الحلقة 23 من رواية
جروح الخريف
بقلم 🍀زهرة الريحان🍀
چويرية فى اللحظه دي مش شايفه قدام منها بتغيب عن الدنيا والرؤية بتتلاشى شوية بشويه قدمها وخلاص بتستسلم ل ظلام أسود بيهجم عليها بشراسة
مهو أصل ال بيحصل دا قدم منها فوق طاقتها فوق تحملها
معقول وبكل بساطة بيستغني عنها رغم الحب الكبير دا كله بيستغتي عنها!
بكل بساطة وثبات واقف يقول تمام ل بابا وأنا تحت أمرك !
معقول بينهي فى لحظه كل ال بينا بكل بساطة كده
معقووول !؟
مش مصدقه أبدا دا منه
كانت واقفه بينهم هما الإتنين ولما سقطت من طولها سقطت فى حضنه هو ولما همست بضعف قبل متقع من طولها همست بأسمه هو
هيما إتاخد جامد وقلبه سقط فى رجليه ووفاء مش أقل منه أبدا مصطفى دا غيرهم كلهم هيموت من رعبه عليها
بيرفعها هيما صرخ بصوته كله: سيبها أوعي تلمسها !
بإصرار عنيف قوي رد عليه وهو بيرفعها لقلبه: مستحيل
شالها وبيحطها على السرير وبيقلعها صندلها
وهيما مش عجبه على آخره منه واقف متغاظ جدا
وفاء قربت منه تهديه وتطمنه وهي محتاجة جيش يهديها ويطمنها : اهدأ مش وقته
مصطفى بعد ما حطها على السرير وقلعها صندلها قام يتحرك فى المكان زي المجنون يدور على أي شىء ينفع يفوقها بيه مش لاقي أو مخه مش فيه أصلا علشان بعرف يفكر مش مركز أبدا يلاقي الشىء دا فين ؟
لما إنتبه راح عند تسريحتها وخد من عليها أزازة برفان وبيحاول معاها يفوقها
للأسف مش بتستجيب أبدا قدمه ود مش هبالغ لو قولت إن بالفعل ضربات قلبه لثواني وقفت ورجعت اشتغلت من تاني لما لقاها أخيراً وبعد عذاب من الجحيم نفسه عاشه وداق عذابه لدقائق معدوده أخيراً أنتهي العذاب دا وبتفوق قدمه وبترجع للحياة ال رفضتها تماما من دونه
كان لازم يفك كام زرار من فستانها من فوق من عند رقبتها علشان تعرف تاخد نفسها كويس قدمه حسسها مخنوقه ومش عارفه تتنفس
بس باباها واقف بص ل عمه وإستأذن : لو سمحت يا عمي دقيقة واحده بس
هيما بصله كأنه واحد مجنون قدمه وبيضرب كف على كف من جنانه
بس هنا مش قدمه فعلا غير يخرج
الفستان كان ضيق وبنته مش واخده راحتها فيه كان لازم تغيره وتلبس بچامة بيتي مريحه غير فستان الصباحيه بتاعها دا ال لبسته أصلا بدون رضي جوزها وعند فيه
هيما قبل ميخرج بصله وبتحدي : وأنت كمان قوم معايا
مامتها معاها وهنده ل جيهان تساعدها
بلهجة جاده جداً رد عليه : لاااا يا عمي لااا وأنت عارف إنه لاااا وعارف كمان إن ال قولت عليه دا مستحيل يحصل
فلو سمحت المهم عندي دلوقت سلامه مراتي ثواني وهتتفضلوا
وفاء ل هيما علشان يقصر الشر وميقفش فى وشه قالت بهدوء: أنا هفضل معاها يا هيما أخرج أنت
مصطفي بإصرارا : لاااا
قالها وأقام راح عند دولابها وخد منه بچامة بعدها أستاذ من مرات عمه : بعد إذن حضرتك إنتي كمان ثواني بس
قامت تعمل إيه مهي مجبوره مش قدمها غير تقوم وتريحه مهو نفس الدماغ ال عاااانت منها سنين وشافت الويل منها
مش هيرضي ولا هقبل أبدا أي حد غيره أهو ي كان الحد ده مين مراته تنكشف عليه
هيما واقف بره الأوضه ال نقفل باباها فى وشه على آخره هيتجنن من عمايل إبنه
مصطفى الصغير مهما حصل منه وجري فهو إبنه إتولد على أيده اتربي وسط عياله أول م قال بابا كانت باباه دي ليه هو
هيما بغيط منه ل وفاء : عجبك عمايله دي يعني؟أدخل أجيبه من قفاااه
وفاء بصت له اتتنهد تنهيده طويلة وقالت : مش جايبه من من بره نفس عمايل عمه !
هيما بستنكار : يعني إيه كلامك دا يا وفاااء أنا كنت زيه أنا كنت بالتخلف دا؟؟ لاااا دا مجنون رسمي
ولازم أحط ل جنانه دا حد
وحط أيده على أوكره الباب عايز يدخل ل بنته
وفاء حطت أيدها على أيده منعته : عيب ميصحش
الفستان مفيش تحته غير تلبيسته وبس
فستان مناسبه خاصه وكده يعني ومكنش ينفع تلبس أي شىء تحته
وهو قبل مندخل عندهم قالها لااا دا لااا بس هي صممت
وهو محبش يزعلها وسابها على راحتها
مصطفى يا هيما نسخه منك هو كل ال قهرة بشكل دا وخلاه مش شايف قدمه دموعها ووجعها منه غيرته هو عليها
ولا أنت مش واخد بالك حضرتك إنك كنت واقف فى قلب أوضه نومهم وأشياءها الخاصه جداً قدم عينك مرميه
متهيألى دا ال جننه وخلاه يعند معاها ولما سألته مردش عليها وحاجة تانيه مهمه جداً أهم بكتير من غيرته عليها .. الثقه
كان نفسه تثق فيه كان نفسه تروح عنده وتسأله هو؟
كان نفسه دموعها وضعفها محدش غيره يشوفه حتي لو كان الحد دا باباها ومامتها
الولد كان بيموت جوه عليها وهي كمان رفضت حياه هو مش موجود فيها
فياريت تهدي شوية اللى جوه دا حبيبها مش عدوها
قرب منها وبعتاب همس : يعني من حقه يزعل
لما ملقاش ثقه عندها فيه؟
فهمته بيلمح ل إيه ورايح بكلامه وعتابه دا لفين فإختصرت عليه : هيما لو سمحت
خلينا فى أولادنا دلوقت مش وقته لو سمحت لأي تلميحات تانية!
