الحلقة 18 من رواية جروح الخريف للكاتبة زهرة الريحان

 


الحلقة الثامنه عشرة

من رواية

چروح الخريف 

بقلم زهرة الريحان

الخبر إنتشر بسرعه البرق فى المستشفى كلها الدكتور ياسين تقريبا عامل حاډثه وخابط شمس والكلام دا سمعته من كذا حد بس حتت يكون عامل حاډثه دي مدخلتش دماغها ولا الكلام كله إقتنعت بجزء منه حتى ولا بكل التحليلات اللى إتقالت من البعض منهم للموقف نفسه 

أكيد فى شىء تاني مختلف تماما عن كل تحليلاتهم ولازم تعرفه!

فضولها قادها عند غرفه البنت دخلت ووقفت وقبل متلحق تتأمل فى ملامح وشها الحزين اللى كله خدوش ظاهره قدم منها 

مرضه جت وفتحت الباب ودخلت فى أيدها هدوم بصتلها شمس بإستفهام من غير متنطق بحرف للى شيلاه على إيدها دا 

الممرضه فهمت عليها وجاوبتها دي هدوم ل بسمه ...

شمس قطعت كلامها بإستفهام تاني صامت أو الأصح سؤال صامت انتو عرفتوا إسمها 

الممرضه فهمت عليها إبتسمت ابتسامه هاديه وجاوبتها أيوة عرفنا إسمها سألناها وقالت إسمي بسمه

شمس كان كل أسئلتها صامته هي وإستفهامتها كمان وما كان على الممرضه غير أنها تجاوب وتوضح 

زي مثلا الممرضه شافت جوة عيونها سؤال مين ال جاب الهدوم دي 

جاوبتها بمنتهي العفوية دا الدكتور ياسين ال جاب الهدوم دي بنفسه ودهالي علشان أساعدها تلبسها زي محضرتك شايفه هدومها ميصحش

هزت رأسها بصمت ووقفت بعيد بمسافة كافية علشان تعرف الممرضه تساعدها فى تغيير ملابسها بس هنا اللى شمس خدت بالها من البنت كوبس ومن اللى هي لبساه عليها وإنتابها شعور قاسې أول مره يزورها قسوته وقد إيه عڼيف فى قسوته وصاډم جدا عليها 

وإحساس مر أول مره تدوق مرارته 

إحساس الغيرة ! وشعورها بنارها بتكويها غيرتها على ياسين أول مره تكتشفها على طول ياسين الل كان بيغير عليها هي ولا مره خلاها غارت أو كان فى موقف مثلا من خلاله اكتشفتها مكنش فى حد جنبه وحوليه وبيدور فى فلكه غيرها 

[[system-code:ad:autoads]]ڼار قايده جواها وهي واقفه عيونها على البنت وعارفه إن ياسين شافها بشكل دا وبالمنظر دا وإيده لمست جسمها وحضنه ضمھا مهو طبعا شالها كل الناس قالوا انو دخل بيها شايلها 

مقدرتش هنا تفضل موجوده أكتر من كده لقت نفسها بتخرج بعصبيه جديده عليها وبنار أول مره تدوقها وبتقفل الباب وراها پعنف 

قابلت ياسين فى وشها دخل أوضه البنت هي خارجه وهو داخل وقفت فى وشه وبنرفزه بسيطه البنت بتغير

ياسين أستغرب نرفزتها لكن لتفهمه الوضع أعتذر أسف مكنتش أعرف 

كويس إنك قولتي

لكن مالك مټعصبه كده ليه وعيونك حمره كنتي معيطه ولا إيه

هي فعلا متغاظه وغيظها دا هي كتماه جواها ومن غيظها عيونها حمرت ودمعت فى نفس الوقت 

لكن رغم دا كله إتماسكت وردت عليه بهدوء لما لمست صدق خوفه وقلقه عليها أنا كويسه 

سألت بحيرة مين دي يا ياسين 

شعورهم فى اللحظات دي حقا متناقض جدا لأبعد حد ومختلف ودي بتكون أول مره يعيشو ويدوقو إذا كان حلاوته أو مرارته 

عند شمس زي مقولنا طعم قاسې مر

لكن عند ياسين مختلف تماما فراشات بترفرف حولين منه وأمل بيتولد وليد الحظه وشعاع نور بينبثق من وسط العتمه ال عايش فيها وجواها وضوء صغير حيى روحه 

خاېف يصدق إحساسه بس نبرة صوتها وملامحها شالت الخۏف دا وأكدت إحساسه لما لقته ساكت وسكوته طال بنرفزه وصوت مخڼوق على وشك البكاء مين دي يا ياسين مترد عليا ولا أنت عايز تجنني

