الحلقة 25 من
جروح الخريف
بقلم 🍀زهرة الريحان🍀
مصطفى الصغير أضطر يسيبهم وينزل
لما خلصت وفاء مكالمتها مع مصطفى الكبير رن تليفون مصطفى الصغير وچويرية كانت لسه فى حضنه بيشوف مين؟ چويرية كانت أسرع منه وشافت مين المتصل قبله همست بإستغراب : الرائد رغد ؟
مصطفى : أيوه يا حبيبتي شغل
قطعت كلامه بغيرة واضحه جداً : مهم أوي الشغل دا يعني عند الهانم علشان تنزلك فى يوم زي دا؟
خلاص مفيش ظابط غيرك واقفه عليك أنت يعني ولا هو ....
مصطفى قطع كلامها : هو إيه
وهانم مين؟ دي الرائد رغد
جويرية بتريقه : أيوة عرفنا حضرة الظابطه
ال سابت كل زمايلها ومسكت فيك أنت
مكفهاش فى فرحنا ليلة إمبارح وهي الليل كله وخداك عل جنب وهاتك يا رغي ...اممم
شغل طبعا ... شغل
كلامها كان بدلع ورقه غير مقصوده منها وخف دم غير طبيعه وأنوثه تودي فى داهيه أي حد يقف قصادها
واقف تايه فى دا كله ومش لاقي حتى الكلام علشان يعرف يرد عليها
هنا مامته طار عقلها بيها وبدلعها وخفه دمها وبغيرتها على أبنها بتضحك بسعادة مبسوطة جداً بيها قامت قالت بضحك وهزار : ههههه الله يا چوري هو أنا أبني هيتحمل كل دا إزي بس!؟ خفي على الواد شوية يا بت دا الحيلة ال عندي
چويرية بصت لها وبراءه : وأنا عملت له إيه يا ماما هنا ؟
هنا مصمصت شفايفها : عملتي إيه؟
طيب بالزمه هو إنتي محتاجة تعملي حاجة ؟؟دا إنتي كلك على بعضك كده تتكلي أكل من رقه صوتك بس ماشاء الله عليكي الله أكبر ربنا يحرسك من العين وأولهم أنا
دلع ودلال ورقه وجمال سبحان من صور !!
الله يكون فى عون أبني
چويرية خجلت ووطت رأسها على الأرض وهمست بخفوت ل مصطفى : قول ل ماما هنا تسكت بتكسف
مصطفى إتنهد بقلة حيلة وسكت
فهم مامته زي مهي كمان فاهمته عرفاه هيتعصب عليها غيرتها مش فى محلها الرائد رغد زميله مش أكتر وحكايتها هي عرفاها
وبعدين مش ناقصة! الجو متوتر لوحده
بس دا ميمعنش أبدا إنها طايره وسعيدة ومبسوطة بيها وبغيرتها ودلعها وجمالها ورقتها على أبنها
هنا بصت ل وفاء حباها تشاركها الكلام معاهم وتبطل تفكر فيه حبه تنسيها قلقها وخوفها عليه
هنا : مش كده يا وفاء؟
مش الله يكون فى عون أبني برضه؟
وفاء كانت سرحانه مش معاهم خالص بصت ل هنا لما إنتبهت لكلامها : هاااه
هنا : هاااه إيه بس؟
بقولك مش الله يكون فى عون أبني وهو شايف بعينه الجمال دا كله والرقه دي كلها والدلع اللى هو مش دلع مرق ويجيب الضغط الدلع المصتنع بتاع بنات اليومين دول ! لاااا دا دلع كده رباني من عند ربنا ربنا ميزها بيه .. ربنا يحرسها من العين
فسحتلها جنبها هنا وهي بتكمل كلامها : تعالى جنبي تعااالى
تغيري إيه بس؟ وتغيري من مين؟
دانتي يتغار عليكي من نسمة الهوى
چويرية سمعت كلامها وراحت قعدت جنبها خدتها فى حضنها وهي بتسمي عليها وترقيها وتقرأ المعوذتين
مصطفى إتنهد بقلة حيلة وقرب منها باس رأسها قبل مينزل : أنا نازل
لو عوزتي أي حاجة إتصلي تليفوني هيفضل مفتوح مش هقفله
إبتسمت نص إبتسامة حزينه لما شافت مامتها مش معاهم رغم أن حماتها حاولت تخليها تشارك معاهم حوارهم
هزت رأسها بطاعه لكلامه من غير كلام
فى الداخلية فى مكتب رغد
رغد أول ماشافت مصطفى دخل عليها قامت بلهفه قلق إعتذرت : أسفه والله
لكن كان لازم ....