إتنهد وسكت الباب هنا اتفتح وطل عليهم مصطفى وهو بيقول بأدب : اتفضلوا
هيما لما دخل عند بنته بنته قدم منه لقاها بإسيدالها وطرحتها على رأسها بص على مصطفى بغيظ شرس ونار قايده صرخ : أنا بكون من محارمها يااااحمااار أنت أنا أبوها فوووق
ولا عايز تقول إيه بال بتعمله دا
قرب من بنته وخدها فى حضنه وبيحرك أيده على خدها بحنان وبيهمس بخوف وقلق : حمد الله على السلامة حببتي .. خوفت عليكي
قلبي إترعب عليكي حبيبتي ليه كده يا چوري ليه كده يا حببتي؟؟ مفيش حد يستاهل ....
وهو بيطمن على بنته مصطفى كان بيرد على سؤالة : عايز أقولك يا عمي إن چويرية بالفعل مراااتي
هاااه يا عمي مراتي
ولما قولت ل حضرتك تحت أمرك مكنش معناه أبدا إني هسيبها وأنزل من غيرها وبساطة كده أتنازل عنها
ليه يا عمي هو حضرتك شايفني قدمك مجنون ؟؟
چويرية مراااتي
كنت هنزل وإيدها فى إديا قصرها الصغير مستنيها
هيما بصله وبسخرية : هئء أنت مجنون
مصطفى : لا مش مجنون يا عمي
وليه مجنون.......
هبما صرخ بصوته كله : أنت هتستعبط مش أنت ال قايل
مصطفى قطع كلامه بجدية : مش معني أني قولت اتسرعت فى تقديم معاد فرحنا يبقي
اتسرعت فى جوازي منها
لااا الخطوة دي أنا اتأخرت جداً عليها يا عمي كنت مستني أميرة حكايتي تكبر وسنها يسمح
لكن چويرية قولتها وهقولها دايما
جويرية حقي أنا من الدنيا
وزعلي منها وغيرتي عليها خلوني قولت إتسرعت لكن مش صح أبدا أنا بموت فى الثانيه ألف مره ومره وهي جنبي وفى نفس الوقت بعيده عني !
لو سمحت يا عمي تسمح لي أخد مراتي فى بيتي
هيما رفع عيونه عليه بغيظ مكتوم بيجز على سنانه منه بعدها همس بحزن حقيقي : مكنتش أعرف أبدا
أن الولد ال إتولد على أيدي .. الولد ال فرحت بيه ومش ببالغ أبدا لو قولت إن فرحتي بيك كانت أكبر بكتير من فرحتي بولد من أولادي
خسرت صديق عمري صاحبي وسندي فى الدنيا أخويا وروحي دي كانت فيه .. خسرته
ولما شوفتك أنت شوفته هو فيك! فرحتي بيك يوم ما عيوني وقعت عليك وشافتك تفوق كل تخيلاتك متتصورش أبدا أنا يومها فرحتي بيك كانت قد إيه وعامله إزاي ؟
مكنتش ,أعرف ولا كان عندي علم أبدا إني فرحتي دى فى يوم من الأيام هتكون الخنجر ال هينغرز فى صدري يشقه نصين!!
مصطفى بزهول ل كلامه دا همس كمان بصوت مخنوق بدموع مع زهوله : ليه يا عمي أنا عملت إيه؟
ابراهيم إبتسم بسخرية حزينة : هئء قول معملتش إيه مش عملت إيه ؟
بس حاضر هقولك إنفعل هنا جدا مقدرش يفضل ساكت هو معندوش أغلى من بنته ودي حته من روحه وبتتعذب ولا يمكن يسكت هو على دا
هيما : بص ل حالة بنتي قدمك وأنت تعرف عملت إيه؟
بص ل بنتي ودموعها ال مش بتنشف أبدا من على خدودها وأنت تعرف!
بص لكلامك وال عايزه وبتطلبه مني وأنت عارف إنك بطلبك دا بتعجل بموتي!
أنا قولت معنديش غير بنت واحده مستحيل هسمح إنها تبعد عني وأنت وافقت !
چويرية أخيرا صوتها طلع وطلع بضعف تام : باباااا لو سمحت ..
وفاء شايفه بنتها مش عجبها أبدا ال بيحصل بين جوزها وباباها فبصت ل هيما وبتحذير خفي جوه عتاب : هيما البنت لسه تعبانه .. اهدأ
(بصتلهم هما الإتنين ) : انتوا نسيتوا نفسكم ولا إيه ؟
مصطفى إتنهد وسكت مجبر دموع حببته سكتته
هيما ال أعترض على نظرات عيون وفاء ال بتترجاه يسكت كفاية صرخ بغضب : لااا مهو اللى عايزاني أسكت عليه دا هيموتي !
أنا مقدرش بنتي الوحيدة تبعد عني !
هنا سمعو خبط على الباب وفاء قامت فتحت وكان
مصطفى الكبير وهنا مراته دخل مستغرب أصواتهم العالية بقلق وعيونه على إبنه وصاحب عمره : فى إيه مالكم اصوتكم جايبه آخر الدنيا ليه ؟؟
هنا هي كمان بتسأل بنفس القلق وفاء : هو في إيه مالهم ؟؟
بس لما وقعت عيونها على چويرية إتخضت جامد وسبتهم وقربت منها البنت كانت قدمها عيونها حمرار زي الدم من كتر م عيطت دا غير إرهاقها وتعبها ال واضح جدا على جسمها الهزلان وعلى كل ملامح وشها الحزين : إسم عليكي حبيبتي ماالك فيكي إيه يا ضنايا؟
ايه ال حصل؟ چوري إتخنقت بالعياط (هنا بسرعه خدتها جوة حضنها وهي بتقول بمحبه):حببتي بس .. طيب تعالى
طرحة جوري اللى كانت حطها على شعرها بإهمال لما مامته خدتها جوه حضنها وبتهديها سقطت وسقط معاها شعرها على ظهرها وأكتافها
فى نفس الوقت هيما كان بيرد على صاحبه وأخوه بزعل : أسأل أبنك
مصطفى الكبير ساب أخوة وتعدل على إبنه بلوم وعتاب وقلق سال : عملت إيه
مالها چويرية؟
مصطفى هنا فاض بيه من كل شىء وضع بقا لا يحتمل والكل فى غرفه نومه واقف
بغيظ من كل اللى بيحضل قدمه وعيونه شايفاه قال : لو سمحت كفاية كده
بابا لو سمحت .. عمي لو سنحت
(بص ل عمه وبجدية ) عمي لو سمحت
مراتي تعبانه ومحتاجة راحه ممكن نتكلم بره
وأنا تحت أمركم وال انتوا عايزين تعملوا أعملوه
بس بجد كفايه كده فوووق طاقتي وتحملي بجد ال بيحصل دا !
