الفصل التاسع عشر ❤
تقولين لي ترفقي بهم وكفي عن طريق الانتقام
من هم ؟
أأترك من سفك بيده دمي وبكل برود
أأترك من اقصاني عن حياتي واولادي
أأترك من اقتلع من صدري قلبي
وتركه على شاطئ الحرمان
أأترك من قتل بي الامان لحبيب كان لي شمس جياتي
لاخ كنت اظنه سندي وملاذي واب وام واخت
كم هو سهل عليكم القول بالسماح
أتغفرين انت خيانة الحبيب ياصديقتي؟
مالي لااسمع لك ردا او همسا
لاوالله يامن كنت ولازلت لي اقرب من الاخت
سأكون لهم كهسيس النار التي تحرق
مابنوا كل تلك السنين
سأكون المدعي والقاضي والجلاد
سأحاسبهم على الدمعة وعلى كل جرح وطعنة
والدين يقول لنا ان الجروح قصاص
اتركيني اداري لوعتي واحتراقي
علي بالانتقام اطفئ نارا تحرق الجوف من
سنين مدبرات
انفجرت هند بغيظ لتصرخ بوقاحة وكل عضلاتها في انقباض هجومي
-اللعينة الصغيرة لم تجد من يربيها واخذت تكسر التحف النفيسة وحينما نهرتها اخذت تجيبني بقلة ادب
التفتت نور بتان الى ريان والغضب يتاكلها بينما هي تحاول السيطرة عليه
-ما الذي حدث ؟
تطلع اليها الولد لحظات قبل ان يجيبها بصوت خفيض
-كنا نلعب الكرة واصبنا بالخطا احدى التحف فاخذت تشتمنا ثم تطاولت وشتمت امنا فلم تحتمل نوران وشتمتها بدورها فاحضرت القضيب وكوتها على يدها
هذه المرة لم تحاول نور التظاهر بالهدوء ولا التصرف بحكمة بل ابعدت عنها الصغيرة برفق مصحوب بابتسامة حانية مشجعة وسلمتها للدادا التي اقتربت منها عند اشارتها قبل ان تستدير بحدة وتتجه صوب هند لتصرخ بصوت هادر
-تحرقين الطفلة الصغيرة من اجل حجر تافه ؟
ثم شرعت في تكسير كل التحف التي تطالها يدها بلامبالاة في حركة استفزازية بينما لم تتوقف عن التطلع اليها بمكر وابتسامة ساخرة متحدية تتراقص على جانبي فمها وهي تعلن بتحد سافر
-ها انذا اكسر تحفك الثمينة تعالي واحرقيني انا الاخرى
لم تتحرك هند من مكانها رغم علامات الحنق البادية على محياها بينما ارتسمت علامات الاندهاش والانبهار على محيا الطفلين مما تفعله نور
-لم لا تاتين وتكويني ؟انا انتظرك ام انك جبانة تستقوين فقط على الاولاد الصغار ؟
قالتها نور بتحد صارخ مستفز فالمعركة لم تعد باردة يتوارى فيها الخصمان خلف اقنعة كاذبة من الكلمات المبطنة والمعاني المزدوجة لقد انتقلت الى حرب طاحنة معلنة كشف فيها الطرفان نواياه المبيتة واسلحته المخفية باتقان . بلعت هند الطعم واستجابت للدعوة الصريحة فخرجت عن طورها وقد انقطعت الشعرة الاخيرة الباقية من سيطرتها على نفسها لتهجم بسرعة جنونية عليها . تفادت نور الهجمة برشاقة واتت من خلفها بخفة فكبلت حركاتها باحكام لتنزع منها القضيب بقوة وترميه بعيدا كي تشرع بعدها في كيل اللكمات تباعا لهند . حضور نور اعطى الشجاعة لباقي الخادمات للظهور ومتابعة ما يحدث باستمتاع لتتحول الفيلا الى حلبة مصارعة نسائية كانت الغلبة فيها لنور التي نالت تشجيع كل المشاهدين .