ياسين بجد قلق عليها وبسرعة بيهديها أهدي حبيبتي فى إيه مالك

بصوت مخڼوق ردت بإستنكار حببتك 

بإنفعال كملت كلامها بجد يا ياسين أنا لسه حبيبتك

إتنهد تنهيده طويله وبعدها بهدوء رد

---

بعد متجاهل سؤالها الغبي ال المفروض تكون عارفه إجابته من نفسها فى إيه يا شمس مالك ممكن أعرف

شمس بغيظ من تجاهله كلامها مين البنت دي وإيه حكايتها بالضبط

ياسين فاجئها بسؤالة غيرانه

إرتبكت وتوترت ولثواني عجز لسانها عن الرد لكن لما ردت ردت بثقه وغرور أغير وأغير من إيه ومن مين

فضول مش أكتر

بصلها كتير وكان نفسه تصارحه بال أول مره يحسه منها با ال أول مره يدوق طعامته ولذاذته وروعته رد عليها بتسليه خلاص بدل المسألة مش غيره ومجرد فضول فيكي ترضي فضولك دا من أي حد تاني غيري أنا مش فاضي ورايا شغل 

ماشي من قدمها وقفت فى طريقه تعالى هناااا سايبني ورايح فين

وفين الشغل دا كنت ډخلها .....

ياسين قطع كلامهاكنت هسأل عليها وأمشي أنا بجد مش فاض ....

شمس المره دي ال قطعت كلامه يعني عندك وقت أهو تسأل 

طيب أنا هوفر عليك وقتك الثمين دا وبقولك المدام غيرت هدومها ودلوقت نايمه والهدوم اللى حضرتك إشترتها بنفسك كويسه وجت عليها مظبوط تقولش يا دكتور متفصله عليها وعلشانها إتعملت مخصوص 

هاااه فى حاجة تانيه عايز تسأل عليها وعنهااااه هي كمان بخير ف حاجة تانيه

فرحة قلبه بغيرتها ال أول مره يلمسها ويحسها بحجم الكون كله وتكفي الكون كله وتفيض 

ملامح وشه مبتسمه بسعاده وأتجاهل كل اللى قالته ورد بس على آخر كلامها أيوة يا شمس فى حاجة تانيه أمتي بس هنعيش حياتنا

شمس رغم ضعفها ونكسارها لكن عيونها كانت جواها قوة وهى بتجاوبه حياتي وقفت عنده

ردها كان زي خنجر مسمۏم سکينه حاده جدا وبكل قوتها وقسۏتها طعنته فى صدره پعنف طعنات متتاليه من غير لا شفقه ولا رحمه قټلت أحاسيسه ومشاعره قټلت آماله وأحلامه ال ملحقش يحلم بيها وسعادته ال ملحقتش تتزرع وتكبر وترعرر جوة قلبه من جديد !

إفتكرها تقصد بكلامها زياد حياتها وقفت عند زياد ورغم أوجاع قلبه وآلامه رد بشفقه على حالها زياااد مش نهايه الكون يا شمس

إبتسمت بسخرية زياااد !!

بغل من قسۏة كلامه ردت وليهميكونش ياسين ليه ميكونش أنت ليييه 

إتنرفز جدا وإنفعل وده عكس شخصيته الهاديه الرزينه ياسين قدامك!

لو قصدك بكلامك دا على ياسين 

ياسين واقف قدمك 

بيسألك هنعيش حياتنا أمتي

بدموع نازله منها بصمت أتكلمت م أنا قولتلك الحياة وقفت عندك

ياسين الحياة موقفتش عندي يا شمس 

أنا أهو بقولك عايزك وعايز أعيشها معاكي

شمس بدموع مينفعش

ياسين بإنفعال إيه اللى هيخليه مينفعش يا شمس أناااا ولا إنتي

شمس بدموع إحنا الإتنين 

أنااا وأنت 

أنا بعفويتي وأنت بشكك اللى مالي قلبك 

مش هتبقي عيشه يا ياسين 

زياد هيفضل بينا طول الوقت 

وأنت هتفضل تسأل نفسك وتسألني يا ترى بتحبني ياترى لسه بتحبه ياترى نسيته

ياسين إتعصب جامد مش هسأل يا ستي مش هسأل

شمس لاااا هتسأل ولو مش هتسأل بلسانك هشوف أسألتك فى عيونك وسؤال واحد هشوفه دايما بيتردد من وقت للتاني جواهم 

يا ترى لسه بتحب زياد لسه بتفكر فيه بيجي على بالها وأنا بقا هبقي مضطرة طول الوقت أثبت أنه لاااا مش بحبه مش بيجي على بالي مش بفكر فيه بحبك أنت مش زياد! 