مصطفى بتفهم قطع كلامها : أكيد فى شىء مهم
بإستفسار كمل : فى شىء جديد
قدرتو توصلوا لحاجة؟
رغد بإرتباك : هو يا مصطفى حصلت حاجة صغيره كده أضافه مني بس يارب تفهمنى وبعتذر قبل كل شىء .. أسفه
بس احنا يا ستات بنشوف ال انتو مش بتشفوه
أنت أستبعدت جاسر رفضت تضيف تليفونه فى قايمه التليفونات المتراقبه
بس أنا ضفته
مصطفى بهدوء مصتنع بيحافظ بيه على إتزانه قدمها : هاااه وبعدين؟
رغد إتوترت وإرتبكت جامد من ارتباكها دا مستنهاش لما تتكلم فاض بيه سأل بنار قايده : ماله ذفت هبب إيه؟
بص على الاب توب قدمه ال مسكاه رغد فى ايدها : إفتحي لو سمحت
رغد هنا بتوضح قبل متخلي يشوف أي شىء : بص هو فعلا ملوش أي علاقة بال بيحصل معاكو لا من قريب ولا من بعيد بالعكس بيدور زينا بالظبط
وال مقدرناش إحنا نوصله هو وصله بصدفه
تقريباً البنت ال بتهدد چويرية قالت لنفسها أحنا أكيد مصلحه واحده وأدخل له أتقرب منه يمكن ....
مصطفى بغيظ مكتوم قطع كلامها : مصلحه واحده إزي يعني؟
معلش ممكن توضحي إزاي البيه والهانم مصلحه وحده ؟
رغد هنا بتسأل بترقب : چويرية من قبل ضربت زميله ليها بالقلم يا مصطفى
مصطفى بلع ريقه بخنقه بعدها رد : أيوه ليه؟
قبل مترد رغد ابتدأ هو يربط الأمور كلها ببعض
بس ال مش فاهمه ليه جاسر والبنت دي مصلحه واحده ومصلحتهم فى إيه بالظبط ؟سأل بستغراب : أيوة يعني برضه مش فاهم مصلحه واحده إزي ؟
رغد بإستغراب : الله يا مصطفي دانت بتفهما وهي طايره زي م بيقولو
معقول مش فاهم؟
جاسر دا مش كان خاطب چويرية قبلك وچويرية سبته علشانك
البنت فكرت إن جاسر ممكن ينتقم منها لكرامته زي مهي من وجهة نظرها بتنتقم لكرامتها قامت دخلت ل جاسر تحاول تكلمه وتتقرب منه
الغريبه بقا إن جاسر ....
مصطفى خلاص ثباته المزيف قدم كل كلامها دا أنهار تماماً صرخ من غير لا وعي منه : أنا أعصابي تعبت إفتحي الذفت دا يا رغد
رغد متفهمه حالته كويس ومعاه حق بتهديه هنا : طيب اهدأ
وأنا كده كده هفتحه
مصطفى بحاله صعبه جدا بيستعجلها : يلااا طيب
بتحفظ فتحته وحاولت متخلهوش يشوف باقي قايمه الرسايل يدوب ال بين جاسر والبنت دي وبس
البنت لما جاسر رفض رفض تام أي أذيه من أي نوع ل چويرية وكمان هددها هو لو أي مكروه يصيبها أي شىء يمسها أو يمس شعره واحده منها حتى مش هتعيش يوم واحد بعده على وجهة الأرض
كان رد البنت عليه بسخرية جامده : دا حب بقااا !
رد جاسر كان بصدق : أيوة حب بحبها ولو قربتي منها موتك هايكون على أيدي
وأنا عرفتك خلاص ومن السهل جدا أوصلك
كان رد البنت : بس يا أهبل دي غدرت بيك سابتك علشان راجل تاني غيرك هو أنت تنقص إيه عنه؟
فين كرامتك؟ سبتها تلعب بيك الكوره
انت كنت الكوبري ال عدت عليه عشان توصل ل حبيبها
السهتانه العقربه ال قال إيه مش عارفه اذا كانت بتحبه ولا لأ؟
وهي اللى كانت هتموت من غيرتها عليه وأنا فى حضنه
كان رفضها كان بيستنكرها كانت بالنسبة له أخته حتي لما عمه طلبها ليه بنفسه رفضها ! حركته بيك خلته ينطق بقربها منك يا عبيط
كان رد جاسر بسؤال : وانتي عرفتي كله دا منين ؟
ضحكت ضحكه خبيثه زيها وردت : منين هيكون منين؟
من مذكرتها وقعت مره فى أيدي وعرفت منها إنها بنت لئيمه مش سهله أبدا بتلعب على الجانبين وأنت حماااار
وإنضحك عليك
كان رد جاسر ببرود : لا چويرية مضحكتش عليا
مشاعرها وأحاسيسها كانت واضحة
وهي إنسانه واضحه
مكدبتش عليا وقالت بحبك قالت سبني أحبك
يمكن ليه لااا؟
بس محصلش .....