بص ل مامته : وأنتي كمان يا ماما يلاااا لو سمحتى كفايه كده يلا يا مرات عمى
بعد إذنك
وفاء رفعت عيونها عليه علبه وإتنهدت : أسفه يا مصطفى مش هقدر أسيبها وأطلع
وهنا كمان عندت زيها : ولا أنا كمان عايزنا نسيبها إزاي ونطلع وهي بحالته دي (صرخت بإنفعال):
أنت هببت إيه؟ مالها چوري ؟
مصطفى بإنفعال صرخ : مامااااا لو سمحتى
هنا خرج هيما و مصطفى الكبير ورا منه لما فهمو عليه وهنا فضلت مصطفى اترجاها : ماما علشان خاطري
إتنهدت وقامت هي كمان : حاضر م أنا عااارف كويس مافيش فايدة
خرجت فضلت وفاء ال راحت قعدت مكان هنا ال قامت وخدتها فى حضنها وبتحرك أيدها على شعرها تهديها وبهمس خافت جداً يدوب بيطلع : بس خلاص حببتي
علشان خاطري
مصطفى كلهم خرجو والمفروض يحصلهم باباه ومامته محتاجين توضيح للى بيحصل دا قدمهم! كمان عمه محتاج يهدى! لكن واقف عاجز متكتف قدم دموعها محتار جداً إزاي يخرج وراهم ويسيبها بشكل دا ؟؟
قرب منها وإستأذن مرات عمه : بعد إذنك
وفاء رفعت عيونها عليه تطمنه : سيبها هتبقي كويسه متخافش ومتقلقش وروح شوف باباك ومامتك ميصحش
مصطفى إتنهد تنهيده طويلة : مخفش وأقلق
ليه هو أنا عندي أغلى منها أخاف وأقلق عليه ؟؟
بعد إذنك يا مرات عمي معلش مش هعرف أبقا معاهم بره وأنا روحي جوة معاها
قامت وفاء وهو قعد مكانها بس مقربش منها كان فى بينهم مسافه كويسة
بصلها وهمس بصوت مخنوق متأثر بدموعها : إيه يرضيكي طيب
عايزه إيه ؟
چوري من غير مترفع عيونها عليه : مش عايزة حاجة يا مصطفى
مصطفى خد نفس طويل وسكت بعدها بلع غصه وهمس : هو لدرجة دي صعب ؟
چويوية : إيه ال صعب؟
مصطفى بعتاب : صعب عليكي تتكلمي
صعب عليكي تقولي مالك فيكي إيه؟
چويرية بدموع وبإنفعال بسيط : وأنت صعب عليك توضح ؟
خد نفس طويل دخل وخرج منه ب هم : أنا سألت أكتر من مره مااالك
وكان الرد مفيش
لو كنتي قولتي عل مزعلك كنت وضحت
لا مكنتش وضحت وبس! كنت إعتذرت كمان على سوء الفهم
قطعت كلامه بدموعها وهي بتهمس بصوت مخنوق : سوء فهم ؟
وفاء هنا إستأذنت منهم وخرجت : طيب بعد إذنكم أنا
مصطفى بيأكد بعنف : طبعاً سوء فهم
اللى عيشني فى عذاب أيام وأنا محتار مالك سوء فهم طبعا
بهدوء وصدق كمل كلامه : سوء فهم طبعاً يا حبيبتي
إنتي سمعتي جزء من كلامي لكن باقي الكلام مسمعتهوش
باقي كلامي أي راجل مكاني يخجل يقوله لكن أنا مخجلتش .. وقولته
مش بس يوم المنا زي م قولتي إنتي ل عمي لااا قولت ال أكتر من كده يكتير قولت ال مستحيل أي راجل مكاني يقوله لوالده بس أنا قولته
مسك طرف دقنها بإيده علشان تبصله وهو بيتكلم وهنا اتكلم بعشق حزين شبه حزن ملامح وشه : نفيت الأول بكل عنف يا چوري
وقولت لااااا لااا يا بابا !
حضرتك بتقول إيه چويرية دي روحي يا بابا وأمنية حياتي وحلم عمري كله ال عايش بس علشان أحققه و يجي يوم عليا أنام وچويرية تكون نايمه جوة حضني يا بابا وقريبه من قلبي وأنفاسها قريبه من أنفاسي (إبتسمت يومها وهمست بكلام عفوي جداً إستغربت نفسي
إزاي ولأول مره فى حياتي كلها أعبر عن أحاسيسي ومشاعري المدفونه جوة صدري ليكي بشكل دا لما قولت وبدون خجل ولا كسوف ):-
أنا بجد مش عارف إزاي هقدر أنام ويجلي نوم وأنا شايف أخيراً حلمي بيتحقق قدام عيوني بجد يا بابا أنا مش عارف إزاي وهي فى حضني وأنفاسها قرببه من أنفاسي هنام ويجلي نوم
خايف من كتر الفرحة ال هيكون قلبي فيها يقف وأموت وملحقش أفرح بوجودها جنبي وبحلمي ال أخيراً أتحقق
(دي كان باقي كلامي يا چويرية مصدقاني ومصدقاه )
چويرية بسرعة عند جملة خايف قلبي يقف وأموت قطعت كلامه بلهفة خوف غير عاديه لماحطت أيدها على شفايفه تمنعه يكمل : بعد الشر عليك متقولش كده
قام من جنبها بسرعه واقف وإدلها ظهره وكمل كلامه برضه وسألها مصدقاه وإستني يسمع منها الرد
الرد أتأخر عليه چويرية لما لمست بعفوية بايدها شفايفه قاصده تسكته حركه عفويه جداً صدرت منها على آثارها قام منطور وقف بعيد عنها وإدلها ظهره ودا خنق روحها وبدل متجاوبة على سؤاله سألته هي بحزن : لدرجة دي يا مصطفى ؟
مصطفى وهو واقف مكانه بصمت تام وإستغرب لف بنص جسمه عليها مش فاهم سؤالها دا ؟!
