الحلقة 28
من جروح الخريف
بقلم
🍀زهرة الريحان🍀
من تليفون علاء خديجة بتتصل على هيما بابا زياد بأيد بترتعش خوف ورعب بتدوس على الأرقام قدمها وبصوت ضعيف جداً بيرتجف ودموع حجبت الرؤية قدمها همست: أيوة يا بابا أنا خديجة إلحقني تعالى هناأاا بسرعة
هيما الرقم مش مسجل عنده لما رد رد بلهفه خوف وقلق وكأن قلبه كان حاسس ورا التليفون دا حاجة
بلهفه كبيره : ألووووو
جاله صوتها ال موته رعب : أيوة يا بابا أنا خديجة إلحقني يا بابااا تعالى بسرعة
بحنان أبوي : أهدي حببتي أهدي علشان أفهم أجي فين بس؟ وفى ظرف ثواني تلاقيني عندك قولي العنوان سمعك
بدموع بتتلفت حواليها : معرفش فين بجد يا عمووو معرفش
هيما بلهفه حيرة وقلق : طيب يا حبيبتي بطلي عياط وإهدي
متخافيش يا خديجة متخافيش خليكي قويه أوعي تخافي !
براحه كده تليفون مين ال بتتكلمي منه دا لو تليفون حد جنبك إدهوني أستفهم منه
خديجة بصوت بيرتعش من الخوف ردت : عموو دا تليفون علاء
إتعصب جامد بس سمع إسمه وشتم بأشد الشتايم بينه وبين نفسه بعدها خد نفس طويل يهدي بيه نفسه علشان ميزودش توترها وخوفها : وهو فين علاء دا؟
بنتي قوليلي إيه ال بيحصل معاكي علشان أفهم هو زفت الطين دا .....
قطعت كلامه بدموع : بابا أنا قتلته بس غصب عني والله
بصدمه كبيره جداً ويمكن تكون أكبر صدمه خدها فى حياته : إيييه؟
قتلتيه .. قتليته إزاي؟
بقولك مش وقت دلوقت قتلتيه إزي
المهم دلوقت إنتي فين يا خديجة؟ لازم تعرفي إنتي فين علشان أعرف اوصلك وبأقصي سرعة أكون عندك
انتي فين؟
خديجة بدموع : مش عارفه يا بابا مش عارفه أنا فى فيلا بس مش عارفه الفيلا دي فين
هيما بإنفعال : حد معاكي طيب فى المكان ولا مفيش غيرك ؟
خديجة بإنهيار تام : مش عارفه برضه
أنا ضيعت يا بابا ضيعت
هيما صرخ يفوقها بتنهار ومش وقت أبدا إنهيارها دا : لاااا مضعتيش يا خديجة مضعتيش وطول محنا جنبك مش هنسيبك تضيعي أبدا
ساعديني بس أعرف انتي فين ؟قومي ساعديني اوصلك أوصفيلي المكان أخرجي لبره شوفى كده أي معالم أي شىء مميز أقدر أعرف منه إنتي فين بالظبط؟
بصوت مخنوق بحسره مش طالع : بابا مش قادره أتحرك
هدومي ......
هيما يدوب سمعها وصرخ بصوته كله بإنفعال كبير جداً وغضب شرس متوحش خوف كل ال حواليه وإترعب منه : مالها هدومك يا خديجة؟ هو زفت الطين دا عامل اييييه؟
وديني وما أعيد لو كان لسه فى الروح لأخدها منه على ألف مره ومره !