قطعت رسالته لما بسرعه بعتت رسالتها : وأنت بقا مستنيه يحصل؟
جاسر رد بقلب مكسور : ياااريت
البنت ردت بوقاحه : يبقي حمااار
زي م قولت حمااار
جالها الرد بغضب وتخذير : إحترمي نفسك
وخليكي فاكره كلامي ليكي كويس
لازم تفهمي لو أي حاجة حصلت ل چوري هيكون حياتك قدمها ...
قطعت رسالته لما بسرعة بعتت رسالتها : لاااا إستني
لازم تفهم أنت كويس
أنا لما هدت جوزها بموتها مكنتش أقصد أبدا الموت ال أنت عارفه
إلا كده أبقي أنا ال حماره بقااا علشان أضيع نفسي علشان واحده لا تسوى
إخرصي
متحملش أي اهانه ل چوري وبعتلها بتحذير شرس : إخرصي
بعت له ضحكه وبتريقه كتبت : ههههههه
ياحرااام
بتحبها أوي كده !
بس هي دلوقت زمنها فى حضن راجل تاني غيرك !
اتجاهل كلامها دا المهم عنده سلامتها بخوف واضح جداً م بين حروف رسالته كتب : خلينا فى المهم كنتي تقصدي إيه لما قولتي
بعتت رساله غامضه مكشفتش على ال ناويه تقوم بيه لما لقته سكته غير سكتها :
بعتت رساله غامضه مكشفتش على ال ناويه تقوم بيه لما لقته سكته غير سكتها : الموت مش بس إننا نندفن تحت النراب
فى ناس كتير دفنه نفسها وهي حيه ترزق ميته وهي عايشه بتموت بالبطيء!
ومات جواها كل شىء يخليها تحب شغف الحياه وجمالها !
سيبك أنت وقولي ناوي تعمل إيه فى حالتك الميوؤس منها دي
مش هتحاول حتى؟
رد جاسر كان حازم : لاااااا وخليكي فى حالك وإبعدي عني وعنهااا
ومن غير سلاااام يلاا عايز أنام
جاله الرد بسخرية : إلحق نااام علشان تعرف تكون معاها
ياحرااام مش قدامك غير تحلم وبس
تحلم بس بيهاااا هههههههه
ضحكتها ال كلها سخرية دي كانت آخر حاجة اتبعتت منها بعدها جاسر بلكها من عنده وريح دماغه
بس عرفها طبعا ومش ساكت كل تحركتها عنده
طول الوقت رغد كانت بتحرك بإيدها الرسايل من فوق لتحت عند آخر رسالة وإستنت مصطفى قراها وهتقفل اللاب وهي بتقول : بس كده مفيش تاني آدي كل ال عرفته وكان لازم أنت كمان تعرفه
البنت دي أنا إستنتجت كده من كلامها إن فى شىء هي بتخطط له
وعارفه كويس إن الشىء دا هيوجع چوري
هيموتها بالحيا زي مفهمت من الرسايل بتاعتها الغامضه دى ( سألت بترقب) ولا أنت شفت وإستنتجت حاجة تانية ؟
رغد خدها الحماس وهي بتوصل له هي وصلت لإيه؟ وإستنتجت إيه ؟من كلام البنت دي مع جاسر ونسيت خالص التاب ومخدتش بالها نهائياً من مصطفى ال مخلهاش تففل اللأب ولفه عليه وقربه منه وبيقلب فى الشات بتاع جاسر كله من فوق لتحت فى الواتساب بتاعه
لغايه موصل للى عايزه وفتحه وهنا
ونااار جوة عيونه قادت وجوه صدره ولعت !
وهو بيقرأ فى الرسايل قدمه ال بينه وبين مراته
وهو بيشوف الرسائل اللى بينهم صورتها هي كمان قدام منه وهي بتتحرك فى أوضتها وبتجهز علشانه !