چويرية كملت كلامها بصوت مخنوق جداً توضح : لدرجة دي زعلان......
قطع كلامها ببحة صوت حزينه كلها شجن : مجروح مش زعلان ... مجروووح
بعتاب كمل : مش طايقه لمستي ليكي ليه؟على أساس بتحبني .....
چويرية قطعت كلامه بصوت مخنوق بدموع: بحبك طبعا أوعي تكمل
بس كنت مضايقه وزعلانه منك
مجروحه نفس جرحك دا دلوقت
مصطفى هز رأسه بأسف : إنتي ال جيباه لنفسك!
إنتي ال حطه حاجز كبير بيني وبينك !
وبعدين تعااالى هنااا
مين جاسر دا اللى هخاف منه وهقدم معاد فرحي علشانه!!!
أخاف منه ليه؟؟ وعلى إيه ؟؟
مش جاسر أبدا ال محتاح منى أثبت له أى شىء هو عارفه ومتأكد منه كويس
إنتي ملكي مهما أنكرتي !
چويرية بلهفه قطعت كلامه : لا أنا مأنكرتش اناا بس مش حبه .....
مصطفى بإنفعال بسيط : لاااا أنكرتي وكلامك مع مرات عمي كان واضح جداً وكله سمعته !
بس مش دا المهم دلوقت
كمل ببرود وثقه : المهم عندي دلوقت إنك تفهمي كويس أني مش محتااج أبدا أبعد ذفت الطين دا عنك وعني
هو مش قريب أصلا !
فاهمه؟؟ ... مش قريب ولا يمكن أسمح يكون فى يوم من الأيام قريب
فاهمه؟
عيونها عاتبته هنا إن هو ال كان السبب فى قرب الشخص دا منها هو وعمايله وسكوته
جاسر بعيد عنها دا حقيقي ملوش أي إيد فى الرسالة ال اتبعتت ولا الصور ولا بيخطط ولا خطط لأي شىء
لكن حبه ليها هو دا ال مش قادر يمحيه من قلبه وليل نهار شاغل ومشغول بيها وبالرسايل ال عرف بيها وخايف ومرعوب عليها وبيدور مش ساكت على مين دا الل بيهددها بالقتل ؟وبيهددها ليه ؟مش بينام حرفيا م كتر التفكير فيها وفى أحوالها لقي نفسه يوم فرحها بيعت لها رسالة عبر بيها عن المدفون جوة قلبه ليها مش قادر بيتخنق كان لازم ينفس عن ال جواه بأي شىء قام بعت رسالته دي وهي فى البيوتي سنتر فى مركز التجميل جتلها رسالة منه
(مبروووك ل أكتر حد سكن روحي وعشقته عنيا وقلبي أتجنن عليه وياخسارة مقدرش بطوله 💔 ... مبروك )
تقوله هي دلوقت على رسالته دي تقوله لا هو قريب مش بعيد ومن حقك تخاف وتبعده عنا وياريت تعبده ولا تسكت كفاية اللى هما
بس هو قريب !
قالتها بصوت خافت جداً وبعدها وطت رأسها لتحت خجلاً فى اللحظه دي مش هتقدر تبص فى عنيه مش هتقدر على نارها وغضبها وصدمتها
ال همست بيه يجوز مسمعهوش كويس أو مش عايز يسمعه أو مش واضح قدمه أو بيستنكره تماماً
مصطفى : إيه قولتي إيه ؟
على وضعها حاضنه رجليها بدرعاتها وموطيه رأسها عليهم وبنفس الهمس الخجول ردت : قولت بس هو قريب يا مصطفى
بزهول قال : قريب !!!!قريب إزاي ؟
چويرية بهدوء : يوم فرحنا بعت لي رسالة...
قطع كلامها هنا وحصرها بكذا سؤال : رساااله؟
رساله إيه دي وبعتها إزاي وبعتها فين ؟
هو لسه عندك؟ وتليفونه لسه معاكي
رسالته دي إتبعتت فين؟ على انستجرام ؟
عايز أعرف رسالته دي وصلتك إزي ومن أنهي داهيه تاخده
(مد أيده وبإنفعال ) هاتي تليفونك
چويرية رفعت عيونها عليه وهي بتقول بخوف عليه مش منه مهو حالته كانت صعبة جداً : مسحتها
مصطفى بإصرار: هاتي تليفونك
چويرية بصوت مخنوق بدموع : مش مصدقني ؟
مصطفى خد نفس طويل يهدي بيه نفسه بسببه عيطت كتير النهاردة وهو بيتجنن بس يشوف دموعها لأ وكمان هو السبب فيهم وفى يوم كمان زي دا؟ لااا كده كتييير متغاظ جداً ليه دا كله يحصل معاهم؟
خد نفس طويل بعدها قال بهدوء : طيب من غير دموع كفاية علشان خاطري
بس عايز أعرف مسحتيها ليه؟
چويرية بدموع : وأسيبها ليه ؟
مصطفى بهدوء : قولت بلاش دموع وأنا هديت أهو ممكن أعرف بقا إزاي وصلت لك؟ أكيد هو مش عندك
كانت أسئلة غبية كلها آسف عليها بجد آسف وحقك عليا!
طبعا لا يمكن يكون لسه موجود عندك
چويرية إنفعلت : هو مكنش من الأصل عندي يا مصطفى !
مصطفى بيحاول يهديها : طيب بس حبيبتي خلاص ... أنا آسف
مش مهم أتبعتت إزاي أكيد يعتي إتبعتت من أي رقم مجهول الهوية
(مضمونها)؟؟
سأل وإستناها تجاوبه لكن توترها وإرتباكها كان كفيل يقيد نار لا ليها أول ولا آخر جوه صدره! إرتباكها وتوترها بشكل دا وعيونها ال بتهرب من عيونه فى أي إتجاه تاني غير عنيه كفت ووفت
وقالت إن جاسر أكيد فى رسالته عدا كل الخطوط الحمرا !!