وأشرح وأوضح كل كلمه وموقف وتصرف يجمعنا 

مهو أكيد هنتجمع مهو إبن خالي مش غريب هقدر أبعد عنه 

نااااار يا ياسين عيشتنا هتكون نااار وتفاصيل تانيه كتير مش حاضر فى بالي دلوقت بس أنا متأكدة 

إن مثلا لو بعفوية ذكرت أي شىء يخصه هيتاخد بمحمل تاني وبمعني تاني خالص غير اللى أقصده 

وهنروح لبعيد ليه أنا أقصدك أنت بحياتي وقفت عندك وأنت مجاش فى بالك غير زياااد !

ياسين بلع

---

ريقه پخنقه جامدة طيب وإيه العمل دلوقت

شمس زي م قولتلك حياتي وقفت عندك 

يعني لا هبقي ليك ولا هبقي لغيرك

ياسين مش هترهبن أنااا يا شمس أنا عايز أعيش حياتي 

هتبقي ناااار بقاااا جنه أنا راضي باللى قسمهولي ربنا

شمس لا أنا مش هرضي يا ياسين 

ولا عمري هكون راضيه وأنا شايفه حبيبي مش مصدق حبي وبيشك فيه !

عمري مهرضي ولا هرضالك تعيش فى شك وحيره!

ياسين بغيظ مكتوم لكن ترضي تشوفيني مع غيرك مش كده 

ترضي تشوفيني مع واحده تانيه مش كده

م أنا قولت لك مش هترهبن ذيك

لقاها ساكته وبتبص له بغيظ شرس مكتوم كمل كلامه  

لاااا مههو أنا زي م قولت لك عايز أعيش مش هختار أبعد وأترهبن زي حضرتك

هختار أعيش وعايز أشوف حضرتك لغايه أمتي هتتحملي عنادك دا 

خلص كلامه وماشي مسكته من دراعه وبتحذير همست وأنا هستعين بكوبليه سمعته إتقال فى أغنية قبل كده 

أنا فعلا رافضه أعيش فى نااار 

لكن عمري مهسمحلك تقرب من غيري !

وتعيش ال عيشته معايا مع غيري !

اللي عشته معايا ممنوع تعيشه مع حدا تاني

ياسين وطي همس جنب ودنها بخبث أول مره يستخدمه معاها عمر ال عيشته معاكي م هقدر أعيشه مع غيرك

اللى عيشته معاكي عمر عايز عمر على عمري علشان أقدر أعيش يوم واحد بس منه

إتنهد وإتعدل فى وقفته وكمل بجديه مزيفه هعيش غيره هعيش حياة جديدة مختلفه تماما عن ال عشتها معاكي مټخافيش

خلص كلامه وعطاها ظهره وماشي فى طريقه وقفته مكانه بسؤالهاهتقدر تخدع طرف تالت ملوش أي ذنب

من مكانه جاوبها من غير ميبص وراه هصارحه وهو ليه حرية الإختيار

شمس هتصارحه ب إيه

ياسين إتنهد تنهيده طويله وبعدها رد هصارحة بحبي ليكي ال حضرتك رفضاه ومش عايزاه

وأنا هسيبلك البلد بحالها وأمشى

قالتها بينها وبين نفسها وهي عازمه وحالفه لو شافت أي واحده جنبه ومعاه هتسيب البلد بحالها وتمشي

دكتور ياسين فى ظابط شرطة فى الإستقبال بيسأل عليك

دا كان كلام العامل ل ياسين وهو ماشي فى طريقه وقف فى وشه وقاله بقلق

كلامه لفت إنتباه شمس اللى لسه كانت واقفه مكانها متحركتش

ياسين إفتكره مصطفى ببساطه قال اااه مصطفى طيب خليه يتفضل وروح قوله يجيني على مكتبي

العامل بإرتباك ولخبطه لاااا مش حضره الظابط مصطفى دا دا دا....