مصطفى مش هينزل كده ويسيبها زارع كاميرا صغيره جدا متوصله بتليفونه يعني هو شايفها دلوقت فى أوضه نومه بتجهز علشانه
عيونه عليها وبيجز على سنانه من الغيظ بس دا مش غيظ دا قهر
قالت له مباركه عاديه بس هي أبعد م يكون عن المباركة وأصولها
اتخطا حدوده زي مكان حاسس بالظبط بس مش هو دا ال قهره بشكل دا ال قهره وهيموت منه
ردها هي عليه!
فى شات تاني غير دا خالص شات مختلف مش بتاع المباركة غيره وقديم شوية ومن رقم غير معروف برضه دخلها برساله بيوضح
لها اللى حصل بينهم فى النادي ويعتذر عنه
كان ردها مختصر جداً : محصلش حاجة
بعدها بفترة صغيره بعت ومن نفس الرقم دا هي سابته للأسف محظرتهوش من عندها فبعت رساله كمان بتحديد وبتاريخ كان نفس اليوم ال كانوا كلهم متجمعين فى الجنينة
بيوزعو كروت الفرح
الرسالة دي إتبعتت فى نص الليل من واحد مش عارف ينام من قهره
رسالته كانت كلها حسد وقهر : يا بخته فاضل يوم واحد بس ويملك الدنيا بحالها وإيده تطول القمر !
يوم واحد بس ويدخل الجنه برجليه ..يا بخته !
مردتش عليه بس اتفعلت مع كل الرسايل عملت احزني على كل رسالة منهم اللى
وكأنها قدم مصطفى فى الحظه دي بتبكي على كتفه
وبعد رسايلة دي بقا عملت بان للرقم حظرته
بيجز على سنانه بيطحنهم طحن من الغيظ
وعيونه عليها وهي بتقرب برفانه تشمه وتاخد نفس طويل منه تقريباً إشتاقت له جدا
بعد ثواني لقاها مسكت تليفونها وراحت قعدت على سريرها وبتتصل منه
كان فاكرها بترن عليه هو كان مستني تليفونه يعلن اتصالها
لكن لأ مجلوش تليفون منها وهي قدامه بتتكلم
يعني ال اتصلت عليه رد وهى قاعدة بتكلمه
بتبتسم بحزن فهم إنها بتكلم أبوها وبتطمن عليه إتنهد تنهيده طويلة بعدها قفل تليفونه فى نفس الوقت ال تحركت فيه رغد لعنده وبإنفعال بسيط بتاخد اللاب منه : خدته امتى دا لو سمحت هاته
مصطفى إتنهد تنهيده طويلة وبحزن همس ونفس مكسوره : فى إيه خايفه عليا منه؟
حاول هنا يدافع ويجمل الصورة قدمها : أنا ال غلطان انا ال كنت السبب فى قرب الشخص القذر دا منها !
أستاهل كل ال شوفته وقريته
بيلم فى حاجته من على المكتب وهو بيستأذن منها : بعد إذنك
وعلى فكره كل ال إستنتجتيه صح جداً
وخلاص البنت وعرفنها مبقتس مجهول الهوية قدامي وأكيد هاخد حذري
بجد شكراً
عند چويرية كانت بتطمن على باباها فى نفس الوقت ال كانت وفاء بتحاول توصله مردش على تلفونها وتجاهل كل إتصالاتها قامت إتصلت على تليفون المكتب رد فى نفس الوقت ال اتصلت چويرية ساب المكالمه مفتوحه ورد على بنته هو أصلا مكنش يعرف مين المتصل كان لسه مردش لما جه أتصال چويرية
چورى إبتدأت المحادثه بسؤالها ال كله حيره وحزن : عامل إيه يا بابا أنت كويس ؟
حاول يكون طبيعي وهو بيرد عليها لما قال بصوت هادي حنون : كويس حبيبتي ..كويس
چويرية بحنان همست : ليه مشيت ؟
طال الرد عليها سألت بحيرة : هو للدرجة دي كلام ماما زعلك؟
هيما بإستغراب مصتنع : يزعلني؟
ويزعلني أنا ليه لا طبعا وبعدين
مين قالك إن أنا زعلان؟
چويرية صوتها إتخنق بدموع : أومال سبت البيت ليه...