مش هاخدها منه مره واحده ابدا لا هخدها على الف مره ومره
وفاء جنبه من بدري ومنهاره وحالتها صعبه من أول معرفت إن علاء بالفعل هو ال خطفها زي مقالها مصطفى من إستنتاج زياد نفسه
بس بتحذر جوزها : البنت مش ناقصه أهدي مش كده
هيما صرخ بصوته كله : أهدأ اييييه؟
ورب الكون لو كان لسه فيه الروح لموته يكون على أيدي
أهدي إيه إنتي مش سامعه؟
خديجة بدموع : بابااا أهدي محصلش حاجة صدقني هو بس
هيما بصريخ متوحش قطع كلامها : لمسك! حط أيده عليكي! ودي عندنا كفاية
ولسه بتعيطي وخايفه يغور فى ستين داهيه أوعي تخافي أبدا دا كلب وغااار
الموت أهون له من ال كان هيشوفه علي أيدي
قومي حاولي تستري نفسك بأي حاجة وإطلعي أي أوضه من الأرض بصي من شباكها أوصفيلي المكان
أوعي تخرجي من البوابه أكيد عليها جاردن وحراس
عملت زي مقالها بالظبط بس ال أكيد مفيش حرس ولا جاردن كان حد منهم سمعهم وجه على صراخهم
مفيش فعلا بصت من فوق مش شايفه حد واقف على البوابه ولا فى الجنينة نفسها وصفت المكان بإرهاق وتعب شديد ولسوء حظها معالمه كانت غير مميزه بالمره مفيش شىء مميز تقدر تقوله وتوصفه بصعوبه كانت بتجمع أي حاجة تبين ل هيما أي معالم ولحسن حظ هيما المكان دا عارفه كويس جداً
مكان بعيد عن المدينة من ضمن الأماكن ال كانت مرشحه ليه يشتري أرضها من سنين علشان يبني عليها قصره قصر الغفران
هيما بعد شرحها : بس بس عرفت خلاص إهدي مش عايزك تخافي المكان بعيد وهياخد وقت وأنا هكون معاكي على التليفون مش هسيبك أبدا
بيرد عليها وهو أوريدي بيتحرك وبيفتح بابا عربيته وبيركبها
خدبجة وقفته بلهفه : إستني يا بابااا
بخجل كملت كلامها : ممكن تجبلي حاجة ألبسها معاك؟
هيما : اااه طبعا حبيبتي حاضر
بص على وفاء بعجل وإستعجال : وفاء هتيلها أي حاجة من عندها من عندك من عند چوري المهم هاتي بسرعة
وفاء مستنتش تسمع باقي الكلام وسبته وطلعت تجري على جوه وهي بتقول : هجبلها من هدومها زياد أوضته مفتوحه مش قفلها
هيما أفتكر إبنه سألها : جوزك يعرف قولتي ل جوزك؟
مردتش وسؤال كان غبي جدا منه أكيد ميعرفش مهي بتطلب منه هو يساعدها لو جوزها يعرف هتتصل ليه بيه هو ؟؟ إتعصب جامد : أكيد لااا !ليه يا بنتي ليييه؟
ليه زياد ميكونش أقرب الناس ليكي ليييه؟
ليه أنا ليه هو لاااا ؟
حاجة زي دي هتقتله !
أنا بقول تتصلي عليه بسرعة ودلوقت حالا والعنوان هقولك عليه علشان يبقي عارفه ويجيلك عليه
بدموع وصوت مخنوق جداً : بابااا مينفعش مقدرش أقوله
هيما بزهول : ليييه أوعي تكوني خايفه منه؟
خايفه منه يا خديجة خايفه منه !
معقول تكوني خايفه من زياااد !
خديجة بدموع : لااا يا بابا أبدا
أنا خايفه عليه مش منه !
لو شافني بحالتي دي هيموت يا بابااا
هيما : بس لازم يعرف
لو روحت أنا وعرف إنك لجأتيلي أنا وهو لأ مش هينسهالك أبدا هتقطعي خيوط المحبه وهتبني بينك وبينه ألف سور وسور !؟
خديجة بدموع : مش هقدر يا بابااا مش هقدر
وبعدين أنا ملجأتش ل حد غريب ولا جتى من أهلي بابا ميعرفش لسه
أنا لجأت لحضرتك أقرب حد ليه
وفاء هنا كانت جابت حاجة مناسبه من هدومها وبتديها ل هيما وهي بتقول : خدني معاك لازم أكون جنبها أساعدها على الأقل تلبس هدومها
هيما هز رأسه بموافقه : يلاااا طيب بسرعة
مفيش فايدة دماغها جذمه
وفاء بعد مركبت جنبه وهيما ساق بتسأل : ليه مالها؟
هيما بغضب : جوزها ميعرفش
وأنا مش عارف أتصرف إزاي
الولد بيدور علبها زي المجنون ومش قادى إتصل عليه أتطمنه
كنت عايزها هي ال تقوله يعرف منها هي
يكون أقرب الناس ليها فى اللحظة دي مش أنا ولا إنتي ! ولا أي حد غيره هو
وهي كده فعلاً هتموت وتلاقيه قدمها بس بتموت نفسها علشانه خايفه عليه! منظرها بحالتها دي يفضل مترسخ فى ذهنه العمر كله ومعاها حق مش قادر ألومها
مراد لغايه اللحظة دي مقدرش ينسي !