كالت نور ضربتها الاخيرة بدقة قبل ان تهب واقفة وتعدل من وضع ملابسها ثم تقول بصوت هازئ وهي تلهث
-عذرا لقد نسيت ان انبهك انني اجيد الكاراتيه , اعلم ان الامر غير عادل لكن ساعتبر اننا متعادلتين بما انك استقويت على طفلة صغيرة
ثم ركلتها مرة اخيرة على بطنها بقسوة قبل ان تتابع بتهديد وهي ترفع اصبعا محذرا
-ساقولها للمرة الاخيرة , ابتعدي عن الصغيرين , انهما في حمايتي ولن اتورع عن النيل منك ان انت لمست شعرة واحدة منهما , وفي المرة القادمة لن اكتفي بابراحك ضربا بل ساقتلك
جملتها الاخيرة انطلقت من بين اسنانها المصطكة بتهديد قوي وجسدها منحن على اهبة الهجوم في اي وقت بينما عيناها جاحظتان ووجهها محمر من اثر انفعالها وعرق نابض يظهر في عنقها جعل هند الدامية الوجه ترتجف خوفا ورعبا لتخفض راسها باستسلام تام
ثم ابتعدت نور عنها وهي تكلف خادمتين بنقلها الى غرفتها , توجهت الى نوران وانحنت امامها ممسكة بيدها لتهتف بحنان بالغ
-اريني حبيبتي , هل تاذيت كثيرا ؟
ابتسمت لها الفتاة التي استعادت بعضا من لونها من بين دموعها وهي تمد لها يدها المصابة
-اجل , لكن الان انا بخير
بادلتها نور الابتسام وهي تمسح دموعها الجارية بابهاميها برقة متناهية قبل ان تحضنها بحب وهي تطلب من الدادا مخابرة الطبيب بعد ان تفحصت يد الصغيرة
انتبهت نور الى نظرات ريان الساكنة لتبادره بالسؤال وهي تربت على خده
-وانت ؟ هل انت على ما يرام ؟
اجابها بابتسامة مشرقة حادجا اياها بنظرات تلمع بالفخر وهو يضع يده على يدها
-اجل , انا على ما يرام
بادلته نور الابتسام لتنحني فجاة بعدها وتحمل الصغيرة بين يديها , هذه الاخيرة التي تفاجات اطلقت شهقة خافتة وهي تقول بانفعال
-لكن ماذا تفعلين يا نور ؟
اخفضت نور راسها تنظر اليها بحنان وابتسامة مشرقة علت ثغرها
-احمل الاميرة الصغيرة
تلعثمت نوران وهي تهمس ببراءة بينما تجلت علامات السعادة عميقا في عينيها المبللتين
-لكنني لم اعد صغيرة كما انني استطيع السير
جعدت نور انفها وهي ترسم علامات الجدية على ملامحها بينما اخذت تعبر الصالة الى الاعلى نحو غرفة نوران وهي تخاطبها بحزم مزيف
-لا اريد اعتراضات
انهت جملتها وهي تتاكد ان ريان يتبعهما بينما راقبت بحب نوران تستقر بين ذراعيها ساكنة ووجهها مشرق مظهر يخالف كليا حالتها التي كانت تعاني منها للتو
.................................................. ..
الصمت خيم ثقيلا داخل الغرفة الرحبة المشرقة بخيوط ذهبية تسللت بسفارة عبر الستارة الارجوانية الشفافة لشرفة جانبية كبيرة , في الوسط تربع سرير عصري منخفض بملوكية خالصة كعرش ملك متوج بينما بسطت عليه مفارش تمازجت فيها درجات اللون الارجواني لتمنح الغرفة زيادة في الاشراق . منضدة منخفضة احتلت جانبا من الجدار رتبت عليها قوارير نحاسية للزينة , اما الجدار المقابل للسرير فقد سجي بصوان مديد من خشب الماهوجني اللامع الضارب لصفرة مماثلة لتلك التي طليت بها الجدران والذي استقر بمنتصفه جهاز تلفاز مسطح ضبط على القناة الاخبارية" الجزيرة".