قطع كلامها بنفي قاطع :مين قالك أني سبته بس ؟
چويرية بحيرة همست :أومال إيه ال مأخرك بره لغاية دلوقت؟
هو صحيح الوقت متأخرش أوي لسه مجتش حداشر حتي بس حضرتك بيتوتي جدا وبتحب البيت والقاعدة فيه من الساعة خمسه بتكون فى البيت يا بابااا ومش بتخرج منه غير تاني يوم الصبح
النهاردة الساعة دخله على اتناشر أهو ولسه بره
هيما بيصحح لها كلامها : مش دايما أوقات بضطر أفضل والنهاردة مضطر معلش عندي شغل
چويرية بلهفه قطعت كلامه : هتيجي امتي طيب ؟
هيما : أوعدك جاي بس جاي أمتي دي ال لسه مش عارف ... هخلص شغل وأجي إن شاء الله
چويرية بحزن وحيرة همست : حساك زعلان يا بابااا مهما حاولت تداري وتخبي .. أنت زعلاان يا حبيبي
صوتك حزين ومكسور ومهموم مهما حولت تبين عكس دا
والغريب مش عارفه أحدد من إيه زعلان؟مش لاقيه سبب مقنع لزعلك غير كلام ماما والأغرب لو كلام ماما ليك هو دا ال زعلك أوي كده طيب يزعلك ليه؟
أرجوك يا بابا تنهي حيرتي وعذابي أنا مرعوبه عليها وعليك
قولي يا بابااا كلام ماما زعلك بشكل دا ليه؟
هيما إنفعل بسيط : أنا مش زعلااان يا چوري وكلامها يزعلني أنا ليه؟
چويرية بحيرة همست : مهو دا ال محيرني كلامها يزعلك ليه؟
بخفوت همست بوجع الدنيا بحالها : تكون مثلاً فى يوم من الأيام قولت شبه .....
أتعصب جامد وصرخ بصوته كله بإنفعال كبير : إيه اللى بتقوليه دا
إنتي سامعه نفسك بتقولي إيه ... انتي ....
چويرية بصوت مخنوق بدموع قطعت كلامه : بابا اهدأ علشان خاطري تهدأ
انا أسفه .. بجد أسفه
حبيت أطمن بس على ماما وأقطع الشك باليقين الحيرة هتموتني يا باباا جوايا بيقول لااا مستحيل بس حالتك وحالتها بتقول قدم مني أكيد
م بين مستحيل وأكيد كان لازم أفهم .. بس خلاص أنا أسفه .. سوء فهم مني
أكيد أنا ال غلطانة طبعا وفهمت غلط أكيد أسفه يا بابااا بجد أسفه
حضرتك طول عمرك مش بتسمح لنسمه الهوء نفسها تجرحها لايمكن تكون أنت بنفسك ال تجرحها بالكلام البشع دا ال يقتل أي ست تسمعه .. لا يمكن
مردش عليها ومش لاقي رد أصلا وهيقول إيه فى أيده كرستاله وبيضغط عليها بكل الغيظ والقهر ال جواه وهو سامع كلامها دا ال قالته بكل ثقه فى شخصه وخايف ومرعوب الثقه دي يجي يوم وتتهز
چويرية سكوته طال حسته يتكلم : باباا حضرتك سمعني؟
هيما بهدوء حزين رد : أيوة سمعك
أيوه معاكي حق إنتي فهمتي غلط جداً وأنا ساعة بالكتير وأكون فى البيت
بقلق سأل : جوزك جه؟
إبتسمت لما حست قلقه على جوزها مهما زعل منه بس مصطفى دا بيكون إبنه وعارفه ومتأكدة قد إيه هو بيحبه : لا لسه فى شغله وأنا هقفل معاك وأشوفه
چورى بتشاكسه : الل يشوف قلقك وخوفك من الطريقة ال سألت بيها عليه
ميشفكش وأنت ماسك فى هدومه وعلى شوية وتخنقه!
هيما بسرعة رد : علشان زعلك .. علشان جرحك
وأنا لا يمكن أسمح ليه أو لغيره أو لأي مخلوق على وجه الأرض فى حياتي وفى وجودي يزعلك أو يجرحك أو يمس شعره واحده بس منك !
چويرية بدموع متأثره جداً بكلامه ال طالع منه بمنتهى الصدق والحب الأبوي والحنان ال مش لاقيه له حدود : حبيبي يا بابا تسلم ربنا يخليك ليا يا غاالي
قفلت معاه وهنا بس ال إنتبه للسماعه المرفوعه ال فى أيده حطها على ودانه : أيوه مين؟
وفاء من غير أي مقدمات همست بحزن تام وصوت مخنوق بدموع بعد مسمعت كل كلامه مع بنته : أومال سمحت لنفسك تزعلني أنا ليه؟
أومال سمحت لنفسك تجرحني أنا ليييه ؟
بنتك غاليه وأنا رخيص.......
