايفه بتقلب في شنطتها بس مفيش فايدة مش شايفه 

سليم مد ايده شد الشنطة وطلع هو المفتاح فتح وزقها لجوه بعنف من شدتها وقعت على الأرض 

سليم مش شايف قدامه نار جواه كل مايفتكر كلام زياد اللي صداه مفرقش تفكيره 

اتجاهلها تماما ودخل على أوضتها يفتش في هدومها زي ماقاله زياد بأيد بترتعش بأيد بتمنى متلقهاش 

بأيد الخوف مليها لتكون موجودة واخيرا مسكتها بس عيونه مشفتهاش هنا غمض عيونه بخيبة امل والم فاق كل التخيلات وبيهمس لنفسه : مطلعش كداب 

ثواني وفتحهم تاني بغضب وبغل وحقد همس : بس فاضل الحسنه اللي جنب رقبتها علشان باللي هعمله فيها مكنش ظلمتها 

في اللحظة دي كانت اتحملت مريم علي نفسها وقامت تشوفه بيعمل ايه في اوضتها 

دخلت عليه وهو أول ماشفها بهمس خطير مرعب : ممكن أعرف دي بتعمل ايه في دولابك؟ 

مريم بذهول : إيه ده

سليم بصريخ وعيونه من شدت غضبه اتقلبوا على جمر من نار : هدية عشيقك

مريم بصدمة : عشيقي؟! أنا!! بتقولي انا الكلام ده!!!! 

سليم بمرار وتريقة : أيوه إنتي..... إنتي اللي كسرتي ظهري إنتي اللي اتغشيت فيكي 

هنا وصل لقمة غضبه وعصبيته بصريخ : عملت فيكي أيه؟ عملت ايه استاهل منك ده كله؟ 

مريم مش عارفه اصلا بيتكلم عن ايه : أنت بتقول إيه أنا مش فاهمة حاجة 

شدها بعنف وهجوم : أنا هفهمك دلوقت حالا 

مد ايده شد طرحتها 

مريم بصراخ : في ايه أنت هتعمل ايه؟ 

سليم : أنا مش هعمل ازيد من ال غيري عمله 

مريم وهي بتحاول تبعدها عنها : اللي هو ايه بالظبط؟ 

هنا سليم اتأكد انها فعلا في حسنه في رقبتها بعلو صوته صرخ صرخة راجل مجروح متهان في كرامته ورجولته صرخة كان نفسه وهي طلعة منه يطلع معاها كل غل وحقد منها خايف يأذيها خايف على نفسه عليها زي الدبيحه اللي السكينه على رقبتها لا راضية تدبحها وتخلصها من العذاب اللي هيا فيه ولا راضيه تسبيها تعيش وتتنفس مجرد سكينه مغروسة في رقبته وده إحساس سليم 

مريم شافته بحالته دي وف زهول تمام ومش عارفه أصلا هو بيفكر ف ايه ولا اللي كان بيدور عليه في جسمها وشافه خلاه في حالته دي بس القلم اللي خدته منه فوقها 

مريم هنا صرخت : اااااه

بصت عليه تلومه تعاتبه على اللي بيعملوا فيها بس لقته مش قادر يتنفس بيتخنق 

مريم نسيت وجعها والقلم اللي من شدت قوته زرق خدها!! 

وتكلمت بخضة ولهفة : طيب قولي في إيه طيب.... مالك أنا بجد خايفة عليك طيب اتنفس طيب خد نفسك ياسليم 

سليم بصريخ : خايفة عليا!!! على أساس بتحبني أنا؟! 

مريم بصدق وحب خالص ليه هو واحده : بحبك ياسليم ايو بحبك انت

سليم بصريخ ومع كل كلمة قلم : كدابة كدابة كدابة خاينه

مريم خلاص ودنها بتصفر مش سامعه ولا شايفة قدامها 

مسكها رماها على السرير بهجوم وعنف بيجردها من ملابسها فقد السيطرة تماما على نفسه: زياد شاف إيه تاني شعرك والحسنه اللي في رقبتك؟؟ شاف ايه جوزك لسه ماشفوش؟ 

مريم بضعف : كفاية ياسليم انا أصلا مش عارفه انت بتتكلم على ايه 

سليم بغل : مش قبل متأكد الاستاذ زياد حبيب القلب شاف ايه انا ياللي إسمي جوزك لسه مشفتوش؟ 

مريم بدموع وصوت مهزوز : متعمليش كده فيا ياسليم أنا ممكن اسامح في اي حاجة غير أنك... 

وسكتت الكلمة تقيله أوي عليها 

سليم : غير إيه! ده حقي وانتي مراتي ولا هو حرام على جوزك وحلال لزياد بيه حبيب القلب! 

مريم بدموع : أنا مبحبش حد ياسليم انت كده بتظلمني 

سليم هنا بعد عنها مقدرش.... مقدرش يعمل كده في مريم دموعها بتدبحه... دموع صادقة صوتها نبرته صادقة 

ميه سؤال وسؤال في اللحظة دي شاغل تفكيره..... بس مش لاقي إجابة على سؤال واحد فيهم 

سليم لازم القى إجابة على اسئلتي دي حالا لا هتجنن! 

سليم بجمود : ايه اللي بينك وبين زياد عايز إجابة مش ترد عليا بسؤال؟ 

مريم وهي بتحاول تداري نفسها منه هدومها اللي كان مش بيقدر يقلعهلها كان بيقطعها بأيده بغل 

سليم هنا مد ايده رمي ليها اسدال الصلاة بتعها 

وهي شالت شعرها ولبسته وبتتكلم : مفيش بيني وبينه حاجة غير اللي انت تعرفه 

سليم بصوت عالي وعصبية : خرجتي ليه النهاردة من غير اذني؟ كنت عارفة انه هناك مش كده؟ جوزك عملك حصار والمدام شوقها غلبها روحتي تشوفيه مش كده انطقي مش كده؟ 

مريم بدموع : لا ياسليم مش كده والله العظيم أنا مكنتش أعرف أنه موجود أصلا اتفأجات بيه زيك بالظبط والله العظيم مكنتش أعرف ولو انت مدخلتش في اللحظة دي أنا اصلا مكنتش هسكتله

سليم بغيظ وغيرة قاتله : عرف منين لون شعرك والحسنه اللي في رقبتك

مريم هنا اتصدمت : إيه!!! شعري؟ حسنه؟ 

سليم : ايوه يامدام البيه قالي علي لون شعرك والحسنة اللي في رقبتك اللي انا جوزك مشفتهاش ومعرفش مكانها هو وصفه وصف دقيق ليا وانا بضربه 

مريم بزهول : صدقني ما اعرفش بجد معرفش 

سليم : طيب والخاتم ده ايه اللي جايبه هنا؟ رجعتيه ليه خدتيه منه بعد مدتهوله؟ 

مريم صدمة ورا صدمة ومفاجاة بعدها مفاجأة مش قادرة تفكر ولا تستوعب اصلا ال بيحصلها حست من كتر التفكير مخها هينفجر!! 