چويرية حالته كانت صعبه جداً قدمها خافت عليه همست بهدوء تهديه شوية : مباركه عاديه
أنا بس حبيتك تكون فى الصورة وتعرف أن الشخص دا بعتلي مباركه على تليفوني
محبتش أخبي عليك وحاجه تحصل زي دي ميكونش عندك علم بيها كان لازم تعرف!
سأل بسخرية : مباركه عادية يا چوري
دا بجد .. إنتي متأكدة ؟
چويرية خدت نفس طويل وبعدها هزت بااه من غير ولا كلمه
إتنهد تنهيده طويلة وبعدها قام من جنبها وقرب منها ووطي بجسمه على رأسها باسها وهو بيشكرها إنها قالت له حاجة زي دي وخلته فى الصورة : شكرا حبيبتي ربنا يخليكي ليا
إتعدل عنها وقبل ميخرج من عندها اترجاها ترتاح وتفضل فى سريرها : اليوم تعبتي كتير
علشان خاطري بلاش تقومي من سريرك
إرتاحي ونامي مش عايزك تشغلي بالك بأي حاجة تانية غير راحتك وبس ..تمااام ؟
چويرية بضعف هزت رأسها : تماام
كان خارج وقفه مكانه لهفتها : خارج عند عمي وبابا ولا خارج .....
قطع كلامها: خارج عند عمي وبابا الأول وبعدها خارج....
چويرية : مصمم
خد نفس طويل وبعدها رد: غصب عني والله
أنا لو عليا ....
چويرية قطعت كلامه لما إبتسمت وبحماس أتكلمت : طيب ماشي هنام شويه على بال مترجع وهترجع تلاقيني مستنياك متتأخرش
إبتسم وبخبث قال : ليه هتصالحيني ؟
بتحدي مصتنع وثقه وغرور : مين ال يصالح مين أنا ولا أنت؟
أنا عمري مهنسي ال قولته وعملته
أوعي تكون فكرني مخدتش بالى بال رجلك داست عليه!
إبتسم بخبث ومكر : أومال هتستنيي ليه خيراً إن شاء الله ؟
ومتأخرش ليه نوريني بس عايز أفهم ؟
چويرية بعناد : متتأخرش عادي بسمعهم يقولوا كده
وهستناك طبعاً زي أي زوجه مصرية أصيلة بتتستني جوزها تعشيه
ولا تكونش هتاكل بره؟؟
بصلها كتير معحب بكل تفاصيلها كلامها! ودلعها! دا فى حته تانيه مشاكساتها دي باقي ال طيرت عقله بيها إبتسم تايه فى كلها على بعضها ورد : لا هاكل جوه
بس جيهان موجودة عايزه تكملي نوم عادي براحتك متشغليش بالك بيا
غاظها بروده جداً كانت فى مخده صغيره جنبها مسكتها وبكل غيظها منه رمتها عليه وهي بتقول : ماشي خلاص براحتك مش هشغل بالي بيك خلي جيهان تعشيك يلااا سلاام أطلع بقاا عايزه انااام
مصطفى ضحك بصوته كله بعدها خد المخده ال أترمت عليه وراح عندها حطها مكانها وقبل ميتعدل بجمسه قرب همس جنب ودنها بصوت مبحوح : مش هتعشي غير من إيدك
بس لازم تعرفي أنا قد إيه جعاااان علشان تعرفي تقدميلي إيه على العشاء ؟
قطعت كلامه لما رفعت عيونها عليه ببطء مستغربه وببراءة سألت : ليه بقالك قد إيه مكلتش؟
(سنيييين)
بلع ريقه بصعوبة وبرغبه همس بيها وعيونه فى عيونها وكمل : سنين مكلتش .. بحلم بس!! لكن ولا مره لمست حلمي دا
هموووت يا چوري وألمسه ..
حست عذابه حست صدق كل كلمه وحرف خرجت منه قاما علقت أيدها فى رقبته وقربته منها وخلاص على وشك تقبله
هتحقق له حلمه اللى اتعذاب كتير على بال م طاله
لولا صوت هيما القوي جداً من بره لما صرخ بغضب : أنت يا بيه بتعمل إيه دا كله عندك ؟خرجتنا علشان تبلط عندك ؟
بعدو عن بعض إتنحح بحرج وقال بمسكنه مصتنعه : احممم أبوكي !
الله يكون فى عوني
چويرية ضحكت بصوتها كله : ههههه تستاهل ! وبعدين بقي أبويا مش عمك ؟
مصطفى إتنهد تنهيده طويلة وبعدها بصدق أتكلم : وأبويا أنا كمااان .. مش عمي
سبيني أخرج بقااا لا ألاقيه طبب علينا وسحبني من قفايا قدم مراتي
يرضيكي أتهزق قدم مراتي ؟؟
چويرية بصوتها كله ضحكت : هههههههه لا ميرضنيش
يلاا روح
ضحكت ودا المطلوب خرج من عندها مرتاح لكن مش مبسوط وفي كذا حاجة لازم ميكونش مبسوط بسببها
أولها جاسر ورسالته والمكتوب فيها ياترى كان إيه؟؟
قالها إيه دا لوحده مجننه !!
عمه ومواجهته وإنها هتكون مش بساهل أبدا !
عمه وعارفه كويس مش هيعدي كلامه أبدا
وخايف يحرمه منها!
خرجلهم وواقف قدمهم كلهم وهو بيقول بثبات : تحت أمركم نعم
هيتكلم هيما بهجوم قطعه مصطفى الكبير : إستني أنت يا هيما
بص ل إبنه وبجدية : إيه ال حصل بينك وبين مراتك (وبترقب كمل) : ايه ال جرا بينكم ؟
مصطفى خد نفس طويل وبعدها رد : حضرتك قولت بينك وبين مراتي
هو لازم كل ال بيني وبين مراتي الكل يعرف بيه؟
وبتسأل حضرتك جرا إيه بينكم هو ال بيجري بينا المفروض أقوله يعني ؟؟
ال حصل وال جرا دا شىء يخصنا إحنا وبس !