وفاء : ربنا يستر ويفهم ويقدر زياد قلبه طيب
بس هو الذفت دا مات بجد ولا إيه؟؟ أنا بجد مرعوبه عليها
هيما بشر : لو كان مات يبقي ربنا بيحبه رحمه من ال كان هيشوفه على إيديا
زياد ماشي بعربيتة بلا هدف كل الطرق قدام منه مفتوحة بس أى إتجاه يمشي مش عارف؟
أي طريق فيهم كلهم هيقدر يوصل عن طريقه ل حبيبته؟ مش عاارف ودا لا هو محيره ولا مجننه لااا دا قاتل روحه بيتخنق وأنفاسه بتتسحب منه وكأنه ماشي فى طرق كلها مسدودة بيمد أيده يفتح زراير قميصه القادمين متهيئله خنقته هتتشال من على صدره !لكن لااا دي بتزيد وتزيد غصب عنه مع كل طريق يسير فى دربه ويحس إنها بتوه عنه أكتر وأكتر ويتهوه هو كمان منها
إحساس العجز وقلة الحيلة إحساس صعب جدا وبالذات عند الرجال ودا إحساس زياد !
عااااجز وقليل الحيلة لدرجة إنه ينهار ويعيط بصوت مسموع وبكل قوته بيضرب بإيده على الدركسيون قدام منه ويصرخ بصوته كله بإسمها ومتهيأله هترد عليه وتسمعه!
بين زحمة أفكاره ودوشة أنفعالاته رن تليفونه خده بلهفة غير طبيعية من على تبلوه العربية كان عمه حازم بصوت مخنوق بدموع : ألووو أيوه يا عمي
حازم بهجوم شرس و لوم كله إنفعال وحده وغضب صرخ : دي الأمانة ال سلمتهالك؟
كده تسيبها تضيع منك؟ ... عييييل سلمتها لعيل للأسف
مقدرش يهوب منها ولا يلمس شعره من شعرها طول مهي فى بيت أبوك وتحت جناحه وحمايته
خدها منك أنت يا حيلتها من قلب بيتك ومن أوضه نومك وبقميص نومها
كمااان؟؟ (صرخ بجنووون ) عييييل للأسف عيييل !
خد العنون دا (للأسف أداه عنوان هو عارفه كويس )
حازم بعصبية جامدة جداً : خد العنوان دا وتروح تجيبها أنا فى باريس مش فى القاهرة قدمي ساعه على معاد الطياره مكنتش قولت ل جنابك كنت روحت جبتها أنااا بنفسى من الكلب التاني دا
هتها عندي فى بيتي وعايزك قدامي لو راجل بصحيح وتربية أبوك بجد ترمي عليها اليمين لو أخر راجل على كوكب الأرض مش هسيبها على ذمتك يوم واحد ... عييييل !
سلمت بنتي لعيل !
زياد دموع عينه مليت عيونه مبقاش شايف قدم منه الرؤيه إتحجبت نهائياً من قدمه وبينه وبين نفسه بيهمس بشرود تام : معاااه حق كل الحق معاااه ( وهنا دخل فى شجرة)
كان ورا منه مصطفى وإياد محدش فيهم سابه أبدا ماشين ورا منه بعربيتهم نزلوا جري عليه
بإبتسامة واحد فقد حتي الإحساس : كويس مفياش حاجة
كمل فى طريقة كان قريب منها وكأن إحساسه كان البوصله ال وخده روحه ل عندها سبحان الله
كان قريب جداً منها
نزل جري من عربيته مصطفى وإياد ورا منه واقف فى وشهم إستنوا انتو ولو لزم الأمر إبقوا تعالو
دخل من بوابة الفيلا بيجري بلهفة ترعب شافها فى وشه واقفه ظهرها ليه حطه التليفون على ودنها وبتتكلم بشرود تام
كان هيما فى الوقت دا معاها زي مقالها مش هسيبك هبقي معاكي على التليفون
حسته وشمت ريحته من بعد أمتار ولفت بحسمها ببطء بشعور متناقض جداً خايفه يكون هو وفى نفس الوقت واللحظه بتتمناه من كل قلبها يكون هو وتطلع تجري عليه تتخبي من العااالم كله فى حضنه هو أيوه هو بعيون دموع الفرحة ال كلها حزن بترقص جواهم همست بأسمه : زياااد .. زياااد
بابااا أنت
هيما بسرعة بينفي : لاااا لااا يا بنتي لااا
مقولتش والله مقولت هو عندك قدر يوصلك
زياد عندك ؟
أيوة
قالتها بتوهان ورمت التليفون ونزلت جري عليه
وهو بس شافها طلع يجري برضه هو كمان عليها وإتقابلوا فى الرسبشن بتاع الفيلا تحت
ال تمت فيه الحادثه كلها
رفعها لقلبه من على الأرض حضنها لا دا ضمها لقلبه بقوة مزقت أجسادهم هما الإتنين من شدتها !