وهنا انهارت بصريخ : مش عارفه مش عارفه مش عارفه 

سليم بجمود : وانا في الحاله دي مش قدامي غير....... وصمت رهيب وترقب؟؟؟؟ 

سليم : إنتي طالق


🏵🌺🏵🌺🏵🌺🏵🌺🏵

االحلقة الحادية عشر 

نوفيلا وفــــــاء

سليم بجمود: وانا في الحاله دي مش قدامي غير.... وصمت رهيب وترقب؟؟

سليم : انتي طالق

كوثر بصريخ : سلييم اوعي تقولها

بس سليم كان خلاص قالها ونطق بيها دقايق مش مستوعب هو معقول قالها ومريم خلاص مبقتش مراته؟ معقول قولتها!!

مريم زاد صوت بكائها وبصوت مهزوز : قالها خلاص ياماما سليم طلقني

كوثر في حالة زهول تام منظر بنتها اللي شكلها بيقول وخده علقة موت

ومنظر سليم اللي شكله زي ما يكون ماتله ميت مش مخليها قدرة تنطق مصدومة

بكاء مريم وهمسات كلامها اللي مش مفهوم نصه فوقها طلعت تجري عليها : حبيبتي يابنتي عملك ايه؟

وبصت على سليم : دي الأمانه اللي مئمناك عليها وحلفتلي يمين أنك تصونها ياسليم!

ترجع لبنتها : بس يابنتي بس دموعك غاليه عليا ياقلب ماما

سندت بنتها على مخدت السرير وقامت بكل غل وحقد : هتضرب سليم بالقلم وهي بتقول : انت فاكرها من غير راجل هسكتلك تمد ايدك عليها

ايد مريم كانت سبقتها شدت دراع أمها وهي بتصرخ : مامااااا لا

أمها اتلفت عليها : بعد اللي عمله فيكي ده كله ولسه بدافعي عنه دانتي مفيش فيكي حته سليمه

بخوف وصوت بيرتعش مسكت ايد بنتها : هو ليه الحق يعمل فيكي كده؟

مريم غمضت عيونها بوجع بدموع بخيبة الأمل حتى أمها شاكه تكون غلطت غلط تستاهل عليه ده كله

كوثر في ثانية طردت الفكرة دي من دماغها واستغفرت ربها وبهستريا : لا لا لا بنتي وأنا اللي مربيها مستحيل تغلط غلط يخليك تتجن وتعمل اللي عملته ده

سابت بنتها وتعدلت على سليم : شدت سليم بهجوم وعنف من دراعاته بتهز فيه جامد

سليم هنا مستسلم ليها نهائيا واقف جامد في مكانه لا روح ولا حس : عملتلك ايه؟ ايه اللي بنتي عملته يخليك تبهدلها بالمنظر ده؟!

سليم اخيرا نطق : اسألي بنتك

كوثر بغضب وصريخ : أنا بسالك أنت

مريم بنفاذ صبر وصريخ : سليم مفكر إن زياد عشيقي ياماما

كوثر بتردد الكلمة من غير وعي مش مستوعبها : عشيقها

وبصوت متقطع : ع ش ي ق ها!!! عشيقها إزاي يعني ما تفهمني ياابني

سليم : انا نفسي مش فاهم!!

وبنار قايدة بتاكل في كل جزء في جسمه وصريخ : مش فاهم! إزاي عرف بلون شعرها!! وهي في الأساس محجبة! مش فاهم زياد شاف فين وازاي الحسنه اللي في رقبتها؟

رفع أيده بهدية زياد : وهديته بتعمل إيه تحت هدمها؟

أمها غير سليم خالص الإجابة واضحة قدامها واللي كانت خايفة منه حصل : اتأخرت.... اتأخرت اوي في قطع راس الحية من بيتي لحد م سمها طال بنتي وقضى على مستقبلها وخلاها مطلقة حتى قبل ما متتجوز اتأخرتي أوي ياكوثر.... ده همس كوثر وحسابها ولومها لنفسها

كوثر بتريقة : وأنت مش عارف ياسليم أجوبة كل الأسئلة دي؟ بجد مش عارف!!

سليم بدهشة : وهعرف منين؟

كوثر بصريخ : الإجابة واضحة وضوح الشمس قدام عينك بس انت اللي استسهلت واخترت اقصر طريق ومشيت فيه طريق الخيانة والشك وفي الآخر طلقت بنتي أنت كده متستهلهاش بجد خسارة ثقتي فيك أنا كنت بثق فيك اكتر من بنتي بس طلعت غلطانة.

سليم بيفكر ف كل حرف قالته كوث والصورة شوية شوية بينزاح التراب من عليها وبتوضح قدامه بهمس مخيف : إنتي قصدك.....

كوثر قاطعته بعصبية : مفيش غيرها محدش بيدخل علينا غيرها محدش بيشوف شعر بنتي غيرها مريم عمرها ماخرجت بشعرها مفيش غير الحية اللي للأسف لما جيت أقطع ديلها من بيتي كانت خلاص بخت سمها فيه وأكيد هي حطت اللي أنت ماسكه في ايدك ده في دولابها.

سليم : وامل برضه اللي قالتلها تخرج من ورا جوزها!!

مريم بغباء بتهمس بزهول لنفسها : هما قصدهم امل بكلامهم... امل صاحبتي أنا!

كوثر بصدمة : ايه؟! يعني أنت مقولتلهاش تروح عيد الميلاد؟

سليم : لا.

كوثر هنا اتلفت لبنتها : أنا لما سألتك قولتي لجوزك... قولتلي ايوه ياماما سليم اذنلي.... مش ده حصل؟

مريم هنا نزلت نظرها للأرض وبتبكي بحسرة.... لو كانت بس سمعت كلام أمها وجوزها

هنا رددت كلمة (جوزها) معرفتش يقيمة الكلمة دي غير بعد فوات الأوان غير بعد ما بقى (طليقها) كلمة بشعة مخيفة ولا في حلمها كانت تحلم بيها فاقت من توهانها على قلم أمها

أمها مرحمتش حالتها ولا وشها اللي مفيش فيه حته سليمة كله قلب أزرق : تستاهلي تستاهلي كل اللي بيجرالك

(( سلمتي نفسك لحية بتتلون كل يوم لون شكل على حسب احتياجاتها ومصلحتها))

مريم بدموع : ماما انا عمري ماشكيت فيها أنها ممكن تعمل حاجه زي ديه.