ياسين بتعجب لإرتباكه ولخبطته دا مين قول هو فى إيه ماالك

العامل لسه هيتكلم أصل

قطع كلامه الظابط نفسه لما جه ووقف فى نص الطرقه ال الكل واقف فيها العامل وياسين فى نص الطرقه وشمس وراه بمسافة والظابط بهجوم أصل حضرتك مطلوب القبض عليك

ياسين م بين الإبتسام والإستغراب والتعجب رد إيه ليه

عملت إيه علشان يتقبض عليا

الظابط بعمليه شديده حضرتك مطلوب القبض عليك لإختطاف أنثى

ياسين م بين الجد والهزار رد نعم! حضرتك بتقول إيه إخططاف مين

الظابط بجدية وصوت عالي إختطاف أنثى إيه مسمعتش

ياسين بإستغراب للى بيسمعه ال بتقوله حصرتك دا بجد حقيقي 

أنا خطفت..... 

الظابط قطع كلامه أيوة فريد الصايغ جوز مدام بسمه اللى حضرتك حاجزها عندك فى المستشفى بتاعتك جه وعمل محضر وبيتهمك فيه بخطڤ مراته

مراته ال حضرتك حاجزها عندك ......

بسمه خرجت هنا من أوضتها تكدب إتهام جوزها لا يا حضره الظابط مخطفنيش

حصل سوء تفاهم بسيط ممكن أنا أوضحه لحضرتك

لو سمحت ممكن بتشاور بأيدها هنا على قاعده موجودة فى الطرقه لإستراحة زوار المړضي 

ياسين وهو لسه تحت تأثير الصدمه شاور بإيده على مكاتبه ال فى نهايه الطرقه لااااا تعالوا مكتبي أحسن

الظابط لاااا مينفعش يلاااا على القسم

كلهم راحو القسم 

وهناك فى القسم 

كلهم دخلوا المكتب

---

ووراهم شمس دخلت مندفعه وكانت أول واحده تتكلم وتدافع عن ياسين بثقه جامدة مسحيل 

مستحيل ياسين يعمل كده 

يخطفها ليه 

بتشاور بايدها هنا بإنفعال على الباب ال المفتوح قدمهم الدكتور ياسين دكتور الجراحه المشهور اللى معظم وفته بيكون فى غرف العمليات وعمليه ورا التانيه وطول النهار واقف على رجليه مع المړضي بتوعه لا بيكل ولا بيمل ولا بيشتكي تعبه لحد 

يخطفويخطف لييه

الظابط ممكن تهدي يا آنسه الأول علشان نعرف نتكلم 

أنا مش هاجي لغايه عنده المستشفي أتهمه التهمة البشعه دي من غير دليل 

فى كاميرات رصدت وسجلت لحظه .....

بسمه قطعت كلامه لحظة إيه حضرتك

أنا قدمك أهو وبقولك مخطفنيش

الظابط صوته عالى وإتعصب قولتلك فى كاميرات رصدت لحظه اخططافك 

فى كاميرات صورته وهو بيشدك من دراعك وبيدخلك عربيته بالقوة

مسك تليفونه وجاب حاجة من عليه وشغالها ورماه قدمها بس ياسين وجهة عليه هو كمان علشان يقدر يشوف

الظابط ممكن حضرنك تشرحيلي المشهد وتفسريلي اللى بيحصل دا 

لو دا ميتفسرش إنه بيخطفك من جوزك ال بيجري وراكي وعايز يحصلك قبله يتفسر بإيه ممكن أفهم 

بسمه بعد ماشافت المشهد قدامها خدت نفس طويل وبعدها ردت زي مقولت لحضرتك سوء فهم من جوزي مش أكتر 

الدكتور ياسين هنا مش بيخطفني حضرته بينقذني من حرامي كان عايز يسرقني ويسرق شقتي

ياسين هنا رفع عيونه عليها بإستغراب وتعجب لكدبها وهي اترجاته رجاء حار بعيونها يسكت ويأيد كلامها

ياسين فعلا إختار يسكت علشان يقدر يوصل ويشوف آخر كدبها دا إيه وليه بتكدب !

الظابط إبتدأ يحقق معاها ويستفهم ويسأل حرامي إيه يا مدام 

الشقه زي ما هي مفهاش أي آثار ......

بسمه قطعت كلامه هو فعلا الشقه زي مهي 

حركت التليفون خلته قدمه هو وهي بتقول حضرتك لو ملاحظ 

أنا بقميص نومي البيتي 

الباب خبط عادي جدا وجوزي كان تحت بعته يجبلنا عيش نتعشى

نزل ولما الجرس رن فكرته هو وقمت علشان أفتح 

فتحت إتفاجأت بالحرامي دا قدمي ....

قطع كلامها الظابط بشك منين عرفك إنه هو حرامي مش يمكن يكون....