لم يلق الحاج يونس بالا لا الى محتويات الغرفة الفاخرة ولا الى اخبار قناة "الجزيرة " , لقد كانت نظراته مركزة على السقف الابيض ذي الثريا الكريستالية اللامعة من دون ان يبصر شيئا . كل خيالاته شردت الى البعيد تعيد امامه عرض شريط المقابلة التي تمت بينه وبين تلك المغنية الوقحة , كان يعلم ان هؤلاء القوم متحررون لايضعون اعتبارا للتقاليد ولا يعترفون بالخصوصية بيد انه لم يخطر على باله ان زوجة اياد ستتطاول وتتجاسر عليه هو الحاج يونس , كيف تجرات؟
جميع هذه الافكار كان يضج بها عقله فيما انبطح على ظهره فوق السرير العريض عاقدا يديه خلف راسه والوجوم يعلو ملامحه المتغضنة من المرض كخرقة بالية , زفر انفاسا حارة تجلت عن امتعاض وحنق شديدين ليكتم انفاسه فجاة وجملتها تقرع مخيلته بعنف بالغ حتى انه حرر يديه بسرعة كي يمسك راسه من جراء الم عاصف مفاجئ صاحب الذكرى : هل تملك القدرة لتفقد ابنك ايضا ؟
السؤال وحده استل كسيف حاد لينغمد بمنتهى الدقة والبراعة في قلبه وروحه معا , انه حبيس سجين في كرسي من اربع عجلات من وراء تحسره شقاء وتعاسة على ضياع فلذة كبده بسبب نزقه و لامسؤوليته الرعناء . ابنته التي ترعرعت بين ذراعيه ليستنشق حبها لسنين بفرحة خالدة تسربت من اصابعه كما الرمال كي تخلف وراءها مصيرا محترقا بنار التهبت كالجمر باحداق ايامه التي فقدت معانيها
ايمكن ان يضحي بابن ثان من اجل غرور وكبرياء متعنث ؟ هل يستطيع ان يرتكب نفس الكبوة ليستقر سجينا داخل فلك من مشاعر الندم والترح ؟ ايجرؤ بعدما تذوق الكاس التي اعدها لنفسه بيده ؟؟؟
...............................................
تاملت نور الصغيرة الممدة على سريرها بحب وحنان فاضت بهما مقلتاها بينما صدرها لازال يغلي بمشاعر الحنق والحقد ونظرها يحط على الضمادة البيضاء التي لفها الطبيب حول معصمها , كانت تتمنى في هذه اللحظة لو امسكت القضيب وكوت وجه تلك الحقيرة حتى تعلمها درسا لن تنساه مدى الحياة . زفرت بتعب وانحنت تطبع قبلة رقيقة على جبين نوران , رسمت ابتسامة مضيئة على شفتيها بينما ترفع راسها وتربت بعطف على راس الصغيرة , كانت على وشك الكلام حينما فوجئت بمواجهة عينين دامعتين متالمتين . الصدمة الجمت لسانها لبرهة قصيرة فقط قبل ان تستقر جالسة بسرعة وقد اخذت الفتاة بحضنها مربتة على ظهرها بحنان وهي تسال بقلق
-حبيبتي ما بك ؟هل تتالمين ؟ هل انادي الطبيب ؟
كان الخوف والقهر قد سكن قسماتها ونظراتها تلتقي بنظرات ريان القلق هو الاخر وقد استقر على الكنبة المجاورة , علامات الاستفهام التي تنقلت بينهما كالكرة لم تدم طويلا اذ سرعان ما اتاهما صوت خافت متحسر
-لو كانت ماما هنا ما سمحت لها بان تؤذيني هكذا , لو كانت ماما هنا ما كانت تستطيع ان تتحكم وتفعل بنا ما تشاء
انهت كلامها بصوت مقهور بينما علت شهقاتها وتحولت الى نحيب مكتوم