كوثر : اهي عملت وبقيتي مطلقة من قبل متتجوزي.

سليم : مريم مراتي هكتب عليها من جديد.

كوثر : بتحلم مريم بالنسبة ليك أبعد من نجوم السماء بنتي شكيت فيها مع ان الحقيقة واضحة قدامك حتى مش محتاج تفكر فيها كنت عارف إن امل بتحبك ومستعدة تعمل اي حاجة علشان توصلك.

مريم بصدمة وزهول بهمس هستيري : مش معقول مش معقول امل يطلع منها كل ده مش معقول

كوثر بصريخ (( امل دي حية مية من تحت تبن)) أكيد هي اللي قالت ل زياد علي لون شعرك والحسنه اللي في رقبتك

واكيد ده إتفاق بينهم هما الإتنين هي هدفها جوزك وهو الله أعلم بقا بيساعدها ليه.

سليم بنار بتاكل فيه : البيه بيحبها كان هيموت في أيدي وانا بضرب فيه بس مش همه ومش على لسانه غير بحبها وهي كمان بتحبني من قبل حتى متتجوزها وأنه شاف شعرها وهي في بيته

مريم بصدمة : إيه زياد قال كده! انا برحله ب ي ت ه ( انا برحله بيته)

وقعت فاقدة الوعي تماما

كوثر بصريخ : بنتي

******

زياد أصحابه لما خالص عيد الميلاد طلعوا لقوه فاقد الوعي تماما جريوا عليه خدوه المستشفى زياد كانت الإصابات اللي فيه أقل حاجة فيهم تقعد سليم ستة شهور سجن... زياد كان في كسر في دراعه وكسر في فك أسنانه وخد غرز في رأسه لما سليم ضربه وقعه على الأرض هنا اتفتحت.

بعد يومين زياد فاق من الغيبوبة اللي كان فيها المستشفى طبعا اخلت مسؤوليتها وبلغت الشرطة والنيابة جت تحقق مع زياد : بس زياد نفي تماما ان سليم هو اللي ضربه

المحقق بيتاكد منه : زياد أنت متأكد إنك متعرفش اللي ضربك؟

زياد بتوهان : لا... وافتكر كلام ابوه ليه اللي معداش عليه ساعات

فلاش باك

زياد أول ما فاق لقى قدامه أبوه ودموعه ماليه وشه بيعيط أول مرة زياد يشوف ابوه بيعيط

زياد بصوت طالع بالعافيه : بابا

أبوه إنتبه ليه بفرحة : أنت فوقت يازياد أحمدك يارب الف حمد وشكر ليك يارب

ومن غير وعي نطق عقبال اختك يارب نسمع عنها خبر كويس يااااه هتبقي هي دي الفرحة اللي بجد برجعكم انتوا الاتنين ليا من تاني

زياد بتعب : مالها دعاء.... مالها أختي

بابا زياد بصوت مرتكب للغاية : إيه... ومين جاب سيرة دعاء دلوقت!

زياد وهو بيتعدل : انت يابابا لسه قايل الفرحة الكبيرة يوم ما تقوم أختك كمان.

بابا زياد لقى زياد بيحاول يقوم وصل عنده بيساعده يقومه ويحطله مخدة ورا ظهره : متهيالك يا ابني متهيالك ده من أثر التعب بتهيالك كلام انا مقولتوش أصلا

زياد بإصرار: بابا أنا كويس واللي سمعته كنت في وعي وأنا بسمعه سمعت كل حرف حضرتك نطقت بيه فقولي وريحني اختي مالها..

وتكلم بشك : طيب ماما فين مجتش معاك! هي مستحيل تعرف ان انا هنا ومتجيش تسأل عليا.

بابا زياد مفيش فايدة هو عارف إبنه زنان ومش هيخلص غير لما يعرف : أختك يا زياد اتعرضت لمحاولة اغتصاب

زياد قام مرة وحده: ايه اختي انا؟

وهنا حس بتعب جامد علشان كان في كسور في ضلوعه ومع الحركة اتوجع جامد

بابا زياد بلهفة قام لتاني مرة من مكانه : قولتلك انت لسه تعبان ومش حمل تعب تاني فوق تعبك.

زياد : مش مهم انا مش مهم تعبي قولي ازاي ده حصل

ابتدأ باباه يحكيله

أختك كانت حطه صورتها على الواتس وعلشان هي جميلة وجذابة خدتها صاحبتها من على الوتس وحطتها في حساب وهمي وبقيت تكلم بيها شباب لما بقي كل اللي حواليها بيبصلها بطريقة وحشة وهي في نفس الوقت مستغربة نظرات الشباب ليها الكلام على ماسنجر غير لما يشوفها بره وهي ماشية المهم بنت الحرام دي اتعمقت في علاقة مع صديق ليها على النت وكل ما يطلب منها صور تسرق من واتس اختك وتبعتله على أنها هي الواد اتعلق بيها اوي ابتدوا يرسلوا بعض ويطلب منها صورها وهي عريانة والبنت من خبثها عند المقاطع دي تبعتها من غير رأسها الشاب اتأكد تماما انها بنت رخيصة وسهلة ابتدا يسأل ويدور على صحبة الصورة ومين بتكون وعطر ف واحد من اللي كانت بتكلمه برضه رد قله هي بتكلمك يامعلم دي كلمتني قبلك

الشاب هنا قال باااااس دي لقطة شكلها مقضيها ودايرة على حل شعرها

شاف أختك كانت راجعة من الدرس ركبها معاه بالعافية لما اعترضت صرخ فيها : هتعمليهم عليا منتي مقضيها اركبي يا حلوة

وركبها بالعافيه وخدها حته مقطوعة بس لولا ستر ربنا في آخر لحظة لقت حد يخلصها من بين ايده

وبنهيار ودموع : أختك تعبانه أوي يازياد ادعيلها تقوم بالسلامة

زياد بدموع حصل أمتي الكلام ده

بابا زياد : يوم مجبوك المستشفى هنا كانت أختك التانية ف ايد من لا يرحم

زياد بدموع وندم : ده ذنب مريم كما تدين تدان!

قال صلى الله عليه وسلم ( البر لا يبلي والذنب لا ينسى والديان لا يموت، افعل ما شئت فكما تدين تدان).