هنا مامته بصت له بغيظ : كنا عارفين والله مش هناخد منك حق ولا باطل
بصت ل هيما وبغيظ من أبنها : أهو ال قولت لما يخرج إسألوه أهو عندك مقلش حاجة لما سألناه ولا ريح حد فينا
وشيفنا أنا وأبوه هنتجنن ونعرف ماله هو ومراته فيه إيه؟
أنا عارفه أبني كويس علشان كده كنت عايزاك أنت تقولنا مالهم وفى إيه؟
قبل هيما ميرد عليها مصطفى الصغير رد : مامااا دا شىء خاااص يخصني أنا لو .....
هيما هنا قطع كلامه بفضب : طيب وفى الشىء ال يخصني أنا ؟
مصطفى الصغير بلع ريقه بخوف وقلق منه : إيه ال يخصك يا عمي؟
هيما بهجوم : عما الدبب
أنت هتستعبط؟
مصطفى الكبير بيساند إبنه لما لقاه خايف ومتوتر : فى إيه يا هيما؟؟م بالراحة م أنا طلبت منك تتكلم وتفهمني فى إيه بدال محنا قاعدين مش فاهمين إيه ال بيحصل بالظبط ؟
هيما بص ل صاحبه : طيب يا درش طبب يا صاحبي حاااضر هقولك
مصطفى الصغير بتحذير : عممممي ؟
هيما بص ل مصطفى الصعير بغيظ : وحاضر إحترام ل خصوصيتك مش هتكلم فى الشىء ال يخصك
هتكلم بس فى الشىء ال يخصني !
بص هنا على صديق عمره وصاحبه : أبنك عايز يحرق قلبي على بنتي أبنك يا مصطفى عايز ياخد بنتي بيته
عايزها تمشي وتسبني
هنا مامته ال قالت بتسرع : بنتك مراته يا أبو زياد وطبيعي وجودها فى بيته هو مش العكس!
وطبيعي كمان أي بنت بتتجوز بتسيب بيت أبوها
لكن لا يمكن تسيب أبوها أبدا
هتكون عندك وتحت أمرك وقت متحب
أول مره يا أبو زياد تعرف الحق وتحود عنه تعرف الاصول والصح وتغمي عيونك عنهم
منعرفش عنك كده أبدا يا أبو زياد أنت طول عمرك حقاني وبتفهم فى الأصول والصح بتقوم بيه
مكان بنتك الطبيعي بيت جوزها
ولو هو دا ال مزعلكم لا ملكوش حق تزعلو
أبني معاه حق !
هيما بهدوء تام عكس ال حسه طول مبيسمعها علشان فعلا كلامها كله صح وعقلاني جداً ومفهوش ولا غلطه : معاكي حق يا أم مصطفى
معاكي حق
بس كان فى شرط أنا حطه وإبنك قبل بيه
يخليه راااجل وقد كلمته !
مش من تاني يوم يقولي هاخد مراتي وأمشي
دي أصول يا أم مصطفى بعد م قبل بشرطي يتراجع.......
مصطفى الصغير قطع كلامه : إعتبر طلبي ملغي يا عمي
إعتبرني مقولتش حاجة
هيما بترقب : يعني إيه؟
مصطفى الصغير إتنهد بقلة حيلة : يعني إحنا مكملين معاكو
هيما بسخرية إبتسم : هىء إحنا مين
هو أنا مش قولت لك ترجع من شغلك.......
مصطفى الصغير بإنفعال مهو غصب عنه قاض بيه: عمي متهيألي كفايه
أنا إتنازلت ......
هبما قطع كلامه بإستخفاف لكلامه : أيوه أتنازلت وجه الدور عليا أتنازل أنا كمااان مش كده؟
بغضب وعيون بتبص له بقوة : أتنازل عن كرامة بنتي
لااااا فووووق لا يمكن لازم تدفع تمن كلامك دا !
مصطفى بقلق همس : عايز إيه يا عمي ؟؟
اللى حضرتك تؤمر بيه
بس أي حاجة تانيه غير إنك تبعدني عنها
هيما إبتسم بسخرية وجعت قلبه قبل مصطفى نفسه : لاااا مهو لازم علشان بنتي تعرف قيمتك كويس !
أنا ميرضنيش أشوفك ندمااان وبتتحسر
مصطفى الكبير بخوف وقلق على حال إبنه علشان هو عارف صاحبه كويس : هو قال كده؟
قال ندمان؟
مصطفى سأل صاحبه وإستناه يرد وهيما رفع عيونه على مصطفى الصغير بتحدي قوي شرس ومش بيرد
مصطفى الكبير بإنفعال ل صاحبه : مترد عليا يا هيماااا
أبني قال ندماااان ؟
هيما مردش ولا حد رد ال أتكلم مصطفى الصغير بصوت مخنوق ل عمه : أنت مصر تجرحني ....
هيما بغضب صرخ : زي مجرحت حته مني !
مصطفى بصله وبقوة : وأنا مش هسيب مراتي مش هبعد عنها !
هيما صرخ بغضب جنوني : لا يا روح أمك هتسيبها وغصب عنك
مش بنتي ال يتقالها أتسرعت وندماااان
فوووووق لنفسك دا ألف راجل......
وفاء من أول القاعده ساكته بس لحد هنا و فاض بيهاصرخت بإنفعال كبير : هيمااااا خلاص !
وكملت بهدوء جواه تحذير قوي : زدوتها وذادت منك كتييير ... كفاية
عمه جرحه جرح كبير ونااار جوة صدره قايدة لما قال له فووق لنفسك دا ألف راجل ووفاء جت قطعت كلامه بس واضحه جداً ألف راجل كان بيتمناها
سابهم وراح عند الشباك اللى ازازه المطر نازل عليه فى عز الصيف وتنى دراعه وسند رأسه عليه بيتووجع بصمت حزين
ومحتار يتصرف إزاي؟؟ دا أبوه مش عمه متكتف مش قادر حتي يرد عليه رد يضايقه ويزعله
فسكت مجبر !