تطلعت اليها نور بنظرات مصدومة بينما تسمرت في مكانها وبقيت يدها التي كانت تربت على ظهر الصغيرة معلقة في الهواء , كانت الكلمات قاسية على مسامعها , كانت بحدة السكين فاحست بها تشطر قلبها بدون رحمة , هل يمكن للكلمات ان تقتل ؟؟اجل انها خير من يعرف الجواب , نفضت عنها افكارها الحزينة , الوقت ليس مناسبا لان تسترسل في افكارها السوداوية , رمت ريان بنظرات تابثة مليئة بالعزم والتصميم , وكان الرجل الصغير فهم رسالتها فعبر الغرفة ليقف جانبها وقد وضع يده على كتفها يمدها بالقوة والمؤازرة اللتين تحتاجهما الان , حدجته بنظرات شكر وامتنان قبل ان تبتعد عن نوران وتساعدها على الجلوس . تاملتها بصمت للحظات ثم مدت يديها تمسح تلك العبرات التي بللت محياها وهي تحاول التغلب على تلك الغصة في حلقها من منظر الصغيرة الحزين , قرصت ارنبة انفها المحمرة ومددت شفتيها في ابتسامة باهتة وهي تبدا الحديث
-لا تبكي حبيبتي , لا يليق بك الحزن , انت لازلت صغيرة على الالام
ثم توقفت كي تميل لتطبع قبلة حنونة على راحتي نوران الاثنتين قبل ان تواصل الكلام
-اعلم ان الفتيات الصغيرات يحببن القصص لذلك ساحكي لك قصة , انا اكيدة انك ستحبينها
هتفت الصغيرة بنبرة باكية والحنين يملا عينيها
-كانت ماما تحكي لي الحكايات دوما
ربتت نور بحنان على خدها وهي تهمس لها
-اعلم , لقد كانت والدتك صديقتي
بان الذهول على وجه الصغيرة التي توقفت دموعها لتنتصب جالسة وهي تتساءل بعدم تصديق
-انت كنت تعرفين ماما ؟؟كيف ذلك ؟؟ماما قد ماتت ؟؟
ابتسمت نور بكابة استقرت في مقلتيها وهي تجيب بنبرة حزينة
-كنت اعرفها قبل ..
توقفت عاجزة عن نطق الكلمة لكن يدا صغيرة على كتفها مدتها بالشجاعة الكافية لتتم كلامها
-كنت اعرفها قبل ان تموت
صرخت الطفلة بشجون
-انت حقا كنت تعرفينها ؟؟لا اصدق لا اصدق ؟؟
وانتابتها حالة من السكون وكانها تحاول ان تستوعب الحقيقة التي عرفتها للتو , استمر الامر معها لدقائق معدودة , لم تحاول نور او ريان ان يقطعا الصمت الذي خيم على الغرفة متفقين ضمنيا على ان يتركا لها الوقت الكافي الذي تحتاجه
وفجاة لمعت عيناها وبريق من امل اخذ يزحف رويدا رويدا الى ملامحها فارتفعت هامتها عاليا وهي تسال بمزيج من الخوف والاثارة
-بما انك كنت صديقتها فانت حتما تعرفينها ؟
لم تترك مجالا لنور لكي تجيب عن سؤالها بل سرعان ما امسكت بيدها وعيناها تتوسلان بكل ما اوتيت بقوة وحرمان السنين طغى بوضوح على قسماتها
-حدثيني عنها ارجوك , انا لا اتذكر الكثير , مجرد ذكريات ضبابية هنا وهناك , اتوسل اليك اخبريني عنها , احكي لي عن امي
بيدها الاخرى ربتت نور على يدي الصغيرة التي كانت تمسك بقوة يدها محاولة تهدئتها ونقل شيء من الراحة لها , ابتسمت بحنان بينما عيناها غامتا بدموع متحجرة لكنها حاولت ان تتماسك من اجل تلك الصغيرة التي كانت بشوق عارم لمعرفة والدتها
-كانت والدتك جميلة جدا ورقيقة جدا ..