إحساس الفقد مرعب جداً إحساس ألقي بعد الفقد إحساس صعب نوصفه بجد
غريق وكان طول الوقت بيجدف فى وسط البحر بلا هدف مركب بلا شراع ولا مرسي يرسي عليه شخص عاش فى توهان وضياع وكابوس أخيراً فاق منه فبكل قوته ضممها لقلبه !
نزلها ومسبش جزء من ملامح وشها غير لما قبله بقبلات متتاليه شغوفه للغايه رقيقه جداً بلهفه غير طبيعية بالمرة
حتى كفوف أيدها قبلها وبيهمس بجملة وأحده : الحمد لله .. الحمد لله.. الحمد لله
قلبي كان هيقف يا ديچا !
هنا لمح علاء ال مرمي قدم منه على الأرض سايح فى دمه
هي طول الوقت فى حضنه منهاره ودموعها على خدها نازله زاد عياطها وبقي مسموع وبصوت مخنوق بدموع : قتلته يا زيااد !
قتلته أنا قتله يا زيااد !
خديجه الطفلة المدللله طفلتك قتلت !
خد نفس طويل وعيونه على علاء بغل وحقد : خد جزاته
ولو إنتي سبتيه عايش كنت أنا قتلته !
خديجة بدموع منهاره تماماً وخايفه ومرعوبه : بس أنا كده ضيعت يا زياد ضيعت !
ازاي هعيش؟؟
زياد مسك أيدها الإتنين وبيطمنها : مش هسيبك تاخدي فيه ساعه واحده بس دا دفاع عن النفس
خدبجة بدموع : مش ده يا زياد مش دا ال خايفه منه
دا بني آدم يا زياد بني آدم أعيش إزاي بعد كده قولي أعرف أعيش إزاي ؟؟
بصت على علاء وبهستريا : مش ممكن يكون عايش يا زيااد
زياد مش ممكن يفوووق......
زياد بنار قايدة : لو فاااق هقتله أنا وقدامك وياريت يفووق خليني أشرب من دمه الكلب دا
بجنون بيصرخ بصوته كله : يفوق هو بس وهتشوفي أنا هعمل فيه إيييه
انتي بتقولي ايييه .. يفوووق دا ربنا رحمه
بصلها أوي وجوه عيونه مش سؤال أبدا ولا إستفهام جوه عيونه قلق وخوف ورعب عليها على طفتله الصغيره نفسه يطمن ويطمن قلبه عليها
فهمته وريحت قلبه بهمس ضعيف جداً وهى خلاص على وشك أن تفقد وعيها تماماً وقد كان بعد م همست بضعف : محصلش حاجة .. مقدرش يعمل حاجة .. إترمت على صدره بلهفه وخوف ورعب شالها وطلع بيها وعند أول أوضة قابلته دخلها وحطها على السرير
تحت مصطفى وإياد بس سمعو صريخة طلعوا يجرو عليه فى نفس الحظه ال كان زياد شايل خديجة وطالع بيها
الوضع قدمهم كان مريب يدعي الشفقه وأي حد يقف عاجز قدامه
علاء مرمي على الأرض غرقان فى دمة
خديجة شيلها جوزها ومن منظرها فاقده الوعي تماماً لثواني وقفوا الإتنين مصدومين ومزهولين سرعان م كل واحد فيهم استوعب الل بيحصل وال حصل
إياد طلع يجري على أخوه فوق ومصطفى واقف مكانه ومن مكانه عيونه بتمسح المكان كله شد إنتباه كاميرا إيد صغيره جدا على تربيزه جنب ركنه فى الرسبشن
الركنه ال واقع تحتها علاء
بخطوات حذره قرب منها كان حذر جداً خايف يشيل أو يخفي أي معالم أو شىء يساعد خديجة كان حذر جداً وهو بياخد كاميرت الأيد
الكاميرا كانت بتصور ومحدش واخد باله منها
إياد فوق بيصرخ : طلعت بيها ليه هنا؟
هاتها على العربيه تحت خلينا نغور من بيت النجس دا
زياد من جوه الأوضه ال مقفول بابها عليه بحزن رد : دا بيتي يا إياد دا بيتي الكلب ملقاش غير بيتي!
قال لنفسه لا يمكن أفكر فيه
وفعلا لا يمكن كنت أفكر إنه يخطفها ويجيبها على بيتي أناااا هناااا
بيصرخ بغل ونار فايدة : الحيوااان الحيووان
كان براحته بيتصرف طبعا مهو بيستغل نفوذ خاله وعيلته كلها
إشتري الجاردن والحرس مفيش منهم شافته تحت دا بيتي يا إياد دا بيتي ال النجس دا داسه برجليه !