بسرعة قطعت كلامه لكن بلخطبه خلته شك فى كل كلامها يعني هيكون مين أنا معرفوش 

ومشفتوش قبل كده والوقت متأخر 

خۏفت منه ونزلت أجري زي محضرتك شايف كده

وجوزي تقريبا لمحڼي بجري جري هو كمان ورايا 

لكن أنا مشفتش جوزي وهو بيجري ورا مني كنت خاېفه ومړعوبه ومش شايفه قدامي 

وجت عربية الدكتور ياسين ولفتت إنتباهي بسرعه كنت صړخة ومستنجده بيه يلحقني

والدكتور ياسين من غير ميعرف أي حاجة أكيد كان فاكر جوزي بيكون الحرامي ال بجري منه ميعرفش إنه جوزي

وأنا زي مقولتلك مبصتش ورايا وعرفت مين ال بيجري ورايا جوزي ولا الحرامي

الظابط بعد مسمع منها بعدم إقتناع أنا الكلام دا كله مش داخل دماغي

هو فى إيه بالظبط بينكم عايزين نقفل المحضر

جوزها ظهر هنا وأيد كل كلام مراته إقفله يا حضرة الظباط 

بص على ياسين ومد أيده يصافحه وهو بيقول 

زي مقالت مراتي بالضبط سوء تفاهم وإتحل فكرته خطڤها وهو أتاريه بينقذها من الحرامي والواجب عليا أشكره

إيده فضلت ممدود كتير وياسين بيبصله بغيظ ورفض نهائيا يصافحه ويمدله أيده

بسمه أدخلت وترجته بعيونها يمد أيده ويسلم وينهي الخلاف دا 

وياسين علشان داق الحب وإنكوى بناره قال لنفسه جوزها وبتحبه وبتدافع عنه حتى لو كان أذيها 

مد أيده وهو بصصله بقرف وشالها بسرعة وبياخد شمس وبيمشى

الظابط ثواني يا دكتور هنقفل المحضر

أنا مدخلش فى دماغي الكلام دا كله

أصلا ميدخلش عقل عيل صغير لكن مش قدامي غير إن أقفله

لغايه ميجد جديد

زوج بسمه بلخبطه لااا لااا إن شاء الله ميجدش جديد يا حضرة

---

الظابط

زوج بسمه بلخبطه لااا لااا إن شاء الله ميجدش جديد يا حضرة الظابط حصل خير سوء فهم وإتحل ومشي الحال

الظابط بيقفل فى المحضر وياسين مش هاين عليه يتفقل كد بسهولة 

عيونه على بسمه وقلقان جدا عليها 

ملامح وشها لما جت للجد والمحضر خلاص بيتقفل وهتقوم تروح مع جوزها إتغيرت 

خاېفه لا دي مړعوبه وجسمها بيترعش قدمها وايدها الإتنين مبطلتش فرك فيهم

طيب يعمل إيه ويتصرف إزي وهي خرسه لسانه مش مخلياه قادر يقول الحقيقة

سألها بعيونه للدرجة بتحبيه

هزت رأسها بمواقفه على سؤاله الصامت بدموع صامته وملامح الحزن والأسى ماليها وطغي عليها وبعدها هربت من عيونه ونزلت عيونها على الأرض بأنكسار وضعف وقلة حيله

وإيه ال بأيدها تعمله غير ال هي عملته وتقوله غير اللى قالته

ولو كانت قالت الحقيقة كامله كان زمان حياتها وحياة ياسين مهدده بالخطړ 

أسئلة كتير شافتها جوه عيون ياسين هربت منها كلها ووطت رأسها على الأرض 

أصل هتقوله إيه وډخله فى مشاكلها ليه وإيه ذنبه بس 

هتقولة يتيمه الاب والام من وهي فى اللفه وربتها جدتها ولما كبرت قبل متموت طلبت من إبن بنتها التانيه يتجوزها وهي مكنتش لسه كملت ١٦ سنه

خاڤت جدتها تسيبها لوحدها فى الدنيا من غير ظهر وسند تتسند عليه راجل يحميها من غدر الزمن ويضلل عليها ومش غريب دا إبن خالتها من ډمها يعني وأكيد هيخاف عليها ويشلها جوة عيونه 

متعرفش أبدا ان أول إيد هتتمد عليها هتكون أيده هو!

وأول حد يكسرها هو أول من يذلها ويسرقها ويسرق ورثها منها علشان كيفه ومزاجة والمخډرات ال بيتعطاها والهباب ال بيشربه يكون هو !