توقفت قليلا لترفع يدها وتمررها برقة على معالم الصغيرة قبل ان تبتسم من جديد وتتابع كلامها
-هل تعلمين انك صورة طبق الاصل عنها ؟ فقط تختلفان في لون الشعر
قاطعتها الصغيرة بابتسامة نشوى وهي تجيب بوجه انارته الفرحة رغم دموعه المتساقطة كزخات المطر
-اعلم , الكل اخبرني بذلك
وسرعان ماغاب الاشراق عن محياها وتغضنت قسماتها وهي تضيف بصوت كئيب
-انا لا اتذكر معالمها , ولا املك صورا لها , الصورة الوحيدة التي نملكها لها غير واضحة وقديمة جدا
انحنت نور مجددا وطبعت قبلة حانية مطولة على خدها والغصة في حلقها تتضخم قبل ان تستقيم في جلستها محافظة على قناع الهدوء الصامد بالرغم من كثرة استهلاكها له
-هل تريدين متابعة الحكاية ام انك ستقاطعيني بدون توقف ؟
رفعت الفتاة بصرها بسرعة اليها بجزع كي تردد بعدها بصوت ذي تصميم
-لن اقاطعك مجددا وعد فقط واصلي
تنهدت نور وهي تشيح ببصرها بعيدا وفكرها يشرد في ضباب الذكريات
-كانت والدتك امراة رقيقة قلبها من ذهب , لم تر الشر في اي مكان , اعتقدت ان الحياة دائما بلون الزهور . احبتك جدا واحبت اخاك ايضا , كنتما بالنسبة لها سر الوجود , اعز اثنين على قلبها , كانت مستعدة لان تفديكما بروحها
صمتت للحظة تلتقط انفاسها من ثقل الصور التي اخذت تتزاحم في مخيلتها ابتسامة متهكمة اجتاحت ثغرها وهي تتابع السرد
–لكن الحياة غدارة , ولا احد يامن جانبها . عاشت والدتك بسعادة وهي تراكما تكبران امام ناظريها , هل تذكرين الحكايات التي كانت تسردها لك ؟ كان دائما هناك الساحرة الشريرة التي تخلق المشاكل للاميرة , قصة والدتك ايضا كان فيها ساحرة شريرة دبرت مؤامرة خسيسة للنيل منها
توقفت عن الكلام منقطعة الانفاس وقد بان التوتر في صوتها فبادر ريان الى تهدئتها وهو يحيط كتفيها بذراعه ويطبع قبلة ناعمة على خدها , عبت الهواء الى رئتيها وابتسمت شاكرة له مساندتها ثم القت بنظرة على نوران التي كانت مقطبة جبينها وعلامات التفكير العميق تحفر ملامحها وهي تنتظر بصبر ان توافيها نور بالبقية
-المؤامرة كانت حقيرة جدا واستطاعت الساحرة ان تسمم افكار الكل عن والدتك ف..
توقفت نور مرة اخرى وهذه المرة ابعدت يديها عن الصغيرة وعبرت الغرفة لتقف امام الشرفة الكبيرة التي تطل على الحديقة مولية ظهرها لهما , ساد الصمت للحظات قصيرة قبل ان تهتف نوران بنفاذ صبر
-و..
زفرت نور بضيق واستدارت تحدق بها وهي تفرك يديها بارتباك
-ما ساخبرك به الان هو سر كبير بيني وبين والدتك لا يعرفه سوى ريان , قبل ان اخبرك يجب ان تعديني انك لن تنبسي ببنت شفة بما ساقوله لك لاي مخلوق
سالت الصغيرة ببراءة و حاجباها يرتفعان عاليا
-حتى لبابا ؟
🏵🏵🏵🏵🏵🏵
»»»»»»»الفصل التالي«««««««
»»»»»»»الفصل السابق«««««««
»»»»»»»العودة للألبوم«««««««