الحسنة لا تضيع على ابن آدم والذنب لا ينسى ولو بعد حين والديان هو الله عز وجل حيا لا يموت... ويا ابن آدم اسخر كما شئت، واضحك على من شئت، فالله لا يضيع مثقال ذرة من خير... ولا يضيع مثقال ذرة من شر.. فما فعلت من خير تجزي به في الدنيا والآخرة

نهاية الفلاش باك

المحقق : زياد ياابني روحت مني فين؟

زياد فاق من شروده : زي مقولتلك الوقعة بدافع السرقه واللي ضربني الدنيا كانت ضلمة ومشفتوش أنا مش بتهم حد.

مريم بعد اسبوع من يوم ما خدها سليم المستشفى هو وكوثر والدكتور هناك أكد ليهم إنها معندهاش أي شيء عضوي هي في حاجة اتحملتها فوق طاقتها سببت ليها انهيار عصبي بسببه قعدت شهر في المستشفى.

امل هتتجن شهر بحاله ولا حس ولا خبر عن سليم ومريم!!

سليم قدم استقالته من المدرسة ومشي منها مش عايز أي حاجة تفكره بيها والا باللي عمله فيها هو معتبر نفسه فرد من اللي كان السبب ف دمارها.... شهر بحاله ف دنيا غير الدنيا... كان نفسه يروح يطبق في زور امل لولا مريم اللي اترجته كتير هو وكوثر ميقولوش ليها حاجة متستهلش تعرف حاجه.. ده الهمس اللي كانت بتهزي بيه وهي وخديناها في طريقها للمستشفى

مريم خرجت وسليم وصلهم لبيتهم جاي يطلع معاهم...

كوثر بحزم : خليك عندك كفاية لحد كده وشكرا على وقفتك معانا تعبناك مقصرتش عملت الواجب وزيادة شكرا ياابني.

سليم : ايه اللي بتقوليه ده دي مراتي وانا معملتش كده بدافع الواجب أنا كنت بموت قدامك وهي مش في وعيها.

مريم خرجت من المستشفى واحدة تانية خالص الشهر اللي عدي عليها ده مش ٣٠ يوم لا دول ٣٠ سنة وشها اللي الابتسامة الصافية كانت مالياه على طول والطيبة الخالصة اختفوا تماما وحل مكانهم جمود وكره وغل وحقد لكل اللي تشوفه للكل اللي تقابله ويقف قدامها!

اتكلمت بجمود : أستاذ سليم من فضلك تمشي وأنت فعلا معملتش الواجب أنت عملت اللي عليك اللي وصلتله انا ده انت السبب فيه ماما غلطانه انها بتشكرك أحنا اللي مستنين منك اعتذار.

سليم بحب وحنين وشوق فاق الوصف فاق التخيل عدا كل التخيلات اخيرا نطقت اخيرا شافها بتتكلم قدامه فرحة ما بعدها فرحة  للحياه : أنا أسف يامريم أسف ياعمري كله. 

مريم بكبرياء : اعتذارك مش مقبول

كوثر أدخلت : سيبها يابني هي دلوقت تعبانة ومش عارفه بتقول إيه 

مريم: أنا عارفه كويس انا بقول ايه ياماما خليه يمشي مش عايزة اشوفه. 

كوثر : معلش ياابني روح انت دلوقت. 

سليم اتنهد بحزن : طيب اطلع الحاجة 

مريم : ريح نفسك البواب هيطلعها

سابهم ومشي وهو الندم بياكل فيه اتسرع الغيرة عمته وقتها وسددت ودانه يسمعها قاعد في شقته سمع جرس رن قام يشوف مين اتفاجاء بأخر واحد ممكن يتصور انه يجيله ويديق على بابه!! بغل وحقد قابله ولسه ايده هتتمد عليه يضربه أتراجع تاني.... اللي واقف قدامه ده دلوقت مش زياد واحد تاني واحد مكسور حزن الدنيا ماليه! 

زياد : اضرب أنا جيلك مخصوص هنا علشان تضرب اتراجعت ليه؟ يلااا اضرب انا مستني. 

سليم اتكلم بحقد وغضب رغم ان حال زياد أثر فيه بس بيرجع يفتكر انه كان السبب بيحتله الغضب من تاني : احسنلك تخفي من قدام وشي المرة اللي فاتت قعدت كتيىيير في المستشفى في غيبوبة المرة دي هبعتك لقبرك. 

زياد بيأس : انا قدامك بترجاك توديني لقبري نفسي ارتاح اللي عملته في مريم انا مش بنام بسببه. 

سليم مسكه من ياقة قميصه بهجوم : ما تنطقش إسمها على لسانك الوسخ ده! 

زياد باستسلام ليه : معاك حق في كل اللي هتقوله واللي مقولتهوش كمان بس عايز أقولك حاجة ربنا انتقملها مني. 

سليم بتريقة : يعني لا شايفك ناقص رجل ولا ناقص ايد مانتا واقف قدامي صاغ سليم اهو!! 

زياد بوجع ودموع : ياريت كان انتقم ليها مني انا!! انا اختي بتموت وجاي اترجاك تسامحني. 

سليم بخوف وقلق حقيقي على أخته هي ملهاش ذنب : إيه مالها؟ 

زياد حكاله بعد مخلص اترجاه يسامحه بعد ماكد ليه براءة مريم وانه عمره ما شاف شعرها ولا لمح اي شيء من تفاصيلها. 

سليم اتأثر جدا وزعل اوي على دعاء وكلمة واحدة اللي نطق بيها : مسامحك يازياد ربنا يهديك ويشفي أختك 

❤❤❤❤❤🌸🌸🌸🌸🌸

الحلقة الثانية عشر

الأخيرة

من رواية وفاء 


زياد ساب سليم وراح عند مريم يعتذر ليها ويستسمحها تسامحه وتقبل اعتذراه زي ما عمل قبل كده مع سليم كان فاكر أنها ممكن تسامحه وتقبل اعتذراه بس في الحقيقة مريم لا سامحته ولا قبلت اعتذرا ولا اللي قبلته في بيت كوثر دي مريم من الأساس لا ده لقه واحدة قسوة الدنيا في عيونها وظاهره في كلامها ومعاملتها زياد ملقاش فايدة ضغط عليها بأخر كارت اللي هو أخته! حكلها يمكن قلبها يحن وتسامحه لكن اتصدم من ردها لما قالت بسخرية : بس!! محاولة؟! يعني مغتصبهاش؟! كل الهوليله اللي انت عاملها دي علشان اختك اتعرضت لمحاولة!؟

وكملت كلامها بجمود : اتفضل إطلع بره قولت اللي عندك وانا سمعتك للآخر ومغيرش فيا حاجه اللي قولته بالعكس زود حقدي عليك