صرخ بصوته كله بإنفعال تام : متكمليش
إسكتي لو سمحتى .. كفاية
ثواني بس خد نفس طويل وخرجه منه بيهدي بيه نفسه وبعدها بهدوء كمل : البنت لو غاليه ف غاليه عشان منك إنتي وحته منك إنتي!
البنت غلاوتها من غلاوتك .. إفهمي بقاااا
بجمود كمل : ودلوقت عايزه إيه؟؟ بتتصلي على مكتب الشركة ليه؟
وفاء : عشان سيادتك مش بترد على إتصالاتي
هيما ببرود : يبقي مش عايز يا وفاااء المفروض تفهمي لوحدك !
وفاء : أناني طول عمرك
ومش بتفكر غير فى نفسك وبس وناسي أولادك وال هيفهموه على مزاجهم لما سيادتك سيبت ....
قطع كلامها بعصبية : طيب شكراً فى أي إهانات تانية ولا كفاية كده ؟
ولأ ليه كفاية؟؟ دي بقت متعتك الوحيدة
قولي سمعك
وفاء بسخرية : وأنت بيحوق فيك حاجة أنت جبروت ماشي على الأرض
سأل بحيره : إيه ال غيرك بشكل دا كنا كويسين؟
ايه ال وصلنا لده إيه ال وصلنا لكده ؟
لحاره سد مش عارف ولا لاقي أي مخرج منها!
بحزن الدنيا بحالها وبصوت مخنوق بدموع همست : أنت !
أنت ومفيش غيرك أنت!
هيما بزهول : ليه عملت إيه؟!
وفاء بنار قايده جواها وعيون جواهم نار من جهنم الحمرا ردت عليه : رحت لها لييه؟
مستنتش يرد عليها وكملت فى هجومها الشرس : ليل نهااار بفكر مش بيجيلي نوم من كتر التفكير فى سبب واحد بس مقنع !
سبب واحد بس يخليك تنسي نفسك وتنسي بيتك ومراتك وأولادك وتطلع تجري عليها
للأسف ملقتش قدامي غير إن البيه حن .. حن لها !
ملقتش غير إنك حنيت يا أبرهيم وإشتقت كمان ولو أنا غلطانة قولي
عايزاك تقولي سبب واحد بس يخليك تروح عندها !
غير إنك حنيت للايام ال كنت عايش مع الهانم فى السر
حنيت تقع وتشيلها مش كده؟؟مهي كانت تعبانه أكيد شلتها ارتحت لما قربتها منك شبعت من ريحتها؟
ولا لسه شوية تروح مره كماااان ....
كلامها كانت بتقوله بإنفعال كبير
بإنفعال كبير جداً لدرجه صوتها بقي مبحوح وإنجرح وراح منها م بقاش متفسر
خاف عليها وصرخ بصوته كله يوقفها كفاية رغم أن كلامها دا صعب عليه جداً فوق متتصور صعب وجارح : بس كفاية يا وفاء ... كفاية
هيجرالك حاجة.....
قطعت كلامه : جرالي!! هو أنا لسه هيجرالي؟؟
جرالي. جرالي عل إيدك
من يوم ماشوفتك وأنا بيجرالي !
كفاية أرجوك تبعد عني روح لها كمل الباقي من عمرك عندها كفايه عليك كده طول السنين ال فاتت دي وأنا مقيداك بقيدي أنا خلاص بحلك منه ! حل كمان أنت نفسك منه خليك شجاع ولو مره واحده بس فى حياتك وإعترف إنك حنيت وطلعت تجري عليها ..
مره واحده بس أقف قدام نفسك وصارحها قولها مبقتش قااادر .. حنيت
إتنهد تنهيده طويلة بعدها همس بحزن : طيب بعد كلامك دا يا ترى مستنيه مني إيه؟
مستنيه أوضح مثلاً .. طيب هو دا محصلش؟
طيب م أنا وضحت وقولت بدل المره ألف على الموقف ال بسببه اضطريت أروح عندها
قطعت كلامه بسخرية توجع : هئء يسلام وإيه الجديد م البيه طول عمره مضطر؟؟
إضطريت تتجوزها وتكتب عليها لغاية بس متولد!! إضطريت تكمل معاها حتى بعد م ولدت!
أتضطريت تسيبني بولد لوحدي أولادك !
إتضطريت تسيب بيتك وأولادك وتسافر معاها ومع أبنها من بلد لبلد !