بيتي إشتريته قريب لسه محدش يعرف عنه شىء ولا هي نفسها تعرف إشتريته كنت ناوي أخدها وأبعد بعيد عن أي حاجة تفكرنا بال حصل معانا !
كان نفسي أبعد يمكن البعد دا يساعدنا ننسي !
أتاريه مسبليش حاجة يا إياد مسبليش حاجة جه ورايا بنجاسته !
إياد بغل رد : أهو مات أرتاح وريح يغور فى ستين داهية
زياد بحزن قال وهو بيحاول جوه يفوق خديجة بإزازه برفنها المفضل ليها بتاعها بتستخدمه دائماً الفيلا جاهزه من كل شىء كانت مستنيه بس وجودها
زياد : لا يا إياد هو ال ارتاح لوحده لكن مريحش حد فينا !
كانت فاقت باس حينها و همس بصوت مخنوق بدموع : حمد الله على السلامة
سمعت صوت خطف أنفاسها إترعبت ومش هي لوحدها زياد كمان ال حضنها جامد وبيهديها : متخافيش مش هسيبك أبدا !
إنتي ملكيش دعوة إنتي معملتيش حاجة أنا ال هنزل ليهم تحت إنتي مش موجودة هنا أصلا
إياد واقف بره هخليه ياخدك يروحك بيتك من الجهة التانيه
خديجة إتخبت جوة حضنه وهي بتعيط وبتهمس بأسمه بنفي تام ل عايز يعمله دا : زياااد ... زياااد زيااد لااا
مقدرش لاااا لااا
قلع جاكت بدلته وحطه على أكتافها غطاها مستكفاش بده ولا عجبه قام لبسهولها هنا غطها كلها بعدها فتح الباب لأخوه وبأمر : بسرعة تاخدها وتلف من البوابه التانية وأنا هخلي مصطفى يستناك هنا بعربيتي
خدها روحها أرجوك يا إياد بسرعة أتصرف يلااا
خديجة بقوة رفضت : لااا لا لا يمكن دا يحصل
أنا مقصدتش أبدا أقتله !
أنت عايز إيه تودي نفسك فى داهيه وأنا ممكن ببساطة أطلع منها
زياد بهدوء : ايوة أغور فى ستين داهيه ولا تخرجي قدمهم بالمنظر دا !
ولا رجليك من الأساس تعتب قسم وتدخل قسم انتي مراتي يا ديچا حببتي حب طفولتي وشبابي ومراهقتي حب الصبا وعشق السنين أسيبك إزاى تدخلي قسم وتتهمي بتهمه زي دي
أنا لا يمكن أسمح بده أبدا هموت لو خطت رجلك القسم ! يرضيكي أموت ؟؟
مصطفى كان لازم يبلغ مفيش وقت وكانت عربيه الإسعاف وعربية الحكومة الإتنين فى نفس التوقيت وقفو قدم الفيلا ومعاهم عربية ابراهيم ووفاء نزلين منها
الإسعاف دخلوا خدو علاء والحكومة الظابط تبع مصطفى وقفوا إستنوا خديجة تنزل
ال نزل قدم منهم زياد
مصطفى إستغرب لكن هيما لا الصح ال عمله إبنه حريمهم تدخل أقسام وسين وجيم دا على جستهم كلهم ؟
بص له يطمنه مش هيسيبه أبدا والصح ال عمله دا
وفاء فى زهول وم بين الصح والغلط محتاره زي متكون واقفه بين نارين
مصطفى الصغير مكنش قدمه غير أنه يسكت وهو شايف زياد بيقدم نفسه وبيمد أيده للعسكري يحط الكلبشات فيهم
زياد والعسكري بيحط الكلبشات فى إيدة وفاء كانت واقفه قدمه دموعها على خدها منهاره إبتسم يطمنها
إبتسمت هي كمان تطمنه وهمست : إن شاء الله خير
كان فى أيدها شنطة شدت إنتباهه جداً بصلها محتاج يفهم
وفاء حركت أيدها على دبلتها بمعني ال جوة الشنطه يخص مراتك وعيونها بلهفه بتسأل : هي فين؟
رأسه اتحركت بسيط جداً على فوق
وفاء فهمت هزت رأسها بمعني ماشي تمام هتصرف متشغلش بالك
وإبنها معدي قدمها مسكه العسكري رمت نفسها فى حضنه حضنته جامد وهي بتعيط فى أيده الكلبشات مش عارف يضمها بصوت مخنوق همس : سامحيني يا أمي كنت سبب فى دموعك وزعلك .. آسف
وفاء إبتسمت من وسط دموعها : فداك روحي
المهم أنت يا حبببي خليك قوي ال جاي صعب
عليك يا حبيبي
زياد بصوت مخنوق بدموع بترجها : مامااا أرجوكي كفاية علشان خاطري
خالى بالك من نفسك ومن خديجة يا أمي وخياة أبنك تخلي بالك منها