زياد واقف قدامها في قمة زهوله بيكلم نفسه : دي مريم معقول لااااا مستحيل تكون هي

مريم لقته واقف قدامها مش بيتحرك بعصبية جامدة : واقف عندك ليه قولتلك إطلع بره بررره اطلعوا من حياتي بقي ( هنا كانت بتزق فيه لحد الباب فتحته ودفعته منه)

في الوقت سليم كان طالع من على السلم سمع صراخها ورزعها للباب بطريقة هزت العمارة كلها ومنظر زياد وهو بيتحدف هنا قرر لازم يوجهها ايه اللي بتعمله ده!!! هي عايشة دور الضحية وهي ناسية أنها غلطانه ويمكن الغلط الأكبر عليها مش على أمل وزياد هي اللي من الأول سلمتلها نفسها على طبق من دهب كأنها بتقولها ( اتفضلي اهو اعملي فيا ما بدالك) ودلوقت جاية عيشة في دور الضحية لا لازم تعرف إنها هي كمان غلطانه وأنا غلطان وأمها غلطانه كلنا الغلط ركبنا.

زياد برتباك أول ما شافه : أستاذ سليم والله أنا هنا.. انا بس جاي

سليم قطعه :انا عارف كنت جاي ليه اتفضل

زياد نزل وهو رن الجرس وكوثر هي اللي استقبلته واقف على الباب وعيونه بتدور عليها وافتكر أول يوم دخل البيت ده فيه لما شافها ببراتها وهي طلعة تجري من قدامه للحظة ابتسم في ثانيه اختفت ابتسامته لما شافها قدامه بس واقفة بكل تحدي عيونها مليانه كره وحقد وهي بتقول : ايه اللي جابك عايز ؟ إحنا مش هتخلص!

سليم خل من غير محد يدعيه يدخل لا كمان قفل الباب

كوثر : ياابني رايح فين!! انت شايف حالتها مش قبله حد لا بتسمع لحد وانا مش حبه اضغط عليها لتنهار مننا تاني

سليم هنا اتكلم بحده حاول متظهرش بس ظهرت : غلط اللي بتعمليه ده غلط لازم تفوقيها تعرفيها غلطها انا نفسي كنت غلط لما ماتكلمتش معاها وضحتلها من الأول أن امل دي....

مريم قطعته بصريخ وغضب : متجبش سيرتها في بيتي

سليم : ياااااااااه اخيرا!!! قولتيها أخيرا فوقتي لنفسك

مريم ربعت أيدها ولتفت بنظرها بعيد عنه: جاي ليه؟؟؟

وجودك مش مرغوب فيه

سليم بعصبية : جاي من حقي اعرف إنتي ليه متحمله عليا ليه كل نظرات الحقد اللي من عيونك ليه انا عملت ايه استاهل عليه ده كله!!!

مريم بسخرية وتريقة : عملت ايه... انت لسه بتسأل نفسك عملت ايه... شكلك مكنتش في وعيك.... علشان انا لحد دلوقت ايدك معلمة على جسمي.

سليم هنا زعق : كان غصب عني حطي نفسك مكاني لثانيه واحدة بس اتخيلي ان في واحدة وصفتلك جوزك وقالتلك على شيء في جسمه بيميزه ولما حبيتي تتأكدي لقتيه بالفعل موجود هتتتصرفي إزاي وقتها!

مريم هنا اتعدلت عليه وبهدوء : هو انت بتسأل مريم بتاعت زمان ولا مريم اللي واقفة قدامك

سليم باستغراب : هو في فرق بينهم

مريم هنا صرخت بغضب : طبعا ياأستاذ سليم... في فرق طبعا وفرق كبير جدا لو حضرتك بتسأل مريم بتاعت زمان هقولك : لا مش هصدق عليك حرف واحد من اللي اتقال عليك منها

لكن لو بتسأل مريم اللي واقفة قدامك : هقولك : هصدق فيك كده وابصم بالعشرة كمان

وهنا اتكلمت بيأس وحزن : أنا خلاص مبقاش عندي ثقة في حد وأولهم أنت

سليم هنا اتعصب : ليييييييه ليه!! ايه اللي عمله سليم يستاهل منك ده كله؟! كنت بحبك كل يوم اكتر من التاني وكنت بخاف عليكي كل لحظة اكتر من التانية؟ انتي ليه مش بتشوفي اخطاءك وليه مش بتحاسبي نفسك؟ هو مين عاقل يعمل عملتك ويلبس مصيبة غيره ويسوء سمعته؟ ها ولا مين ما يشوفش كل الكره والحقد بنظرات امل؟ والا مين اللي كل لحظة كانت تختار صاحبتها على الكل... على أمها وعلى سمعتها وحتي على جوزها؟ مين اللي رمت كلام جوزها الأرض وتروح تتنطط وسط العيال وتقبل هدية مكتوب عليها القذارة اللي مكتوبة على خاتم سي زياد؟ هو مين اللي كسرت كلمة جوزها وقالها متروحيش العيد ميلاد وبرضه راحت وبصريخ : لا وايه!!! لا كمان كدبت على أمها ونزلت بالليل؟ حاسبي نفسك ياضحية قبل ما تحاسبي الكل وبلاش تعيشي دور الضحية وانتي غلطانه... جربي تلومي نفسك زي ما بتلومينا انا وامك وحتى امل... جربي تبصي لنفسك ولساذجتك وهاتعرفي انك السبب.

هنا مريم بصتله مصدومة وتشاور على نفسها : انا السبب هو انا قولتلك تضربني الضرب ده كله؟ والا قلت لامل تكدب عليا وتخوني وتخدعني؟ هي طيبة القلب في الزمان ده بقت لعنه ولازم اتحاسب عليها وادفع تمنها!