إتضطريت تفضل وياها لما لقيت عندها ال محتاجة منها !
إتضطريت تطلقها لما مقدرتش تاخد كل حاجة !
ودلوقت يا عيني ويا حرام إتضطريت تروح لها وإيه ال يخليك طول الوقت مضطر؟؟ غير ضعفك وقلة شخصيتك
لو رااااجل كفاية وقد حالك عمرك مكنت هتضطر !!
هيما خد نفس طويل بعدها رد : معاكي حق لو راااجل كفاية عمري مكنت هتضطر أسمع منك كلامك دا !
لو راااجل كفاية كنت قدرت أنطق بالكلمه ال هتخلصك من عذابك دا ! وترحمني أنا وتريحني من الدنيا بحالها!!
بس قريب أوي هقولها إن شاء الله أنا خلاص مبقتش عايزها الحياة دي ( إتنهد تنهيده طويلة وبعدها كمل كلامه ) : كفاية
حط السماعة ال فى أيده مكانها وقام يلم فى حاجاته بكل هدوء من على مكتبه وبيلبس چاكته ومستغرب نفسه أوي بحالة اللامبالاة ال إستحوزت عليه ف ال التو والحظه كأن مفيش حاجة أبدا حصلت ولا من ثواني بس قالها أخيراً هيحررها هي ويرتاح من الدنيا هو
وأكيد هي فهمت دا !! مهى
قاعده بتعيط طاب ليه دلوقت بتعيط كانت مستنيه منه إيه؟
چويرية قفلت مع باباها وإتصلت على جوزها ال معاها أصلا وعيونه عليها وشايف كل تحركاتها من تليفونه ال فتحه قدام منه وهو سايق عربيته وشايف تزمرها وهي بتقول : فينك ..كل دا شغل
بقينا نص اليل كفاية كده؟
سكت شويه بعدها رد بجمود : أنا فى الطريق
إستغربت جموده دا ردت بإستغراب: مالك؟ ( فسرت جموده تعب قامت سألت بقلق )أنت تعبان؟
مصطفى : لاااا
أنا كويس دقايق وأكون عندك
كان هيقفل بلهفة قالت : إستني
مصطفى بهدوء رد عكس تماماً النار ال قايده جوه صدره وعيونه : نعم
چويرية على إستحياء همست : هو ممكن يا مصطفى أطلب منك طلب صغير؟
مصطفى : طبعاً اتفضلي
چويرية : ممكن نتجمع كلنا النهاردة على سفره واحده نتعشا
مصطفى إتنهد : ليه لاا؟
چويرية بحماس : طيب هو أنا
كلمت بابا قبلك وأهو جاي فى الطريق قال مفيش خمس دقايق وتلاقيني عندك إياد ومهره وماما وحمزه ويونس كلهم هنا زياد هو ال مش عارفه اوصل له للأسف . تلفونه خارج نطاق الخدمه
مصطفى : يجوز مفيش شبكه فى المكان ال هو فيه عادي بتحصل
كمل كلامه وعيونه عليها وعلى لبسها وهو بيقول : متنسيش تبقي تلبسي حاجة مناسبة
ينفع تقعدي بيها قدام أخواتك الرجاله وأبوكي وجوزك
علشان متحرجيش أي حد منا
چويرية بإستغراب لكلامه : وإيه ال هيجيب الإحراج بس؟
دول إخواتي وبابا يا مصطفي محارمي وأنت جوزي
مصطفى : على عيني ورأسي
بس فيها إيه يعني لما نحترم نفسنا شوية ونلبس عدل؟
بتزمر وزعل مصتنع قطعت كلامه : لا أنا محترمه يا مصطفى إيه ال بتقوله دا !
مصطفى : محترمه يا ستي مين يقدر يقول غير كده
بس فستان الصبح دا هو ال مش محترم بالمره وكنت قاعد محرج منه وأبوكي كمان حسيته محرج ومش واخد راحته ولا عارف يرفع عيونه عليكي
واخواتك زيه
معني دا إنك أول مره تظهري قدامهم بشكل دا !