إبتسمت إبتسامة اللى يشوفها يقول مبهجه وهي من وسط دموع حزينه : فى عيوني
سبها وكمل فى طريقة وصل عند هيما وهيما واقف فى وشه يطمنه متخافش وأنا عارف إنك مش خايف مخلف راااجاله انااا
مش هيحصل غير ال كاتبه ربنا لينا ورب الخير مش بيجيب غيره
يلااا توكل على الله
وفاء لما طلعت فوق ملقتش خديجة زي مفهمت من إشارات أبنها إتاخدت وقلبها اتقبض ومبقتش عارفه تعمل إيه ؟فى فيلا طويلة عريضه لوحدها جوزها راح ورا إبنه رنت على إياد علشان إياد كان معاه أخوة ومصطفى بس هي مشفتوش شافت مصطفى وهو لا أكيد يكون هو ال مع خديجة
رد عليها : أيوة يا ماما فينك؟
وفاء بشىء من الخوف : حبيبي أنا هنا لوحدي انتو فين؟ هي مش خديجة معاك؟
إياد بقلق مبالغ فيه : حبيبتي هنا فين الأول؟
وأيوه ديچا معايا
وفاء بدموع : فى المكان الذفت دا.. زياد قالي مراتي فوق طلعت ملقتهاش !
إياد بسرعة بيلف بعربيته وهو بيقول : طيب ثواني وأكون عندك رجعلك متخافيش
وفاء بسرعة : لاااا متجيش الدنيا مقلوبه هنا
أنا نفسي مش عارفه إزاي هعرف أخرج من هنا ؟
بتبص من شباك الأوضه
ال طلعتها بمعجزة وبمساعدة مصطفى الصغير
وفاء بقلق : مفيش شبر تحت مفهوش عسكري
إياد بخوف كبير على مامته : لاااا أنا كده لازم أجيلك
وفاء صرخت : لاااااا أوعي تيجي كفاية يا أبني روح مرات أخوك بيتها أنا هتصرف
إياد : طيب بصي يا ماما فى بوابة تانية خرجت منها أنا وديچا
مخرجها من نفس الدور ال إنتي فيه (وصفلها المخرج )
وفاء : ماشي تمام هشوفه يا حبيبي
إياد : طيب يلا أنا معاكي على التليفون
وهي خارجة لمحت صورة ل زياد وديچا صورة فيها شغف كبير وسعادة قد الدنيا بحالها وفرحة غير عادية و عيون بتلمع بحب صادق
تقريبا صورة كتب الكتاب الأول كتب كتابها السري
علشان كانت لابسه فستان سواريه مميز وإبنها لالبس بدله وكرافت وقاعدين قصاد بعض وعيونهم متعلقة بعض بسعادة الدنيا بحالها وبعشق يكفي الكون كله ويفيض كمان !
إنكتب كتابهم مره كمان فى الجامع وخدو أكتر من صورة دا غير حفلة زفافهم ليهم أكتر من صورة وصورة
وبدال زياد أختار الصورة دي م بين الصور كلها وجبها وحطها فى بيته وختار صورة ل كتب كتابه دا مش كتب كتابه التاني يبقي هو مش معترف غير بده !
يعني كان بيتجوز حب عمره وطفولته مكنش بيتجوز لإنتقام أبدا !
وفاء بتوهان ل إياد : إياد صور أخوك ومراته فى بيت الذفت دا بتعمل إيه؟
(كان على باقي التسريحة فى كام تبلوه من التبلوهات صغير جداً دي وجوه منها
صور بأعمار مختلفة جوة منها مناسبات كتير! تقريبا كبرو مع بعض فى الصور دي
على التسريحة دي كان موجود حب كبير جداً عيون وفاء دمعت أول مرفعت عيونها عليه وشافته و حسته )
وفاء بدموع : دي مش صورة واحده
دا عمره موجود هنا يا إياد !
عمرها وعمره وأحلى لحظاتهم !
إياد بحزن : ماما البيت بيت زياد
والأوضه أوضته وال شوفتيه دا يخصه
وفاء عيونها على باقي الموجود قدمها بدموع وصوت مخنوق : أيوة أنا إزاي مخدتش بالي؟
كأني واقف فى غرفته
الكلب شوه كل شىء يا خسارة
خديجة الأسبيكر كان مفتوح وسامعه المكالمه كلها بس معلقتش على أي شىء
حزنها وخوفها على جوزها أكبر من أي شىء فساكته
إياد : أمي خليني فيكي دلوقت عرفتي تخرجي؟
وفاء كانت تايهه مش معاه ولا سمعاه لما فتحت دولاب صغير ووقفت قدام منه مش مصدقه هي عارفه إن أبنها بيحب خديجة بيموت فيها بيعشقها لكن ال شايفه قدمها دا فاق كل دول !