سليم هز دماغه لأنها وصلت للنتايج من غير ما تمر على الأسباب : وهو انا ضربتك عشان عايز اضرب والا شر مني يابنت الناس؟ حطي نفسك مكاني واعكسي الأدوار لو لقيتي هدية في دولابي بعد الكدب اللي كدبته عليكي وكل الكلام اللي سمعتيه عن جسمي هتفضلي تثقي بيا والا هتشكي؟ طب انا راجل وحر كمان وبغير على أهل بيتي اعمل ايه فقدت اعصابي والغيرة عمتني وانتي ما بتساعديش وما بتهديش ولا بتليني... وكل مرة بتوقفي تبجحي وكأني عدو ليكي مش جوزك. راجعي نفسك وافتكري اول طلب طلبته منك بعد كتب الكتاب كان ايه... طلبت منك تبعدي عن امل وكنت فاكرك عاقلة وهتدوري الكلام بدماغك وتفتكري ازاي رمتك بالنار وواقفت تسوء سمعتك عشان تخلص نفسها.. كنت منتظر منك تفتحي عينك وتبصي لنظراتها اللي كانت مكشوفه للكل انها كلها حقد وغيرة منك وحب لجوزك... كنت منتظر منك تشوفي كل مصيبة تحصلك وراها مين وتفهمي ان امل كانت السبب في كل مصيبة تحصلك.. بس انتي إيه غميتي عينك عنها وفتحتي قلبك ليها وادي النتيجة.. انتي نفسيتك اتدمرت وجوازنا اتدمر ... اتكتبي مطلقة وانتي لسه بأول حياتك... راجعي نفسك واعرفي حبيبك من عدوك... أنا لسه زي ما انا بحبك.... وهافضل احبك... وثقتي بيكي موجودة بس انتي ساعديني ومتصعبهاش علينا.

واه هجاوبك على حتت الطيبة دي؟ أنا مش شايف دي طيبة لا دي ساذجة منك وهبل على شوية عبط عشان مفيش واحدة عاقله تشيل تهمه زي دي عن صاحبتها وتقول (طيبة)

ده ربنا قال اتقوا الشبهات تقوم إنتي ترمي نفسك فيها! وعلشان مين علشان واحدة دمرتك وغدرت بيكي!

عن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال : سمعت رسول الله يقول : ( ان الحلال بين، وان الحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقي الشبهات فقد استبرا لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى بوشك ان يرتع فيه، الا وان لكل ملك حمى، الا وان حمى الله محارمه، الا وان في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، الا وهي القلب).

مريم حست الدنيا بتلف بيها... مواجهتها بكل عيوبها خنقتها وحسستها انها غبية وكل الذكريات اللي هاجمتها مرة واحدة خلت عقلها يلف وشتتها بس حاولت تتماسك وتبان قوية هي لسه لازم تقعد مع نفسها وتعيد حساباتها فعلا بس دلوقتي لازم تظهر قوتها فهزت دماغها يمين وشمال : لا لا.. ما تشيلش الحق من عليك وترميه عليا.. كلكوا دبحتوني وخدعتوني كلكوا... محدش فيكو شاف الطيبة جوايا ولا قدر طبيعتي وحبي لصاحبتي ولا حاولتوا تفهموني او تفهموني.

مالوش داعي الكلام ده كله. دلوقتي احنا وصلنا للنهاية انت من طريق وانا من طريق.

سليم لقى مفيش فايدة في الكلام معاها ومهمها يتكلم مش بتسمع ومقتنعه انها مغلطتش وان هي طيبة قلبها بس هي اللي كلفتها ده كله قال : مفيش فايدة انا نازل بس يكون في علمك مش هسيبك! جاي تاني

******

مريم بعدت تمام عن امل غيرت المدرسين كلهم اللي كانت بتاخد معاها دروس استبدلتهم بمدرسين تانيين حتى تليفونها اشترت خط جديد ورمت القديم

عند امل بتحاول بأي طريقة توصلها مش عارفة إزاي؟

كمان مش لقيه زياد علشان توصله وتستفسر منه

زياد نظرا لحاله اخته اضطروا يسافروا كلهم بره مصر علشان حالة اخته تتحسن وتقدر تنسي اللي حصلها وضاعت على زياد واخته سنه بحالها علشان كانت خلاص الامتحانات على الأبواب بس بابا زياد إختار مصلحة بنته أولا عن تأخيرهم سنه وقال لنفسه ياريت تيجي على كده : بس بنته تتجاوز محنتها وترجع زي ماهي...

كمان سليم ساب المدرسة.. ف هنا امل هتجنن رسمي ونفسها تعرف سبب غياب مريم سليم ليه استقال؟؟ زياد اختفى فين؟ هتجنن خصوصا ان مريم محرجة على باقي أصحابها تقولها على أخبارها كل ما تسأل بنت تقولها زينا زيك منعرفش!

امل فكرت كذا مرة تروح لمريم بيتها بس خافت من كوثر تطردها آخر مرة قالتها ابعدي عن بنتي وأخيرا اضطرت مريم بسبب الامتحانات تروح المدرسة شافتها امل قلبها اتنطط من الفرحه بجد المده اللي غابت عنها مريم عرفتها قيمة صاحبتها بتقول بفرحة مش مصدقه : مريم حبيبتي وحشتني كنتي غايبة فين؟

هي امل فعلا بتحب مريم بس عندها الغاية تبرر الوسيلة وهي كان هدفها سليم

مريم لسه امل بفرحة هتحضنها ايدها الاتنين كانوا بيمنعوها واتكلمت بجمود : لو سمحت خليكي مكانك

امل بصتلها باستغراب : في ايه يامريم؟

مريم ببرود : مفيش حاجة ياحبيبتي بس عندي برد خايفة تتعدى مني

أمل هنا رغم أن طريقة كلامها جاف ومش مقتنعه بيه وفي حاجة كده حساها من طريقة كلامها : بس شوفتها قدام عيونها بعد غياب نساها كل ده وبفرحة : طيب تعالي حبيبتي دانتي وحشاني

مريم بضحكة سخرية : وحشاكي!! لا والله

امل بشك : في ايه يامريم ايه طريقتك معايا في الكلام دي! انا مستغرباكي بجد

مريم؛ لا تستغربي ولا تشغلي نفسك بيا تاني وابعدي عني

امل بصدمة: ايه!!! ابعد عنك؟ بتقولي الكلام ده ليا انا يا مريم!

مريم بثقة وثبات : أيوه طبعا هو في غيرنا في المكان

امل بزهول : طيب ايه السبب؟

مريم مطت شايفها : من غير أسباب هو لازم يعني سبب محدد! أنا مش عايزة أعرفك تاني أطلعي من حياتي...

امل هنا اتعصبت : لا مهو انا لازم أعرف إيه اللي غيرك بطريقة دي؟ وانا عملت ايه خلاكي زعلانه مني؟

مريم بكبرياء : زعلانه منك؟! لا حبيبتي انتي ميتزعلش منك وكتمت غيظها في نفسها وهمست لنفسها : ولا عليكي أنتي حشرة لا تستاهلي حد يزعل منك ولا عليكي قليله أصل ربنا ياخد أمثالك

امل بدهشة : طيب امال ايه طيب؟؟؟ إيه السبب؟

مريم بنفاذ صبر : مفيش أسباب ومفيش أجوبة عندي لأسألتك

وقفوا قدام بعض لدقايق كل واحدة بتبص للتانية بنظرات مختلفة بمشاعر كتير متلخبطة

امل بنظرات ندم ومشاعر فرحة بوجودها بعد غياب على وجع حاسه بيه من طريقة كلامها على حيرة هي ايه اللي غيرها!