وطلعا كان عند فيا مش كده
طيب ل أمتي هتعندي ؟؟متعرفيش تقولي حاضر
متعرفيش تسمعي الكلام من غير مناهده ووجع قلب؟؟
چويرية بصوت مخنوق بدموع : أسفه وجعتلك قلبك
حاضر ال أنت عايزه
قفلت معاه وقامت قدام منه شايفها بتغير فستانها الكت القصير لغاية الركبه ال كانت لبساه لفستان بكم طويل وبعد م لبست فردت شعرها على أكتافها
هنا إتنهد بضيق وقفل تليفونه خالص وصل القصر قابل عمه فى وشه
هيما ومصطفى الإتنين إتقابلوا قدام القصر بعربيتهم
وكل واحد منهم جاي من جهة والعربيات وقفت قصاد بعض
ومحدش فيهم بينزل
وكل واحد منهم رافع عيونه على التاني بنظرات مختلفه
هيما مبهمه تحير ..مصطفى محتار فيهم
لكن عند مصطفى نظراته واضحة جوه عيونه إعتذار لشخصه هو! لحد بيحبه ويحترمه ويعز عليه يزعله! قاعد فى عربيته مستني قرار عمه هيسمح له ولا هيرفض وجوده؟؟
سكوت عمه طال ونظراته الحاده حد السيف ليه خلته فقد الأمل شال حزام الأمان ونازل
شاف عمه قدمه خد عربيته ل ورا كام خطوة فسح له الطريق ينزل هو الأول
بلع ريقه أخيراً وخد نفس طويل بعدها إتحرك بعربيته
وعمه إتحرك وراه دخلوا من بواية القصر ورا بعض
العشاء كان فى الجنينة وكلهم كانو موجودين قاعدين مستنينهم
وفاء علشان خاطر أولادها جت على نفسها وقبلت دعوة أولادها ونزلت معاهم
وهيما علشان خاطر چويرية ال إتصلت عليه أكتر من مره جه
وفاء كانت قاعده جنب الكرسي ال هو دايما بيقعد عليه يعني جنبه مكانها الطبيعي جنبه علشان خاطر أولادها محدش منهم ياخد باله إن فى شىء بينهم !
العشاء دا أصلا علشان يتأكدو إن كانو كويسين أو لأ ؟ وبدل ميساعدها عمل العكس فى كل شىء
دخل باس رأس مهرة ورحب بيها : مساء الخير عامله ايه أخبارك
مهره إبتسمت بود : الحمد لله كويسة يا عمي
مصطفى الصغير هو كمان راح ل أخته وعمل زي عمه باس رأسها وسأل بإهتمام : عامله إيه؟
مهرة ببتسامه هاديه : كويسة
إياد هزر هنا : قلبناها مبوسه بقااا
إيه فى حد تاني عايز يبوس منا كيس جوافه قااعد ؟
هيما ضربه بهزار على قفاه : بس عامل إزعاج بصوتك الدنيا ليل والخيول نايمه لتصحي على صوتك دا
إياد بضحك وهزار : أفكرك هتقول الناس كنت هقولك فين دول ؟دا احنا فى منفى هنا
هيما سابه وقرب من بنته باس خدها ورحب بيها وخدها كعاته دائماً على رجليه وإتكلم مع يونس وحمزه حتى مصطفى سأله عن شغله وهي أتجاهل تماماً وجودها وساب مكانه وراح قعد فى مكان تاني غيره
چويرية وهي فى حضنه همست بخفوف : باباا نسيت بوسة ماما
رحبت بينا كلنا إلا هي
رفع عيونه هنا عليها ولأول مره من وقت م رجله داست المكان عيونه تيجي عليها ويشوفها بفستانها الأسود إبتسم بسخرية وبينه وبين نفسه بيهنس : قبلت بموتك
إتنهد تنهيده طويلة وبعدها قام
بفتور نام ومشاعر بارده الحب هرب منها وضاع وتاه قرب باس رأسها وهمس بخفوت ليها لوحدها : لايق علبكي الأسود كويس إنك فهمتي
بس مش بدري شوية ! لبساه من دلوقت ليه ؟
وبعدين فى واحده بتلبس أسود على طلقها
رفعت عيونها عليه وبسخرية : على ابو أولادي هلبسه
تماااام براحتك
چويرية مصطفى دخل قرب من أخته ورحب بيها وقعد جنبها وإتجاهل وجودها تماماً بصت له وبعتاب حلو : هو أنا هواء
هو أنا شفافه أوي كده مفيش حتى مساء الخير؟
رفع عيونه عليها و شافت الغضب ال غير مبرر ليها جواهم مصطفى مردش بصلها ومردش وهي أتاخدت وإتوترت وبعدت بعيونها عنه وهو فضلت عيونه ثابته عليها
رفعت عليه عيونها تاني لما سمعته بيقول بأمر : هاتي تليفونك
💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐
»»»»»»»الفصل التالي«««««««
»»»»»»»الفصل السابق«««««««
»»»»»»»العودة للألبوم«««««««