محتفظ فى الدولاب الصغير دا بكل كبيره وصغيرة تخص خديجة تفاصيل كتير جداً موجودة جواه
هدياها ليه كلها بمختلف الأعمار موجودة يعني هدايا الأطفال لبعض غير هديه المراهقين لبعض غير هدايا الشباب غير هدايا الناس الكبير الناضجة
حتى مشاكستهم لبعض جوه الدولاب دا كان موجود توكه شعر صغيره وعروسة صغيره إتلعب بيها كتير جداً أشياء كتير
يمكن نكون وقعت منها مثلا وهو خدها لا خدها أبنها منها علشان يشاكسها ويغيظها عقل أطفال
بس معقول فضل السنين دي كلها محتفظ بيها وإزاى أنا مخدتش بالي منها؟ يا حزن قلبي عليك يا أبني بتحبها أوي كده !
إياد قلق لما مردتش عليه بإنفعال قال : ماماااا فينك
وفاء بإنفعال كبير لكن مكتوم : إياد لازم ناخد حاجات أخوك من هنا يا إياد مستحيل نسيبها هنا
إياد إتنهد براحه أول مسمع صوتها : طبعا يا أمي هناخدها
بس دلوقت لازم تعرفي تخرجي من عندك
بصي ( ساعدها إزاي تخرج وخرجت زي مقالها ولحسن الحظ لسه مكتشفش حد من الموجود هناك المخرج دا
وهي فى عربية جوزها ال سبهالها تروح بيها هي وخديجة سألت بعد مابعدت مسافه عن المكان : إياد حبيبي طمني على خديجة أجيلها ولا أروح ل أخوك ؟
إياد : ماما تعالى على هنا لو سمحت بابا مش هيقبل وهيزعل ....
وفاء بصوت مخنوق بدموع : مش وقت بابا دلوقت وزعل بابا دا أبني
مش هسيبه لوحده وأقف اتفرج
إياد برجاء : كلهم معاه يا ماما كلهم هناك
أرجوكي يا ماما أرجوكي
بلاش تخلي الوضع يتوتر ويتأزم ما بينكم أكتر من كده علشان خاطري أنا تعالى على هنا
وأنا هوصل ديچا البيت وأروح له ويونس هناك وحمزة ومصطفى وعمي مصطفى وجوز عمتي أعدلك إيه كمااان ؟
وبعدين كلنا ملناش أي لزمه فى كنسلتو محامين مستنينه هناك جايبهم جوز عمتي, مصطفى لسه باعت رسالة واتس قالي و طمني الوضع هناك مستقر
إن شاء الله خير
قفل مع مامته وتلفونه رن برقم مش مسجل عنده رد كان حازم بابا خدبجة بدون أي مقدمات قال بحده : أياااد إديني خديجة عندك
عرفت من مصطفى إنها معاك
(طبعا حازم معاه رقم مصطفى الصغير وبيطمن على بنته من وقت لتاني منه هو)
إياد مردش عليه إدى على طول تليفونه ل خديجة : أبوكي
خديجة بس سمعت صوتها إتخنق بالدموع وعيطت : بااااباا فينك يا بااابااا
حازم بحنان : معاكي حبيتي معاكي
مفيش وقت وتلاقيني عندك
طيارتي وصلت مطار القاهرة أنا جيلك فى الطريق
خديجة بدموع : بابااا متجليش أنا أنا كويسة
زياد يا بابا زياد هو ال محتاجك جنبه مش أنا
حازم خد نفس طويل خرجة منه ب هم وحزن : أيوة عرفت
خالك معاه متشغليش بالك رأفت مش هيسيبه متخافيش
خديجة بتترجاه : خالي مهما كان مش زيك يا بابااا
زياد بيودي نفسه فى داهيه علشان بنتك علشاني يا بابااا زياد هناك
وأنا لا يمكن أسمح بده أبدا
عايزاك تيجي تاخدني عنده
إياد إتعصب : ديچااااا
دا كان قرار زياد ولازم تحترمي قراره وأخويا وعارفه لا يمكن يتراجع عنه
خلاااص
ديچا بدموع : وأنا لا يمكن أقف أتفرج عليه وهو بيموت بدالي !