مريم بصراحة البني آدم عموما ساعات بيشوف في عز الضلمه وساعات تانية بتبقي الحقيقة واضحة وضوح النور ميشوفهاش ومريم كده لما كانت امل نظرتها كلها حقد وغل منها مكنتش شيفاها ودلوقت نظرات امل ليها كلها شوق ولهفة وحب ليها بس مش شيفاها! الحقد والغل والانتقام عميها مخليها مش شايفة مع انها قدامها وضحه وضوح النور امل بعيونها : ايه بس اللي غيرك؟

مريم بتريقة : من امتى كنتي غبية كده!!

امل : معقول تكوني عرفتي ان انا اللي حطتلك الخاتم تحت هدومك؟

هنا استغبت نفسها : غبيه غبيه كان لازم تعرفي ان أول الناس هيشكوا فيها انتي مهو مفيش غيرك اللي بتروحي عندهم!

مريم : لا والله مش هو ده السبب وقتها كنت هقول أكيد حد غيرك عمري ما كنت هشك فيكي كنت ساعتها هلاقي الف سبب لوجود الخاتم في دولابي غير انك تكوني انتي اللي حطاه كنت هقول مثلا زياد خله حد حطه لكن تكشفي عورتي لراجل تاني ليه عملتي فيكي أيه! دانا شلت ذنب مش ذنبي علشانك دانا يوم ما سليم سمعني صوتك اللي نبرته كانت مليانه حقد وغل واضح يومها كدبت وداني وصدقت قلبي عملتلك إيه استاهل عليه ده كله منك!

امل دموعها نزلت ودموع فعلا صادقه : سامحيني كانت سرقاني السكينة مكنتش عارفه انا بعمل كده إزاي!

مريم شافت دموعها وكأنها بتتشفي منها : دوقي اللي انا دوقته اسامحك ولا في أحلامك!

سبتها ومشيت

هنا امل وقعت على ركبها بدموع الندم : هتسبيني تاني؟ دانا من غيرك عريانه كنتي ستري وغطاي يامريم خسرتك خسارة كبيرة

مريم ولا دمعة نزلت من عنها وكأنها اتجمد فيها كل حاجة روحها... دموعها... مشاعرها... قلبها حتى محاولتش تلتفت ولو مرة تبص عليها خسارة أكلمها خسارة اعاتبها عقابها تفضل دايما كده محتارة ومش عارفه عقابها تفضل دايما كده محتارة ومش عارفه انا ايه غيرني مع اني متأكدة إنها اكيد عرفت! ده الهمس مريم رفضت توجهها : من وجهة نظرها انها بكده بتعملها قيمة وهي دلوقت ملهاش اي قيمة عندها

مريم كان اللي بيراقب عليها استاذ سليم حظه جه كده يكون مراقب في المدرسة اللي سبها مع انه لو كان فيها مكنش راقب عليها هو طول اللجنة عيونه عليها وهي ولا مرة بصتله ولا مرة رفعت عيونها عليه بيكلم نفسه ويتنهد بضيق : جبتي القسوة دي منين!

الوقت المحدد ليهم خلص والطلبة طلعين واحد ورا الثاني مريم من ضمنهم

بس سليم هنا واقفها: أستنى

اتجاهلت كلامه وجيه تمشي من قصاده

سليم بحزم: قولتلك أستنى

بص بعيونه لقى في كان بنت بتلم في ورقها استناهم لما طلعوا وبعد كده اتكلم باشتياق : عامله ايه؟

مريم ببرود : كويسة

سليم بتمنى : مش هتسامحيني بقي وترجعيلي؟

مريم : عمر اللي بيتكسر ما بيتصلح

سليم بترجي ونظرة استعطاف : يعني مفيش امل نرجع لبعض؟

مريم بتريقة ولا مبالاة : لا أمل ولا عمر ولا انا أصلا مش هعجبك دلوقتي علشان انا مبقتش مريم القديمة

سليم: ليه بتقولي كده يامريم انتي زي مانتي... عمر الأصل الطيب ميتغير ابدا انتي بس بتتظاهري بالكره والحقد بس أنا متأكد ان قلبك عمره معرفه ولا شافه نظرات عيونك من وسط الحقد والغل اللي بتحاولي باقصي جهدك تتظهري بيهم متأكد تماما ان جواهم دفا وحنية

مريم هنا ضحكت بأعلى صوتها : هههههههه ده اللي انت عايزه تشوفه ده اللي عايز تصدقه!

وهنا اتكلمت بنبرة صوت مخيفة ترعب اي حد واقف قدامها : بس انا زي ما اتغدر بيا هغدر... بدم بارد ومن غير رحمه يعني انا كان مين اللي رحمني علشان ارحمه! انا زي مانجرحت هجرح بدل الجرح عشره.. ومش بس كده ده انا من وقت للتاني هكبس على الجرح بملح عشان يكوي صاحبه أضعاف ما حسيت بجرحي انا زي ما اتخنت هخون بمشاعر بارده واحاسيس جامدة

سليم: ياااااا انتى فعلا اتغيرتي اوي انتي فعلا مبقتيش مريم اللي انا عرفتها وحبيتها!

مريم البنت البريئه الهادية

مريم بضحكة تريقة وسخرية : هادية وبريئة!

وبصوت كله كره وحقد : ليه كنت انت صدقت براءتي دي اللي بتتكلم عنها!! اول الناس ال شكت فيا انت! اول ظلم اتظلمته كان منك وعلى ايدك! امل كان ليها عذرها في اللي عملته فيا بتدافع عن حبها بتعمل المستحيل علشان تحصل عليه (( ايوا باساليب رخيصة وبطرق ملتوية وحقاره ودناه وقلة اصل))

((على ايدها هي بس... هي بس عرفتها وشوفتها)) اوطي خلق الله على قد حبي ليها انزرع جوايا ليها برضه كره حقد غل مش هتقدر تستوعبه من كبر حجمه بس في الاخر هي ليها هدف بتسعي ليه انت بقى جيت عليا ليه وكسرتني وذلتني!! انت المفروض حبيبي وجوزي وسند ليا بدل ماتقف في ظهري وقفت في وشي تحاسبني وتسألني اسأله انت نفسك عارف اجابتها واسبابها واضحة ليك وضوح الشمس بدل ماكانت بينكم حرب باردة انا معرفش بيها وعلى فكرة انت كان معاك حق تخبي عليا انها كانت بتحبك علشان وقتها حتى لو روحي فيك مكنتش هقبل بيك

وهنا اتكلمت بصوت مبحوح على وشك البكاء : علشان وقتها كانت صداقتنا عندي اهم من اي حد، كله اتصرف بانانية كله مفكرش غير في نفسه متلومش عليا علشان اتغيرت وانا اصلا عايشه وسط (( افاعي كل يوم بتغير جلدها بلون شكل)) طبيعي اكون زيهم من عاشر القوم يامستر سليم

سليم : مستر!! بقيت مستر يامريم

مريم : ده اللي عندي لحد السنه ماتخلص بعدها انت انسان عادي لا عمري قابلته ولا شوفته في يوم!