مصطفى الكبير فهم هنا من سكوت إبنه وإنسحابه من قدمهم بشكل دا إن إبنه غلط وهيما من حقه يزعل الزعل دا كله فبص ل صاحبه وأتكلم بهدوء : معني كده إن أبني غلط
ماشي يا صاحبي أنت إيه يرضيك؟
عايز إيه يعني؟
المطلوب من أبني إيه .. يعتذر؟
هيما بلع ريقه بخنقه مره بعدها همس بحزن : يبعد
چويرية هنا اللى صرخت بصوتها كله برفض تام للبعد دا : باااابااااا
مصطفى إستغرب وجودها ساب الشباك وبصلها بغضب وبإنفعال شرس جداً وبعلو صوته بقوة قال : إنتي إيه ال قومك من سريرك؟
إنتي هنااا ليييه؟ وخايفه من إيه؟
أنا مش موجود؟ أنا مش هنااا؟
أنا مش كفاية؟
أنا مش هعرف أدافع عن حقي ؟
هيما قام واقف فى وشه وقدم بنته : كلمني أناااا ملكش دعوة بيها
وصوتك ميعلاش تاني !
مصطفى بأدب : علي عل مراتي يا عمي مش عليك
وأسف إن كان عالي فى وجودكم وأسف على إنفعالي
چويرية بدموع بتترجاطى باباها ال واقف ظهره ليها وشه على مصطفى : بابا لو سمحت
مصطفى شاف دموعها وإتجنن : تاني يا چويرية تااااني برضه؟!
هو أنا صغير مش هعرف أدافع عن حقي فيكي ؟
ولا مش راااجل كفاية عيل صغير ومش هعرف أحافظ على بيتي؟؟
بعتاب كمل وهنا بيلمح على رفضها هى ليه : إنتي وأنتي بس ال تقدري تبعديني عنك ... انتي بس! لكن بعدك مفيش
مفيش قوة على وجه الأرض تخليني أبعد عنك مهما حصل
هيما بغضب صرخ : يعني أنت بتتحداني؟
مصطفى بثبات : أنا بدافع عن حقي
بص ل مراته وبأمر ولهجة غير قابله لأي نقاااش : چويرية أدخلي أوضتك
هيما مسك فيه : مش هتدخل ملكش دعوة بيها
وحقك خسرته بكلامك
مش بنتي ال يتقالها .....
وفاء فاض بيها بهدوء ساخر وهي قاعده مكانها وعيونها عليه : قالها إيه؟
قال إيه مصطفى لده كله؟
قالها مثلا لقيت إحتيجاتي عند واحده تانيه غيرها !؟
الجزء التاني من الحلقة على حسب التفاعل هينزل
معلش بنشط صفحتي هتتقغل من قلة التفاعل
وتعبت فيها سنين حرام بجد تضيع مني
جالى إنذار
باقي الحلقة
٢٤
جروح الخريف
إبراهيم عيونه إترفعت عليها بصدمه كبيره جداً مش مصدق أبدا بال هي نطقت بيه وقالته كده بكل بساطة وسخرية قدام الكل
عيونه بسرعه رهيبه إتجمعت الدموع جواهم لكن لا بيلومها بيهم ولا بيعاتبها الدموع دي بتقولها قد إيه هي وجعته وداست عليه !
بس يعز عليه بعد كل السنين دي بعد كل ال قدمه من إخلاص وتفاني فى إسعادها طول العمر دا كله وهي لسه شيله جوه قلبها حقد وغل ليه !
دموع عيونه بتقولها كلمه واحده (دبحتيني )
( أتاري الحب حتى الحــب لو يوم زاد عن حده
يخلي قلب يجرح قلب ويتحول لشئ ضده)
سكت تماماً بعد كلامها دا منطقش بحرف وحالة من الصمت والحزن والشجن الغريب على البعض منهم حل المكان
سابهم وخرج مندفع لبره
مصطفى الصغير خارج وراء منه مصطفى الكبير وقفه بصوته كله : مصطفى
سيبه دلوقت
واقف إبنه مكانه وقام هو وراه بخوف وقلق كبير جداً بعد م بص على وفاء بعتاب وهمس بهمس خافت جدا : ليه كده يا دكتورة ... لييه ؟
للاسف محصلهوش لما نزل لقي إبراهيم خد عربيته وساق بأسرع سرعه عنده
بيكلم نفسه زي المجنون بقهر غير طبيعي ووجع حسه بينتشر فى جسمه بطريقة بشعه :-
معقوووول .. معقول لسه فاكره معقووول؟
كل السنين دي ولسه فاكره ؟
كل ال قدمته دا منسهاااش؟
عمري ال وهبته ليها لوحدها طول السنين دي كلها مقدرش ينسيها غلطه واحده بس؟
حبي وعشقي ليها وإخلاصي وخوفي وقلقي وتفانيا لإسعادها هي وأولادها كل دا مقدرش ينسيها غلطه واحده بس
كل السنين دي بتوهمني إنها نسيت إنها غفرت إنها سامحت !؟
عاشت عمرها كله معايا وهى بتخدعني وتضحك عليا!
نسيت وهي ال مع أقل موقف بيحصل بتستغل الفرصة وتدبحني وتوجع نفسها لييه لييييه؟
مفيش فايده .. مفيش فايدة
دا همسه لنفسه بمنتهى الحزن والأسى
إتنهد تنهيده طويلة بحزن وهمس بينه وبين نفسه : عيش يا قلبي وإتعلم عييييش
وخد على دماغك أكتر وأكتر منها
تستاهل حبتها أكتر م حبيت نفسك!