أنا طاوعته بس عشان هدومى مكنش يصح
محبتش اجرحة وحرجة أكتر بمنظري دا
مصطفى الصغير رغم إنشغاله ب زياد إلا أنه من وقت لتاني يفتح تليفونه ويتابع تحركات چوري ملقهاش فى جناحهم بسرعة كان رانن عليها
ردت عليه بس من صوتها فهم إنها كانت بتعيط : أيوة حبيبي
مصطفى خد نفس طويل وبيحاول يطمنها رغم أنه محتاج جيش يطمنه بعد م زياد بغباء م أعترف على نفسه الوضع بقا صعب جدا
فى التحقيقات ال تمت
زياد أعترف ان هو ال قتله
مستناش حتى لما يقعد مع المحامين ويسمع منهم أعترف على نفسه على طول
ولما سألوه قتلته إزاي وليه معرفش يرد قال قتلته والسلام
الظابط ال بيحقق معاه علشان خاطر رأفت ومصطفى الصغير قام قايم من مكانه وبصلهم كلهم متهألي محتاجكم تتكلمو معاه أداة الجريمة أصلا لقناها مغروزه فى قلب الركنه وللأسف معلهاش أي بصمات !
يعني مفيش حد مسكها وغرزها جواه فى لغز وحله مش عند إبنكم أبنكم بيكدب !
بعد إذنكم قام وسابهم معاه إبراهيم كان أول من أتكلم من الموجودين بهجوم : أنت مجنون فى حد يقول ال قولته دا ؟
مفيش أي حاجة تانية غير إعترافك الاهبل دا تقوله ؟
زياد بضياع : عايزني أقول إيه يا بابااا
عايزني أقول إيه أفسر وجود إبن عمة مراتي فى بيتي ب إيه ؟؟
حرامي وبيسرقني مثلاً ؟
إتعصب جامد : ولا أقول كان ضيفي وكنت مضايفه فى بيتي ....
هبما بصدمه : بيتك !بيتك إزاى؟
زياد
اتنهد تنهيده طويلة وبعدها رد : بيتي يا يابا إشتريته علشانها علشان لا أنا كنت عارف أنسي ولا هي عارفه طول م حولينا ال بيفكرنا ويرجع يجرحنا كنت ناوي أخدها وأبعد عن كل دا
بس حتى البعد عن كل شىء إستكتره الدنيا عليه!
هيما خد نفس طويل وسكت
ال أتكلم رأفت بصرامه : مفيش قضيه أصلا لو خديجة تيجي مكانك
أنت ليه مصر ؟
زياد بصله : ولو عمتي مكانها هتسيبها ....
رأفت بصرامه قطع كلامه : لااااا وسكت
هيما بإنفعال : بس مش معني كده تلف حبل المشنقه على رقبتك ال بيحصل دا مش طبيعي ولا منطقي
وسذاجة بصراحة عمر م فى محكمه وقاضي ياخد بيه!
لازم يكون فى شىء مقنع وبدال دا بيتك يبقي سهله ....
زياد قطع كلامه : أيوة سهلة إزاى يعني ؟
أقول إيه إبن عمة مراتي جاي يسرقني فقتلته؟
ولا أقول كنا أصحاب وجيلي ضيف وبدون قصد قتلته أقول إيه طيب؟؟ إعترافي أهون وحبل المشنقه أهون عليا من أني أضطر أقول كان ضيفي وصاحبي والسكينة غرزت فى جنبه بدون قصد
مصطفى الصغير بهدوء خد زياد : ثواني (خده على جنب فى الأوضه نفسها وطلع الكاميرا من جيبه ودهاله )-: بص الكاميرا دي لقتها بتصور إحتفظت بس ال صورته لكن مشفتش هي صورت إيه؟ حسيت إنه مش من حقي ولا حق أي حد غيرك شوفه وقرر بعدها هتعمل ايه
نرجع ل مكالمته مع چويرية
خد نفس طويل وبيطمنها : عارفك بتعيطي يا چوري حببتي بلاش عياط أرجوكي وإهدي شويه
قطعت كلامه وهي منهاره بالدموع : أهدي إزاي بس يا مصطفى؟ وماما من وقت مجت وهي مش مبطله عياط وتقريبا ضغطها عالي جداً وإياد جابها وراحلك ومفيش هنا حد منكم بالصدفه كان أونكل حازم عندنا واقف بعربيته قدام القصر مستني بنته تنزل وسمعنا لما صرخنا لما ماما وقعت من طولها وجري علينا لحقنا
وداها المستشفى إحنا دلوقت فى المستشفى يا مصطفى ب ماما وعمه حازم معنا
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
»»»»»»»الفصل التالي«««««««
»»»»»»»الفصل السابق«««««««
»»»»»»»العودة للألبوم«««««««