سليم : طيب ده بالنسبة ليا انا طيب وامل هتعملي معاها ايه!

مريم بمرارة وتريقة : هعمل ايه تفتكر انت اعمل ايه! (اروح مثلا اعاتبها واقلها ليه عملتي فيا كده! لااااا طبعا) ( العتاب ده للناس اللي بنزعل منهم و خايفين نخسرهم)

(( بنعاتبهم علشان اخر العتاب نتصالح ونرجع حبايب))

(( لكن انا وامل مستحيل تجمعنا تاني علاقة صداقة))

((على ايدها اتعلمت مفيش صاحب بيتصاحب))

(( بسببها بقيت أشك في اي حد اتعامل معاه انا دلوقتي معنديش ثقة في اي حد انا دلوقت ممكن أشك في أمي نفسها))

سليم بتعجب من أمرها: يعني هتسبيها كده مش هتعرف انك عرفتي انها ( خاينه وغدارة)!!

مريم : لا مش هقولها وهتعامل معاها عادي جدا ((وده هيبقي أكبر عقاب ليها))

سليم واقف مصدوم ومستغرب جامد موقفها!

مريم شايفه ده فتكلمت : سليم امل دلوقتي انا مش شايفها بقت هوا قدامي... واسفه اني اقول هوا علشان الهواء ليه قيمة وبنتنفسه ف أكسجين ونيتروجين الاتنين منقدرش نعيش من غيرهم إنما امل دي هتبقي زي اللي في رجلي دي وشاورت على رجلها ((جذمة))

ورجعت ضحكت : هههههههه والله ياشيخ ظلمت الجزمة على الاقل الجذمة بتحمينا من برد الشتاء ونار الصيف وكملت كلمها بحيرة : انا بجد مش لقيه ليها وصف غير زباله وبتفكير وبحركة كوميدية منها تفتكر الوصف ده يناسبها ( زباله) هاااااا مهو (( البني ادمه اللي علشان توصل لهدفها اللي هو انت سعدتك))

((تقوم بقلة أصلها تدوس على كل اللي يقف في طريقها))

((كل اللي يوقف جنبها لا فكره ليه حسنه عملها معاها ولا سيئة شلها عنها))

ناكرة الجميل الحقيرة الوضيعة بدل هي عايزة توصل لحاجة تدوس على الباقي...... لا يامستر سليم لااااااا دي تتعامل معاملة متلقش غير بيها التجاهل بني ادمه عديمة الوجود.... موجودة وفي نفس الوقت انت مش شايفها اضحك في وشها وانا عارفة ومتاكدة انها بتكرهني وانا من جوايا قرفانه منها قرف لو عدا عليه ميه سنه مش هينقص ابدا هيزيد هقولها حبيبتي وانا عارفه ومتاكدة انها عدوتي هعاملها بمعملتها العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم انا أئتمنها على نفسي، على اسراري

تقوم تقول ل زياد!! ((ياراجل ده في مثل بيقول من امنك لم تخونه وان كنت خاين))

(يعني لو انت نفسك خاين وواطي وقليل الأصل وانا أمنتك) ((متخونيش)) يعني هي فاقت الخيانه بمراحل! أسفه اقولها بقت نجاسة

سليم بزعل : بس كده هتبقي انتي إنسانه وحشه يامريم وهتبقي نسخة منها 

مريم بتريقة : مهو ده اللي بحاول افهمهولك يامستر سليم وانت مش راضي تفهم ولا تقتنع

سليم : افهم ايه واقتنع بأيه؟ انك هتبقي شبه امل! ده اللي انتي عايزه توصليه ليا!

مريم بغضب : ده اللي انتوا وصلتوني ليه

سليم : يعني مفيش فايدة

مريم :متتعبش نفسك واعتبرني تجربة في حياتك تتعلم منها

 سليم : انا لو ع ال هتعلمه هتعلم محبش حد اوي كده علشان متوجعش اوي كده لو تحسي بس باللي انا حاسس بيه!

مريم هنا اتكلمت بغل وقهر بنار قايدة حساه يامستر سليم حساه وعلى قد الوجع الل في قلبي هوجع حاسب مني وابعد عني لسمي يطولك

سليم : هيبقي بالنسبة ليا شفاء علشان سمك

مريم : انا جوايا نار لو قربت منها بس هتحرقك

سليم بدموع : انا راضي

مريم : انا جوايا كره وحقد يكفي ويفيض مدينه بحالها

سليم : انا راضي مريم انا راضي بنارك... بكرهك بحقدك بوجعك راضي باي حاجة بدال منك وهشوفها على ايدك

مريم لسه هتتكلم

سليم بترجي واستعطاف : انا بحبك... ارجوكي تسامحيني مش كنتي دايما بتسالي انا كاتب ايه على دبلتك

مريم هنا بتلقائية بصت على دبلتها وانها لسه فعلا في ايدها بأبتسامه حزن وتوهان : اه كنت دايما اسالك وانت تقولي لا

سليم : كنت بتشائم من انك تقلعي دبلتك من ايدك كنت بحس انه فال وحش

مريم كملت كلامه : اه بس دلوقت طبعا كده كده ملهاش اي لازمة كده كده هقلعها مش كده؟

سليم : لا طبعا مش ده قصدي ولا ده اللي عايزه ولا ده اللي بتمناه! انا علشان اثبتلك حاجة واحدة بس اني كنت دائمآ شايفك حد نضيف اوي وفي اوي لصاحبه وفاء نادر مش موجود هنا مريم بحسرة قلعت دبلتها لقت مكتوب عليها :

وفاء نادر مش موجود

مريم بهمس مبهم بشرود : وفاء!

«««🌺🌺»» 

ــــــــــــــــــــــــــــــ 

««االفصل السابق» 

««البوم نوفيلا وفاء الجزء 1 »

««ألبوم رواية جروح الخريف الجزء 7 »» 


💔💔


🌹🌹💐🌹💐🌹💐🌹



تعليقات