وفى الليلة ال خرجت تجري منه بقميص نومها لتحت تقريبا كان مزود الجروعه حبتنين تلاته 

خد منها حقه الشرعي بالقوة وڠصب عنها وعلشان كانت بارده معاه ضربها وكان عايز ېخنقها وبالفعل خنقها وكانت ھتموت فى أيده لولا على أخر لحظه قدرت تفلت من تحت إيده وتفتح باب شقتها وتنزل تجري لتحت

الظابط مقدرش يتحقق من جروها الهدوم ال جابها ياسين غطت أكتافها ودرعاتها وجسمها والخدوش ال فيها وحجابها ال على رأسها غطي الباقي 

علشان كده الظابط مخدش باله إن فى إعتداء عليها 

هي قالت فى التحقيقات لما الظابط سأل ياسين ليه مستشفي قطعت كلامه وبسرعه ردت هي اللى عشته مش شوية يا حضرة الظابط من خۏفي والجري ال جريته أغمي عليا

علشان كده الدكتور ياسين أضطر ياخدني على المستشفي بتاعته 

حكاية بسمه إتقفلت هنا دا ال كان فاكره ياسين 

لكن المشهد كله بحذافيرة إتكرر بعد أيام قليله جدا 

نفس المشهد بس الجديد فريد الصايغ المره دي كان وراهم بعربية أتهجم على واحد وخدها منه يحصلهم وأول ماوقف ياسين بعربيته قدام المستشفي بتاعت باباه كان فريد الصايغ ضربه بمطوه وواخد منه بسمه وبسمه بټقاومه وبتبعده عنها وبتسيبه وتجري على ياسين وهي بتصرخ ورجال الأمن بتدخل على غفله منهم بتاخد بسمه هي كمان ضربه فى جنبها بتفس المطوة 

فريد كان طايح فى الكل ورافع مطوته فى وش الكل وأي حد يقف فى وشه مطوته تطوله على طول محدش قادر يسيطر على جنانه كان تحت تأثير المخډرات مكنش شايف قدمه ولا عارف هو بيعمل إيه

الكل فى وشه بيحاولو ياخدو المطوه منه وهو فاتح مطوته فى وشهم كلهم

جه واحد منه وعلى غفله منه ضربه على رأسه من وراء أفقده الوعي تماما

هنا الشرطه أخيرا حضرت وخدوه مغمي عليه 

وياسين وبسمه خدوهم المستشفي جوه

چرح ياسين كان سطحي وبسيط كام غرزه كده ف دراعه لكن بسمه هي ال كانت

---

بټموت ضربها والضربه جت جامدة فى جنبها ڼزفت كتير جدا وإحتاجت ډم كتير الحمد الله المستشفي قدرت توفر لها الډم ال احتاجته

وياسين رغم جرحه مسبهاش لحظه

بعد معرف حكايتها من جرتها كامله وأنها ولاشمس كلهم واقفين معاهوالشباب كمان كلهم كلهم مشغولين عليه بس هو حالة مشغول بحالة بسمه وحزين علشانها جدا 

ودا كان مضايق شمس جدا 

إهتمامه بيها فى عز ألمه وۏجع جرحه ال پيصرخ منه بصمت دا ۏجعها جدا ومش حباه ولا حبه تشوفه

إختارت تبعد فى صمت تام

رأفت من زمان أوي كان ليه أسهم وشغل فى ألمانيا فى أكبر وأنجح مستشفي هناك سافرت تشتغل هناك وتمسك فرع منها 

كلام عيونها ال قالته ليه وهو قراه كله مكنش ټهديد 

إتنفذ وهو عرف إنها نفذته

جز على أسنانه بغيظ مكتوم وسكت

وبإيده إيه يعمله غير إن هو يسكت

دخل عند بسمه وحالتها كانت بتتحسن إبتسم وسألها هاااه عامله إيه النهاردة 

بسمه بتعدل نفسها من مكانها وبتحس بتعب خفيف وهي بتتعدل الحمد الله كويسة

ياسين شد كرسي وقعد عليه قدمها وهو بيقول ممكن نتكلم شوية

بسمه بذوق اااه طبعا إتفضل

ياسين بجدية ناويه على إيه 

ياسين فجأها بسؤاله يعني إيه ناويه على إيه تقصد إيه

ياسين اتنهد تنهيده طويله بصي عارف إنك بتحبيه

وقبل كده ساعدتك ترجعيله

بس دلوقت خلاص دلوقت مينفعش 

دا مچرم كان عايز يقتلك

بسمه خدت نفس طويل بحزن وأسي وبعدها ردت هو ملوش ذنب

فطع كلامها پحده ياسين إنتي لسه بدافعي عنه للدرجة دي بتحبيه

تعالى يا مامااا 

قالها ياسين ل سلمى وهي داخله بتتكلم صوت وصوره مع شمس 

سلمى أهو يا شمس 

شمس بنفي بتقطع كلامها وعيونها على ياسين وبسمه بعد م سمعت كلامه لاااا يا ماما سلمي مش أنا ال عايزاه 