فوق عند وفاء الكل محاصرها وكل واحد منهم بسؤال بإستفهام بنظرات كلها لوم وعتاب وليه كده؟؟ زي مصطفى وهنا
أما چوري ومصطفى الصغير كل واحد منهم بسؤال و إستفهام
حالة هيما كانت مريبه تخوف دا واحد إتحول من قمة قوته وجبروته لقمة ضعفه وحزنه
إيه ال جرا له ؟
مصطفى الصغير بإستغراب تام : هو فى إيه ماله عمي ؟
چويرية ل مامتها بحاله غريبه همست : معناه إيه كلامك دا يا ماما؟
كلامك دا أكيد ليه معني .. معنى إيه
وفاء مش سمعاها أصلا تفكيرها كله معاه هو خايفه وقلقانه جداً عليه! بس زودها بيجرحها من غير قصد منه كل متشوفه إزاي على أقل حاجة بيهد الدنيا وميقعدهاش علشان خاطر بنته طيب وأناااا اناااا ؟؟
إزاي جالك قلب؟ إزاي؟؟ دموعها نزلت هنا بصمت حزين يحزن
ال ردت مكانها هنا بتوتر وإرتباك : الله يا چويرية يعني هيكون إيه معناه ؟
كلام عادي
چورى هزت رأسها بإستنكار حزين وزاد شكها لما شافت دموع عيون مامتها : لاااا
أكيد ليه معني إتكلمي يا ماما قولي
مامتها بسرعة مسحت دموعها لما إنتبهت ليها : أتكلم اقول إيه؟
چويرية بدموع وصوت مخنوق همست : تقولي كلامك دا معناه إيه؟
يعني إيه لو قالها مثلا لقيت احتياجاتي عند واحده تانيه؟
مين قال الكلام دا وقاله لمين؟
معقول يكون .... سكتت بس عيطت جامد
مصطفى حسها زدوتها أوي قرب منها وخدها فى حضنه وبعتاب همس : جرى إيه يا چوري؟
هيكون مين يعني دماغك راحت لبعيد جداً
انتي اتجننتي ولا إيه؟هيكون مين يعني ؟
جويرية رفعت عيونها عليه بحزن الدنيا بحالها همست : أنت مشفتش حالتهم هما الإتنين مركزتش فيها زاى أنا ؟
هي قالتها بوجع الدنيا بحالها وهو إندبح منها بس سمعها
ولا أنت مش واخد بااالك ؟
بصت ل مامتها وبرجاء : ماما لو سمحت إتكلمي
وفاء إبتسمت غصب عنها : خيالك وسع على فكره مفيش الكلام دا
هنا مرات مصطفى بتأكد على كلامها : بالظبط كده
دا مجرد كلام عادي
مصطفى الصغير بثقه عمياء : هو في إيه يا جماعة أكيد طبعا كلام عادي مرات عمي متقصدش بيه حاجة أبدا
مفيش حد فى الدنيا دي كلها حب بجنون زي م عمي إبراهيم م حبك
لا يمكن يكون قال كلام زي دا ولا هيقول إنتي بتقولي اييه .. مستحيل
بص ل جويرية : عيب كده ماما تزعل !
چويرية بدموع : هي بالفعل زعلانه يا مصطفى أنت مش شيفها؟
هنا : أكيد طبعا لازم تزعل
هو ال بيحصل بينكم دا شوية
كلنا زعلانين
برضه كده دانتم المفروض كنتوا بتقضو شهر عسلكم دلوفت فطبيعي تزعل
چويرية نفسها تصدق كلامهم نفسها والله بس حالتهم هما الإتنين صعبه جداً
بعدم تصديق تااام بتهمس بينها وبين نفسها : معقوووول. ... باباااا ...معقول
لاااا لااااا لااااا لااااا
رفعت عيونها على مصطفى بقلق وخوف : مصطفى بابااا يا مصطفى .. بابااا أنا خايفه عليه
لسه مكملتش كلامها ومصطفى الكبير إتصل على وفاء يطمنها عارف ومتأكد إنها قاعده مرعوبه عليه : سلام عليكم يا أم زياد
إبراهيم كويس وفى الشركة دلوقت وأنا معاه
بس معلش متستنهوش النهاردة معلش والله الشغل كتير والشركة محتاجة وجوده
إنتي عارفه الشغل لسه نزله من فتره صغيره فأكيد يعني ........
وفاء فاهمه طبعاً مش محتاجة شرح وحجج من مصطفى هي فاهمه إنه بيبعد كعادته
ردت بهدوء : فاهمه يا مصطفى
مش محتاجة أي توضيح
قوله ربنا معاااه سلام
مصطفى خلص مكالمته مع وفاء ولقي قدام منه هجوم شرس من هيما : أنت هنا لييييه؟
جيت ورايااا ليييه؟
هو أنا مش هعرف أخلص منكم
أنا تعبت وزهقت وقرفت بس كفااايه بقاااا إبعدو عني
عااايز أرتاااح تعبت سيبوني فى حااالي
مصطفى بهدوء : إهدأ يا صاحبي
كلنا بنحبك ونخاف عليك
إبتسم بسخرية : هىء أيوه أيوه صح
بالله عليك تسبني أنا عايز أفضل لوحدي
مخنوووق يا مصطفى سيبني لوحدي
مصطفى إتنهد بحزن : أنا عارف يا صاحبي كلامها تقيل عليك
وجعك .....
هيما بإستنكار صرخ : وجعني بس !!
دبحتي يا مصطفى دبحتني بدم بااارد
ودي مش أول مره !
مش قادر أمحي حقدها
تجاهي من جواها .. مش قااادر
مهما عملت وقدمت بيفضل جواها! مفيش قوه بتشيله ولا تزيحه
وأنا الحقد دا مبقتش قادر أعيش ويعيش جواها ليه
مش قااادر يا مصطفى مش قااادر
مصطفى خد نفس طويل وبعدها بهدوء رد : يعني إيه؟وضح
هيما أتنهد تنهيده طويلة بعدها برجاء : سيبني يا مصطفى .. سيبني لو سمحت سيبني من فضلك
مصطفى بعتاب قال لما نفذ صبره : إيه مش قادر تتحمل شوية؟
هيما بهدوء رد عكس النار ال ماليه صدره : العمر كله وأنا بتحمل
أنت فاكر السنين ال فاتت دي كلها عدت علينا كده ؟؟
أسكت طيب أسكت
مصطفى بمهاوده : طيب وإيه ال جد ...
قطع كلامه لما قام إداله ظهره وبينه وبين نفسه بيهمس بقهر : جد إن الوضع ذاد عن الحد!
زااااد أوووي وبقي فوووق طاقتي!
طاقتي ال هي اصلا خلصت خلاص
مبقاش عندي طاقه بيها أقدر أتجاهل كلامها الل بينزل عليا سكاكين بتقطع فيا
فااااكره كل حاجة يا مصطفى فاكره كل حاجة
قبل فرح چوري بيومين بس بتقولي رحت لها طبعا أشتقت لطبليتها وأكلها وتوطي تحت رجلك تلبسك جزمتك وكلام يسم البدن!
ودلوقت بتفكرني بكلام قولتهولها جرحها وفكراني ناسيه
وأنا كل ال أنا فيه دا علشان فاكره كويس وخايف على بنتي منه!
تفاااعل يا بشر
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
»»»»»»»الفصل التالي«««««««
»»»»»»»الفصل السابق«««««««
»»»»»»»العودة للألبوم«««««««