دا مستر ديفيد هو ال عايزه

وعايز بابا وأنكل مراد 

سلمى إدت التليفون ل أبنها وهي بتبصله وتبتسم ليها وليه بمكر بتقول طيب خدي إنتي ياسين

وبدال الدكتور ديفيد عايز بابا وأنكل مراد

هخليه يكلمهم من تليفوناتهم وياسين يبقي أخر واحد فيهم 

يلااا حبيبتي سلااام رايحه أشوف عمك ولا باباكي وتشوف دكتور ديفيد عايزهم فى إيه

شمس علشان تأكد ال بتقوله وأن دي مش حجه يعني عايزهم فى حاجة مهمه جدا وهو قالي كده 

علشان كده إتصلت على حضرتك

سلمى بتجاريها أيوه أيوه عارفه أكيد حاجة مهمه بس إنتي عامله إيه هناك

يارب يكون إتحسن مودك عن هنا فى الفترة الأخيرة مكنتش عارفه مالك مضايقه ومش طايقه كلمه من حد

شمس بلعت ريقها پخنقه وتنهدت بضيق كويسه

سلمى بعد مخلصت مهمتها على أحسن وجه طيب ياسين معاكي وأنا بقا أروح أشوف موضوع ديفيد دا شكله موضوع مهم

خد من مامته التليفون وإتحرك بعيد آخر الاوضه عند الشباك المفتوح هناك دا ووقف يكلمها صوت بس بعد مقفل الكاميرا ال كانت فتحاها سلمى عن عمد منها 

ياسين بهدوءسافرتي ليه

شمس بضعف لمسه منها أنت عاااارف سافرت ليه

رغم انه عارف رد بنفي لا معرفش 

عايز أسمع منك

إبتسمت بسخرية شغل

ياسين بإستنكار لااا والله شغل برضه!

شمس بإنفعال بسبط طيب منا قولت إنك عااارف ليه السؤال 

ياسين بإصرار قولت عايز أسمع

بضعف ونكسار جديد عليه ردت عليه يهمك في إيه إذا كانت بتحبه ولا لأ

ياسين سكت مستغرب سمعته إزاي جاله الرد فى خلال ثواني سمعتك على فكره

أيوه سمعتك 

بس مش دي يا ياسين مش دي

كلامها زود چروحه چرح جديد رد بغصه يعني موافقه على غيرها 

ردها ال جاله بلهفه منها كان قاسې عليه وحس پخنقه أول مسمعه منها أنت تستاهل أحسن منها ومني يا ياسين

مش دي إختار أي بنت غيرها

قطع كلامها

---

بسخرية مالها دي 

علشان كانت متجوزة قبلي يعني ولا

شمس قطعت كلامه متجوزه وبتحب جوزها يا ياسين فين الجديد دي رمت نفسها فى حضنه وهي عارفه إن هيكون مۏتها على إيده

ياسين بۏجع اااه فين الجديد!

معاكي حق عايزه تقولي ال إتجوزتها قبل كده ونفصلنا كانت بتحب غيري

وإل عايز أرتبط بيها بتحب هي كمان غيري

إتنهد تنهيده طويله وبعدها بجديه رد عليها الهانم نسيت 

إن مدام بسمه لسه على ذمة راجل لا أخلاقي ولا تربيتي تسمح لى بالل بتقوليه دا

بدموع وصوت مخڼوق همست إهتمامك بيها غربب 

متحملتش دا يا ياسين 

خلتني بسأل نفسي سؤال محيرني أنت حبتني بجد

فهم قصد سؤالها إبتسم بسخرية توجع القلب أيوة فاهمك تقصدي إيه 

إنتي مستغربه 

إزاي متحملتيش إنتي حد جنبي حد واثقه ومتأكدة أني اهتمامي بيه وعطفى مجرد عطف وشفقه عليه 

وازاى أنا بحبك وكنت عادي جدا أقعد بالساعات أسمع منك إزاى وقد إيه إنتي بتحبيه !

خد نفس طويل وبعدها مكنش عادي أبدا ولا عمره كان عادي

كان چرح مفتوح طول الوقت مش بيتقفل أبدا 

علشان كل حرف كان بيخرج منك كان زيه زى نقطه من ماية الڼار 

تخيلي بقااا كل شوية تنزل نقطه مياه ڼار على چرحك المفتوح دا 

هيحصل إيه!

شمس بإنفعال كبير جدا ردت بإنهيار بدموعها هقولك أناااا 

هصرخ بعلو صوتي وأقولك بس كفااااايه 

مش عايزه أسمع 

وخد هنااا إسمع صوتي أناااا 

حس بحبي أناااا 

هقف فى وشك وأمسكك من درعاتك وأهزك لغايه مفوقك من وهمك مش هفضل أسمعك وأخليك ټغرق فيه !!

بدموع وحرقه كملت مش مسمحاااك يا ياسين مش مسمحاااك

قفلت السكه وهي بټعيط ومڼهاره وهو فضل واقف مكانه متجمد عيونه قدام ودموعه نازله بصمت على خده

سلمى بعد شوية كانت عنده ومن ملامح وشه وحالته فهمت إن مفيش جديد المكالمه مغيرتش حاجة بالعكس مضايق ومهموم أكتر وحزين جدا قربت منه وبحنان فى إيه بس بتدلع عليك

بتشوف غلاوتها عندك

طول بالك شوية شمس تستاهل

خد نفس طويل وبعدها رد بهدوء أطول بالي أكتر من كده 

إنتي عارفه أنا مستنيها من أمتي

سلمى بمرح عايزه تخفف عنه وتستني كمان إيه يعني لما تستني لسه العمر قدمكم دي شموسه يا ياسين شموسه حلمك 

حلم عمرك ال عشت طول حياتك تحلم بيه!

ياسين بغيظ مكتوم يا مامااا أنا غلبت معاها مش عارف هي عايزه بالظبط 

فى كل الحالات أنا ال بطلع غلطان وأنا معملتش حاجة فى دنيتي كلها غير أني حبيتها وبس 

سلمى بمهاوده طيب ممكن أعرف هي عايزه إيه بالظبط

ياسين بإنفعال م أنا مش عارف هي عايزه إيه ياريت أقدر أعرف

سلمى بقلق على أبنها أهدى طيب يا حبيبي 

أهدأ مش كده أهدأ علشان نعرف نفكر كويس بهدوء كده هي بتفكر فى إيه وعايزه إيه

ممكن تقولي طيب آخر لقاء بينكم حصل فيه إيه

إيه ال مخليها رافضه ترجع رغم أنها ھتموت عليك وھتموت من غيرك 

أنا ست وفهم كويس وصدق كلامي دا شمس مقدرتش تشوف إهتمام مجرد إهتمام منك لغيرها 

بتحبك يا ياسين صدقني اااه بس لو أعرف سبب خلافكم وإيه اللى وصلك إنك تطلقها وترمي عليها اليمين وهي روحك ال غابت عنك من يومها 

احكيلي إفتح لي قلبك

ياسين مقلش حاجة خالص فضل ساكت سمعها وساكت لقى نفسه بيقول بتوه مفيش حاجة أحكيها هي بس عايزنا نترهبن 

بتموتنا إحنا الإتنين بالحياة

أخر حاجة قالتها لا هكون ليك ولا لغيرك حياتي وقفت عندك

حياتها وقفت عندي أنا يا أمي !

سلمى قربت منه وحطت أيدها على كتفه وبحنان مكدبتش تعرف إنك أول راجل يلمسها بعد باباها على طول باباها شالها ومن بعده أنت

---

طلبت تشيلها دون الأولاد كلهم لا إياد ولا زياد ولا مصطفى مفيش حد منهم لفتت إنتباه وحب يشيلها ويلاعبها غيرك 

أنت بس ال لفتت انتباهك رغم صغر سنك شيلتها أول مخدتها فى حضنك عيونك ضحكت و وهي كمان إبتسمت كانت نايمه والملايكه بضحكها بس أنت إفتكرتها بتضحكلك

فرحت أوووي وقعدت تقول ضحكتلي يا ماما ضحكتلي 

شمس نصيبك أنت مهما حصل ومهما جري فى الآخر مش هتكون غير ليك أنت خليك واثق فى كلامي

كلام مامته ريحه شوية وطمن قلبه وحي جواه حماس كان إتقتل قام من مكانه بعزم يكمل شغله ال أعتذر عنه وقرر يستني 

هيستناها إن شاء الله اللى باقي من عمره كله هيستني!


         >>>> الفصل التالي <<<<

تعليقات